دار الإفتاء: المصافحة والدعاء بين المصلين بعد الصلاة مستحبان ولا يجوز إنكارهما
أكدت دار الإفتاء المصرية أن المصافحة بين المصلين عقب الانتهاء من الصلاة من الأمور المشروعة والمستحبة، مشيرة إلى أنها من العادات الحسنة التي درج عليها المسلمون عبر العصور، لما لها من دور في تعزيز الألفة وتقوية روابط المحبة بين الناس.
حكم المصافحة بعد الصلاة
وأوضحت دار الإفتاء، في ردها على سؤال حول حكم المصافحة بعد الصلاة وقول المصلين لبعضهم: "تقبّل الله" أو "حرمًا"، أن الدعاء بين المصلين بعد الفراغ من الصلاة مشروع أيضًا، ويجوز استخدام أي عبارات دعاء طيبة، مؤكدة أنه لا يجوز شرعًا إنكار هذه الممارسات أو تبديع من يفعلها.
وأضافت أن الدعاء مشروع في أصله، ويزداد استحبابه عقب الصلاة، كما أن دعاء المسلم لأخيه المسلم من الأعمال المرجو قبولها، مشيرة إلى أن هذه العادة جرى عليها عمل المسلمين سلفًا وخلفًا، وأن الاعتراض عليها يعد من صور التشدد والتنطع.
واستشهدت دار الإفتاء بما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن الصحابي أبي جحيفة رضي الله عنه، في وصفه لمصافحة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة، معتبرة أن هذا الحديث من الأدلة التي استند إليها عدد من العلماء في القول باستحباب المصافحة عقب الصلاة.
وأكدت أن المصافحة بعد الصلاة تدور بين الإباحة والاستحباب، وهي من السلوكيات التي تُرسخ روح المودة والتراحم بين المسلمين، ولا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.