هل يجوز تغيير شرط الوصية؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في تنفيذ الوصية هو الالتزام الكامل بشروط الموصي، ما دامت مشروعة وقابلة للتنفيذ، مشددة على أنه لا يجوز للوصي تغيير الجهة التي حددها الموصي إلا في حالة تعذر تنفيذ الوصية بعد بذل الجهد الكافي للوفاء بها.
وجاء ذلك ردًا على سؤال بشأن وصية سيدة أوصت بتخصيص مبلغ مالي لتجهيز عروس يتيمة بعد وفاتها، بينما لم يتمكن الوصي من العثور على مستحقة تنطبق عليها هذه الصفة، واقتصر الأمر على وجود عرائس فقيرات.
الوصية ملزم أولًا
وأوضحت دار الإفتاء أن الوصي ملزم أولًا بالبحث عن عروس يتيمة من خلال الجهات والمؤسسات الرسمية، والجمعيات الأهلية، ودور رعاية الأيتام، ومكاتب الشؤون الاجتماعية، باعتبارها الجهات المختصة التي تمتلك بيانات المستحقات.
وأضافت أنه إذا استنفد الوصي جميع وسائل البحث وتعذر العثور على عروس يتيمة، فيجوز له استثناءً توجيه المال إلى تجهيز عروس فقيرة، باعتبار أن ذلك يحقق مقصد الموصية في إعانة المحتاجات على الزواج، ولا إثم عليه في هذه الحالة.
وأكدت دار الإفتاء أن الوصية من أبواب البر التي حث عليها الشرع، وأن الالتزام بشروطها واجب، استنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾، مشيرة إلى أن مخالفة شرط الموصي لا تجوز إلا عند تعذر التنفيذ، مع مراعاة تحقيق مقصده الشرعي قدر الإمكان.