فضائح إنفانتينو فرصة أبوريدة لاعتلاء عرش الفيفا
أعادت التطورات الأخيرة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الجدل حول مستقبل رئيسه جياني إنفانتينو، في ظل الأزمات التي صاحبت بطولة كأس العالم 2026، إلى جانب الانتقادات التي طالت مقترحات استثمارية طرحها الاتحاد الدولي، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن إمكانية ظهور منافسين جدد في انتخابات رئاسة "فيفا" المقررة خلال عام 2027، ومن بينهم اسم هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.
وكشف الدكتور عادل كريم، الناقد الرياضي، أن إنفانتينو كان المرشح الوحيد لرئاسة الاتحاد الدولي قبل انطلاق مونديال 2026، إلا أن الأحداث التي صاحبت البطولة، إضافة إلى الجدل الذي أثير حول مشروع إنشاء شركة استثمارية تابعة لـ "فيفا" برأس مال يصل إلى 20 مليار دولار، أضعفت موقفه وأثارت اعتراضات واسعة، خاصة داخل أوروبا.
وأوضح أن الشركة المقترحة كانت ستتولى إدارة حقوق البث التلفزيوني والرعاية والتراخيص التجارية، إلى جانب منح مستثمرين من القطاع الخاص حصة من عوائد بطولة كأس العالم، وهو ما واجه انتقادات دفعت "فيفا" إلى سحب المقترح، دون أن يؤدي ذلك إلى إنهاء حالة الجدل أو تهدئة المواقف المعارضة.
وأشار كريم إلى أن باب الترشح لانتخابات رئاسة "فيفا" سيظل مفتوحًا حتى شهر نوفمبر المقبل، على أن تُجرى الانتخابات في مارس 2027، لافتًا إلى أن هناك أسماء يجري تداولها داخل الأوساط الكروية، من بينها رئيس نادي باريس سان جيرمان، بالإضافة إلى رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، كمرشحين محتملين لخوض السباق.
وفيما يتعلق بإمكانية ترشح هاني أبوريدة، أوضح الناقد الرياضي أن الأمر يتطلب حصوله على دعم رسمي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي يمتلك كتلة تصويتية تتجاوز 50 صوتًا داخل الجمعية العمومية لـ "فيفا"، لكنه أشار إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد استمرار دعم الاتحاد الأفريقي لإنفانتينو.
واختتم كريم تصريحاته بالتأكيد على أن سحب الثقة من رئيس "فيفا" قبل نهاية ولايته يظل أمرًا بالغ الصعوبة، إذ يتطلب انعقاد جمعية عمومية مكتملة النصاب وحصول المقترح على تأييد نحو 75% من الأصوات، وهو ما يجعل انتخابات مارس 2027 المسار الأقرب لحسم مستقبل رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم.