وزير الاستثمار: تطوير المعامل الرقابة وفر 29 مليون دولار وخفض تكلفة اختبارات الصادرات
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تطوير قدرات معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، وتيسير حركة التجارة، وتحسين بيئة الأعمال.
وزير الاستثمار: زيادة عينات الفحص 62% وتوطين اختبارات كانت تُجرى بالخارج
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح وتسليم معدات وأجهزة حديثة لدعم معامل الهيئة، ضمن مشروع «دعم تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة قيمة المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام في مصر»، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بدعم من حكومة اليابان، وبالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة.
وأوضح الوزير أن جهود تطوير منظومة المعامل، التي انطلقت بتوجيهات القيادة السياسية منذ عام 2017، أسفرت عن زيادة عدد المعامل من 112 معملًا عام 2018 إلى 323 معملًا بنهاية عام 2026، إلى جانب توفير 4200 اختبار معتمد دوليًا، بما يعزز جودة المنتجات المصرية ويرفع ثقة الأسواق العالمية فيها.
وأضاف أن عدد عينات الفحص المعملي ارتفع بنسبة 62% مقارنة بعام 2024، ليصل إلى أكثر من 115 ألف عينة محلية خلال عام 2026، بما يعكس تنامي قدرة المنظومة على تلبية احتياجات مجتمع الأعمال.
وأشار فريد إلى أن تطوير المعامل أسهم أيضًا في توطين عدد من الاختبارات التي كانت تُجرى سابقًا خارج مصر، خاصة في الصين وتركيا، وهو ما وفر نحو 29 مليون دولار، وخفض الوقت والتكلفة على الشركات، وساهم في تقليل الضغط على النقد الأجنبي.
وأكد أن الأجهزة الجديدة ستدعم إجراء اختبارات متخصصة لبدائل المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، تشمل اختبارات التحلل الحيوي، والسمية البيئية، وقابلية إعادة الاستخدام والتدوير، بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.
وأوضح الوزير أن تطوير البنية التحتية للجودة يمثل جزءًا من خطة الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير التجارة الخارجية، مشددًا على أن سرعة إنجاز الاختبارات لا تقل أهمية عن دقتها، لما لها من تأثير مباشر على تنافسية المصدرين والمستوردين.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على تحديث الإطار التشريعي لمنظومة التجارة، من خلال تعديل اللائحة التنفيذية لقانوني الاستيراد والتصدير وسجل المستوردين، بهدف تطوير منظومة الفحص والرقابة، ورفع كفاءة حركة السلع عبر الموانئ.
وأكد أن التعاون بين وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، والتنمية المحلية والبيئة، والجهات المعنية، إلى جانب الشركاء الدوليين، يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة تجارة خارجية أكثر كفاءة، تدعم زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن نجاح المشروع لا يقاس بعدد الأجهزة الجديدة، وإنما بما توفره من خدمات أسرع، ونتائج أكثر دقة، وتكلفة أقل على الشركات، وثقة أكبر في جودة المنتج المصري، بما يدعم توجه الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتجارة والاستثمار المستدام.