< مخاوف عالمية من الروبوت المسلح الذي يمكن تصنيعه في المستقبل القريب
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مخاوف عالمية من الروبوت المسلح الذي يمكن تصنيعه في المستقبل القريب

الروبوت المسلح
الروبوت المسلح

قال رائد الأعمال الأمريكي جوش ماركوس إنه سيصنع الروبوت المسلح "غدًا" إذا طلب منه الجيش الأمريكي ذلك، وهو ما يُثير قلقًا بالغًا لدى خبراء حقوق الإنسان.

تزعم العديد من شركات التكنولوجيا أنها تُخالف التيار السائد، لكن قليلًا منها من يسعى وراء تقنية أثارت هذا القدر من الرعب على نطاق واسع كما تفعل شركة "فاونديشن فيوتشر إندستريز"، وصاحبها جوش ماركوس.

تتسابق هذه الشركة الناشئة، التي تأسست عام 2024، لإنتاج روبوتات شبيهة بالبشر ستُؤتمت العمل في المصانع، وتُشيّد مدنًا عملاقة مستقبلية، والأهم من ذلك، ستخوض حروب المستقبل.

تتمتع الشركة، التي تُقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار، بطموحات هائلة، لكنها تواجه معارضة شديدة لفكرتها الأساسية.

وتعارض الأمم المتحدة الأسلحة ذاتية التشغيل والروبوت المسلح، وكذلك الأمم المتحدة. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى سن قانون دولي يحظر "الروبوتات القاتلة". لطالما حذّرت الثقافة الشعبية على مدى عقود، من عالم تمتلك فيه الآلات القدرة على إبادتنا جميعًا.

لكن سانكايت باثاك، المؤسس المشارك لمؤسسة "فاونديشن"، يرى أن كلّ هذا القلق بشأن الروبوت المسلح مُضلّل، وأنّ الذكاء الاصطناعي والروبوتات يقودان ثورة صناعية جديدة قد تُحقق وفرةً هائلة.

سباق التسلح الآلي

بدأ سباق التسلح الآلي بين الغرب وخصومه بالفعل، حيث تُقدّم ساحات معارك الطائرات المسيّرة في أوكرانيا وإيران لمحةً حيةً عنه.

لكن باثاك يقول إنّ الروبوتات الشبيهة بالبشر قد تجعل الحرب أكثر دقةً وتُقلّل من الخسائر في صفوف المدنيين، مع إنقاذ أرواح الجنود. يسعى خصوم الولايات المتحدة، مثل الصين وروسيا، إلى تطوير روبوتات عسكرية شبيهة بالبشر ومفاهيم أخرى مماثلة، مثل "الكلاب" الروبوتية رباعية الأرجل المُزوّدة بأسلحة على ظهورها، لذا تحتاج أمريكا إلى القدرة على مواجهتها. يرى باثاك أنه لا فائدة من التفرج، بل إن عدم بناء روبوتات دفاعية في الولايات المتحدة يُكبّد خسائر فادحة.

وأضاف أن العمل الدفاعي لا يُمثل سوى "جزء صغير" مما تقوم به مؤسسة "فاونديشن"، لكنه لا يزال عاجزًا عن فهم سبب معارضة الكثيرين.

وقال: "من التخلف أن يُصاب الناس في العالم الغربي بهذا الوسواس، فيظنون أن الروبوتات الشبيهة بالبشر التي تحمل سلاحًا تُضاهي في خطورتها الأسلحة النووية".

علاقات ترامب والتجارب العالمية

تعتقد مؤسسة "فاونديشن"، ومقرها سان فرانسيسكو، أنها الشركة الوحيدة في الولايات المتحدة وأوروبا التي تعمل صراحةً على بناء روبوتات شبيهة بالبشر لأغراض دفاعية.

في المقابل، اتخذت العديد من كبرى شركات الروبوتات موقفًا معاكسًا، حيث وقّعت رسالة مفتوحة عام 2022 تتعهد فيها بعدم "تسليح" ابتكاراتها، حيث وجدت شركة أنثروبيك، عملاق الذكاء الاصطناعي، نفسها مؤخرًا على القائمة السوداء للبنتاغون، وذلك لرغبتها في الحصول على ضمانات بأن أنظمتها لن تُستخدم في أسلحة ذاتية التشغيل تستخدم القوة المميتة دون أي تدخل بشري. 

وامتنعت الشركة عن تأكيد القيمة الدقيقة لعقودها مع الجيش الأمريكي، لكن يُقال إن لديها صفقات دفاعية تُقدر بنحو 24 مليون دولار لاختبار نماذجها في معظم فروع الجيش.