< هل يحدث زلزال كبير يومي 4 و5 أغسطس؟.. البحوث الفلكية تحسم الجدل
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل يحدث زلزال كبير يومي 4 و5 أغسطس؟.. البحوث الفلكية تحسم الجدل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية منشورات تزعم احتمالية وقوع زلزال كبير يومي 4 و5 أغسطس، بالتزامن مع الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين فجر اليوم، ما أثار حالة من التساؤلات والقلق.

10 هزات ارتدادية 

وحسم الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الجدل، مؤكدًا أنه لا يمكن علميًا التنبؤ بموعد أو مكان وقوع الزلازل، سواء في مصر أو أي دولة أخرى، مشددًا على أن ما يمكن رصده هو النشاط الزلزالي وتقييم المناطق المعرضة للهزات، وليس تحديد توقيت وقوع زلزال بعينه.

وأوضح أن الزلزال الذي وقع فجر اليوم استمر نحو 30 ثانية، ما تسبب في شعور عدد كبير من المواطنين به، خاصة في القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، مشيرًا إلى أن المعهد رصد أكثر من 10 هزات ارتدادية بلغت أقصى قوة لها أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، وكانت ضعيفة ولم يشعر بها المواطنون.

وأكد رئيس المعهد أن ما يتم تداوله بشأن وقوع زلزال كبير خلال الأيام المقبلة لا يستند إلى أي أساس علمي، داعيًا المواطنين إلى تحري الدقة والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن مصر تقع بعيدًا عن الأحزمة الزلزالية الرئيسية، موضحًا أن أقربها هو حزام شرق البحر المتوسط، الذي يبعد نحو 400 كيلومتر عن الحدود المصرية، بينما تشهد مناطق خليج العقبة وخليج السويس والبحر الأحمر نشاطًا زلزاليًا طبيعيًا، إلا أنه لا يصل إلى قوة الزلازل التي يشهدها الحزام الرئيسي.

وأضاف أن زلزال فجر اليوم يُعد من الأنشطة الزلزالية المرتبطة بمنطقة خليج السويس، ولم يسفر عن أي تأثيرات على البنية التحتية أو الأرواح، واقتصر تأثيره على شعور المواطنين بالهزة.

الالتزام بإرشادات السلامة

 

وفي السياق نفسه، شدد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على أهمية الالتزام بإرشادات السلامة أثناء الزلازل، مؤكدًا أن الذعر وسوء التصرف قد يشكلان خطرًا أكبر من الهزة نفسها، مستشهدًا بزلزال 12 أكتوبر 1992 الذي شهد وقوع عدد من الإصابات والوفيات نتيجة التصرفات الخاطئة.

ونصح المعهد المواطنين بالتحلي بالهدوء، والابتعاد عن النوافذ والأجسام غير المثبتة، والاحتماء أسفل طاولة أو قطعة أثاث قوية حتى انتهاء الهزة، مع تجنب استخدام المصاعد الكهربائية، وفصل الكهرباء والغاز إذا كان ذلك آمنًا، والالتزام بتعليمات الإخلاء بعد انتهاء الهزة.