< إفراط الأطفال في تناول السكر قد يؤدي لمشاكل صحية خطيرة بمستقبلهم
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

إفراط الأطفال في تناول السكر قد يؤدي لمشاكل صحية خطيرة بمستقبلهم

تناول السكر
تناول السكر

أشارت دراسة جديدة إلى أن الأطفال الصغار الذين يتناولون السكر قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من حياتهم.

كما أن النساء الحوامل اللواتي يتجنبن الحلويات والشوكولاتة والأطعمة السكرية الأخرى يمكنهن المساعدة في خفض خطر إصابة أطفالهن بهذا المرض الذي يُضعف الذاكرة بنسبة 20%.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة علم الأعصاب، أن تناول كميات قليلة جدًا من السكر في المراحل المبكرة من العمر قد يوفر بعض الحماية ضد هذا المرض.

وقالت مؤلفة الدراسة: "تشير نتائجنا إلى أن الحد من تناول السكر خلال المراحل المبكرة من العمر قد يكون له فوائد طويلة الأمد لصحة الدماغ"، حيث تُبرز هذه النتائج الأهمية المحتملة للتغذية في المراحل المبكرة من العمر في تقليل خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

تفاصيل التجربة

تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات حسب توقيت تقنين السكر: قبل الولادة وخلال السنة الأولى من العمر، وقبل الولادة وحتى عمر سنتين، أو لم يخضعوا لتقنين السكر.

وبداية من بلوغ المشاركين متوسط ​​عمر 55 عامًا، قام الفريق بتحليل سجلاتهم الطبية لتحديد من شُخِّصَ بالخرف خلال السنوات الخمس عشرة التالية.

ومن بين 15256 شخصًا لم يحصلوا على السكر قبل الولادة وخلال السنتين الأوليين من حياتهم، أصيب 2% فقط بالخرف.

وبعد تعديل النتائج وفقًا للعمر والجنس وعوامل أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم، أظهرت النتائج أن أولئك الذين خضعوا لتقنين السكر كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 23% مقارنةً بمن وُلدوا بعد عام 1953، عندما أصبح السكر متوفرًا على نطاق أوسع.

كما أن أولئك الذين لم يستهلكوا كميات كبيرة من السكر في طفولتهم المبكرة أصيبوا بالخرف بعد حوالي سنتين ونصف من أولئك الذين استهلكوه.

وأظهرت فحوصات الدماغ أن هؤلاء المشاركين لديهم أيضًا تلف أقل في أنسجة الدماغ ونسبة أعلى من المادة الرمادية الكلية، والتي ترتبط بتحسين مهارات التفكير والذاكرة.

وخلصت الدراسة إلى أن: "الحد من السكريات المضافة خلال فترة الحمل والرضاعة قد يكون خطوة مفيدة يمكن للعائلات والمجتمعات اتخاذها".

ومع ذلك، أضاف أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية تأثير التعرضات المبكرة للسكر على خطر الإصابة بالخرف.

وعلى الرغم من أن الباحثين قالوا إن النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن تناول كميات أقل من السكر يقي من الخرف بشكل مباشر، إلا أن الخبراء يقولون إنها تتوافق مع الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن السكر يؤثر على وظائف الدماغ.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم معرضون لخطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 69%.

ويُعتقد أن سوء التحكم في مستوى السكر في الدم، مع مرور الوقت، قد يُلحق الضرر ببطانة الأوعية الدموية التي تُغذي الدماغ بالأكسجين.

كما ثبت أن ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مزمن يُغير شكل البروتينات الرئيسية، محولًا إياها إلى سموم تقتل خلايا الدماغ.

من المعروف أيضًا أن الحالة الصحية للأم تؤثر بشكل دائم على صحة أطفالها، حيث تزيد سمنة الأم من احتمالية إصابة الطفل بداء السكري، وهو عامل خطر للإصابة بالخرف.

ويؤثر الخرف على ذاكرة الشخص، وقدرته على استيعاب المعلومات الجديدة، ومهارات حل المشكلات، وغالبًا ما يعني عدم قدرته على العيش باستقلالية.