< خسارة ضخمة مرتقبة لشركة آبل بسبب الذكاء الاصطناعي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خسارة ضخمة مرتقبة لشركة آبل بسبب الذكاء الاصطناعي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تستعد شركة آبل لخسارة ما يقارب 500 مليار دولار من قيمتها السوقية مع تضرر أسهمها جراء طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث وصف تيم كوك النقص بأنه "كبير للغاية" في ظل تعامل آبل مع أحدث ضربة من أزمة نقص الرقائق (RAMageddon).

وانخفضت أسهم آبل بنحو 10% يوم الجمعة بعد أن أشارت التوقعات إلى أن الشركة المصنعة لهواتف آيفون تواجه صعوبة في تلبية الطلب المتزايد.

وحذرت الشركة يوم الجمعة من أنها تقوم بتخزين كميات كبيرة من المكونات وتسعى جاهدة لضمان قدرتها على إنتاج ما يكفي من هواتف آيفون.

وتواجه الشركة صعوبة في تأمين كميات كافية من المكونات مع تزايد الضغط على سلاسل التوريد العالمية نتيجة طفرة مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث أدى التهافت على شراء الرقائق لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، والذي يُشار إليه أحيانًا باسم "أزمة نقص الرقائق"، إلى عجز مصنعي الأجهزة الأخرى عن شرائها، مما أجبر الشركات على رفع أسعار منتجاتها.

وإذا استمر هذا الانخفاض، فسيمثل أسوأ يوم لسهم الشركة منذ موجة البيع التي أعقبت جائحة كورونا في مارس 2020. وسيؤدي ذلك إلى خسارة ما يقارب 500 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة آبل، وإعادة لقب أغلى شركة في العالم إلى عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي، إنفيديا، بعد أيام من استعادته.

ورفعت آبل الشهر الماضي أسعار العديد من أجهزتها بنسبة 20% أو أكثر، ولم يشمل ذلك أجهزة آيفون، ولكن قد يعود ذلك إلى تخطيط آبل لإطلاق مجموعة من الطرازات الجديدة في سبتمبر، والتي قد تستغل هذه الفرصة لرفع الأسعار حينها.

ووصف تيم كوك، الذي يُشيد به على نطاق واسع كخبير في إدارة سلاسل التوريد، النقص بأنه "كبير للغاية"، وقال إن خيارات آبل محدودة لمعالجته، وذلك خلال آخر مكالمة هاتفية له كرئيس تنفيذي قبل أن يسلم زمام الأمور إلى جون تيرنوس في سبتمبر ويصبح رئيسًا تنفيذيًا لمجلس الإدارة.

لماذا انخفض سهم آبل؟

تستحوذ شركات التكنولوجيا الكبرى على طاقات تصنيع الرقائق المتقدمة ورقائق الذاكرة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، مما أدى إلى نقص في المعروض وارتفاع في الأسعار، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى انكماش سوقي الحواسيب الشخصية والهواتف الذكية هذا العام.

وخففت آبل من حدة تأثير ارتفاع تكاليف الذاكرة بالاعتماد على المخزون المتراكم، لكن تيم كوك صرّح بأن هذا المخزون بدأ يتلاشى وأن نقص المعالجات يحول دون تلبية الطلب القوي على أجهزة آيفون وماك.

وجاءت توقعات الشركة يوم الخميس بنمو الإيرادات بنسبة تتراوح بين 9% و11% في الربع الحالي أقل من تقديرات وول ستريت التي بلغت حوالي 12%، كما أن تباطؤ نمو أعمال الخدمات طغى على نتائج الربع الثاني القوية.

وأثار ضعف أداء الخدمات قلق المستثمرين، إذ تزامن ذلك مع فترة ازدهار مبيعات أجهزة آيفون، التي تُعدّ مصدر دخل رئيسي للشركات التي تحصل على نسبة من مشتريات متجر التطبيقات، وتشمل خدماتها كل شيء من Apple Music إلى Apple TV.

وقال محللو مورغان ستانلي: "يبدو أن نفوذ آبل على سلسلة التوريد موضع شك، وليس من الواضح ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يُسهم بشكل ملموس في دعم المنتجات أو الخدمات، في ظل عدم وضوح تأثيره المستقبلي على تحقيق الربح".