< تفاصيل إنشاء اتحاد لإدارة مهرجانات السينما المصرية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تفاصيل إنشاء اتحاد لإدارة مهرجانات السينما المصرية

النبأ

 

 

هل ينجح هل اتحاد مهرجانات السينما المصرية في تحقيق الأهداف المعلنة وتعزيز دور الفعاليات السينمائية المصرية؟ سؤال يطرح نفسه بعد الإعلان عن تفعيل إنشاء الاتحاد تحت مظلة نقابة المهن السينمائية في خطوة تستهدف تنظيم العلاقة بين المهرجانات ودعم حضورها محليًا ودوليا.

تفاصيل الاجتماع

جاء الإعلان عن تفعيل إنشاء اتحاد مهرجانات السينما المصرية عقب اجتماع عُقد بنقابة المهن السينمائية بحضور رؤساء وممثلي عدد من المهرجانات السينمائية المصرية التي تقام تحت مظلة المجتمع المدني وذلك في إطار مبادرة تستهدف تقريب الرؤى والدفع بالمهرجانات السينمائية المصرية إلى الأمام وتعزيز دورها وتصحيح بعض المفاهيم حول رسالتها وإرساء جاء الإعلان عن تفعيل إنشاء اتحاد مهرجانات السينما المصرية عقب اجتماع عقد بنقابة المهن السينمائية بحضور رؤساء وممثلي عدد من المهرجانات السينمائية المصرية التي تقام تحت مظلة المجتمع المدني وذلك في إطار مبادرة تستهدف تنسيق الجهود بين المهرجانات وتبادل الخبرات والتأكيد على العمل وفق رؤية الدولة في دعم الفعاليات السينمائية استنادا إلى قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر عام 2018

وشارك في الاجتماع ممثلو مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية ومهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة ومهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ومهرجان القاهرة للفيلم القصير ومهرجان الغردقة السينمائي ومهرجان الفيوم السينمائي ومهرجان بورسعيد.

وتم بالإجماع وضع أطر تأسيس اتحاد مهرجانات السينما المصرية استكمالا للمبادرة التي سبق طرحها عام 2018 على هامش مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة على أن يكون الكيان الجديد منظمة مصرية دولية غير حكومية تهدف إلى تنسيق جهود المهرجانات السينمائية المصرية والتعاون مع الجهات المنظمة لها ودعم حضورها وخدمة صناعة السينما.

الاتحاد مظلة مهنية لتطوير المهرجانات ودعم السينما المصرية

أكد المشاركون في الاجتماع التأسيسي لاتحاد مهرجانات السينما المصرية أن الهدف من الكيان الجديد هو إنشاء مظلة مهنية تجمع المهرجانات وتساعدها على مواجهة التحديات وتطوير أدائها بما يعزز مكانتها محليا ودوليا. 

وأوضحوا أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المهرجانات ودعم الفيلم المصري وتصحيح الصورة الذهنية حول دور هذه الفعاليات باعتبارها أحد أدوات القوة الناعمة.

 كما شددوا على ضرورة الالتزام بالشفافية والعدالة الثقافية وتفعيل قرارات دعم المهرجانات مؤكدين أن الاتحاد سيكون شريكا مهنيا وثقافيا وليس بديلا عن أي مؤسسة قائمة مع فتح الباب أمام جميع المهرجانات المصرية الراغبة في الانضمام وفق أهدافه ومبادئه.

طارق سعد: اتحاد مهرجانات السينما يحتاج إلى دعم حقيقي.. وليس مجرد شعارات وبيانات حماسية

أكد الناقد الفني الدكتور طارق سعد أن تأسيس اتحاد مهرجانات السينما المصرية يحمل نية طيبة خاصة إذا كان الهدف هو خدمة ودعم المهرجانات السينمائية المختلفة وبالأخص المهرجانات الأقل اهتمامًا مثل مهرجانات الأقصر وأسوان وغيرها التي تحتاج إلى مزيد من الإمكانيات لتطوير دورها وتعزيز حضورها.

 

وقال سعد في تصريحات خاصة لـ "النبأ": "من الواضح أن هناك نية طيبة لخدمة المهرجانات والفكرة تستهدف المهرجانات الأقل اهتماما مقارنة بالمهرجانات الرئيسية مثل القاهرة السينمائي خاصة أن هذه المهرجانات تقدم مساحة مهمة للأفلام القصيرة والأنواع السينمائية المختلفة وتحتاج إلى دعم يساعدها على التطور".

وأضاف: "لكنني أرى أن البيان الصادر عن الاتحاد يحمل ديباجات حماسية أكثر من وجود خطة عملية واضحة فإذا كنا أمام كيان جديد هدفه رفع مستوى المهرجانات ودعمها فما الذي سيقدمه تحديدا؟ وما طبيعة الخدمات التي سيعمل عليها؟ لأن الكيان غير الحكومي يحتاج إلى تحديد دوره وآليات تنفيذه بشكل واضح".

وأوضح سعد أن تنظيم المهرجانات ليس هو التحدي الأكبر قائلا: "التنظيم أمر يمكن تحقيقه بالتنسيق مع الجهات المختلفة لكن الأهم هو معرفة نقاط الضعف الموجودة في هذه المهرجانات ووضع حلول لمعالجتها ومعرفة ما الذي يستطيع الاتحاد تقديمه بشكل مختلف".

وأشار إلى أن دعم المهرجانات لا يجب أن يقتصر على إقامة الفعاليات فقط وإنما يجب أن يمتد إلى دعم الأفلام المشاركة وصناعها سواء من خلال الدعم المادي أو اللوجيستي بما يساعد هذه الأعمال على الوصول إلى المهرجانات العالمية.

وتابع سعد "رفع مستوى أي مهرجان يحتاج إلى صرف حقيقي لأن المهرجان العالمي لن يأخذ فيلما صورته أو جودته ضعيفة لذلك لا بد من الاهتمام بالأفلام وتجهيزها بالشكل المناسب ودعم وصولها إلى المحافل الدولية".

وأكد سعد أن الاتحاد باعتباره كيانا غير حكومي يمكنه الاعتماد على شراكات مع رجال الأعمال والشركات الكبرى من خلال نظام واضح للرعاية قائلا: "لا بد من دخول رجال الأعمال في هذه المنظومة لكن أي جهة ستقدم دعما تحتاج إلى معرفة المقابل الذي ستحصل عليه".

وأضاف: "يمكن أن تتبنى هذه الشراكات إنتاج الأفلام المتميزة التي تخرج من هذه المهرجانات وتساعد صناعها على تطوير أعمالهم وتسويقها خارجيا وهذا سيكون دعما حقيقيا لصناعة السينما".

واختتم سعد حديثه قائلا: "لا أريد اتحادا يتحدث باسم السينما والمهرجانات من خلال شعارات فقط مثل الأحزاب السياسية لأن الاتحاد الحقيقي يحتاج إلى رؤية واضحة وأدوات تنفيذ ودعم فعلي أما دون تمويل وخطة عمل محددة فسيصبح مجرد كيان شكلي للتواجد في الصورة بينما الهدف يجب أن يكون إحداث تأثير حقيقي في منظومة المهرجانات المصرية".