< قبل انطلاق تنسيق الثانوية العامة.. خبير تربوي يحذر من 16 خطأ شائعًا عند اختيار الكلية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قبل انطلاق تنسيق الثانوية العامة.. خبير تربوي يحذر من 16 خطأ شائعًا عند اختيار الكلية

النبأ


مع اقتراب انطلاق أعمال تنسيق القبول بالجامعات لطلاب الثانوية العامة، يبدأ آلاف الطلاب وأولياء الأمور رحلة اختيار الكلية، وهي من أكثر المراحل تأثيرًا في مستقبل الطالب الدراسي والمهني. وفي هذا الإطار، حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، من عدد من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الطلاب أثناء تسجيل الرغبات، مؤكدًا أن حسن اختيار الكلية يعتمد على الموازنة بين الميول والقدرات وفرص العمل، وليس على مجموع الثانوية العامة فقط.
 

الميول الشخصية أساس النجاح
 

وأوضح شوقي أن أول الأخطاء يتمثل في اختيار كلية لا تتوافق مع ميول الطالب، حتى وإن كانت من الكليات ذات السمعة المرموقة، مشيرًا إلى أن غياب الشغف بالتخصص ينعكس سلبًا على مستوى التحصيل الدراسي ويقلل من فرص التفوق والتميز.
 

القدرات أهم من الحد الأدنى
 

وأكد أن حصول الطالب على الحد الأدنى للقبول لا يعني بالضرورة امتلاكه القدرات اللازمة للدراسة في الكلية، خاصة أن جزءًا كبيرًا من مجموع الثانوية العامة يعتمد على مواد لا ترتبط بطبيعة الدراسة الجامعية، وهو ما يستلزم تقييم القدرات الحقيقية قبل اختيار كليات مثل الطب أو الهندسة أو اللغات.
 

تأكد من استيفاء شروط القبول
 

وأشار إلى أن بعض الطلاب يختارون كليات لا يستوفون جميع شروط الالتحاق بها، رغم تحقيق الحد الأدنى للقبول، موضحًا أن كلية الألسن تشترط مجموعًا اعتباريًا في اللغات، بينما تشترط كليات الفنون الجميلة والفنون التطبيقية والتربية الفنية والتربية الموسيقية وعلوم الرياضة اجتياز اختبارات القدرات قبل تسجيل الرغبات.
 

لا تنخدع باسم الكلية
 

وأضاف أن بعض الطلاب يفضلون تخصصات داخل كليات ذات تنسيق مرتفع، رغم وجود تخصصات مماثلة في جامعات أو معاهد أخرى، وهو ما قد يحرمهم من فرص أفضل للتميز والمنافسة في سوق العمل، كما أن السمعة الجيدة للكلية لا تعني بالضرورة أن جميع تخصصاتها مطلوبة في سوق العمل.
 

اختيار الكلية بالمجموع فقط.. خطأ متكرر
 

وشدد على أن اختيار الكلية وفقًا للمجموع فقط، دون مراعاة الميول والقدرات، يعد من أبرز أسباب تعثر بعض الطلاب أو رغبتهم في التحويل إلى كليات أخرى بعد الالتحاق بها.
لا تتبع أصدقاءك في القرار
وحذر من اختيار الكلية لمجرد وجود الأصدقاء بها، مؤكدًا أن لكل طالب ظروفه وقدراته واهتماماته المختلفة، وأن القرار يجب أن يكون شخصيًا ومدروسًا.
لا تستبعد الكليات الأقل تنسيقًا
ولفت إلى أن بعض الكليات التي تقبل من مجاميع أقل تضم تخصصات حديثة ومطلوبة بقوة في سوق العمل، ولذلك لا ينبغي استبعادها لمجرد انخفاض الحد الأدنى للقبول بها.
راعِ البعد الجغرافي وتكاليف الدراسة
وأوضح أن قرب الكلية من محل إقامة الطالب عامل مهم يجب وضعه في الاعتبار، خاصة إذا كانت في محافظة أخرى، لما يترتب على ذلك من أعباء مالية ونفسية، مستشهدًا بقلة عدد كليات الألسن والفنون التطبيقية في بعض المحافظات.
 

ضع أكثر من بديل
 

وأكد ضرورة ألا يتمسك الطالب وأسرته بكلية واحدة فقط، بل يجب إعداد قائمة بدائل مناسبة، حتى لا يتعرض الطالب لصدمة في حالة اختلاف الحدود الدنيا للقبول.
 

استشر أهل الخبرة
 

ونصح الطلاب وأولياء الأمور بالاستفادة من خبرات طلاب الكليات وخريجيها وأعضاء هيئة التدريس، للتعرف على طبيعة الدراسة ومزايا كل تخصص وتحدياته.
 

تعرف على البرامج قبل الاختيار
 

كما شدد على أهمية زيارة المواقع الإلكترونية الرسمية للكليات، والاطلاع على البرامج الدراسية والمقررات والتخصصات المختلفة، قبل اتخاذ القرار النهائي.
 

لا تُهمل المنح الدراسية
 

وأشار إلى أن كثيرًا من الطلاب المتفوقين لا يعلمون بوجود منح مجانية في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، داعيًا إلى البحث عن هذه الفرص والتعرف على شروط الاستفادة منها.
 

سجل رغباتك في التنسيق
 

وأكد ضرورة تسجيل الرغبات في تنسيق الجامعات الحكومية، حتى في حال نية الالتحاق بجامعة خاصة أو أهلية أو عسكرية، لضمان الاحتفاظ بفرصة القبول في الجامعات الحكومية.
 

تعرف على البدائل والبرامج المميزة
 

وأوضح أن الجامعات الأهلية والخاصة تتيح فرصًا للالتحاق ببعض الكليات التي قد لا يتمكن الطالب من دخولها في الجامعات الحكومية، كما أن الجامعات الحكومية نفسها تضم برامج مميزة بمصروفات، وهو ما يستدعي معرفة تكاليفها قبل اتخاذ القرار.
 

القرار يحتاج إلى دراسة
 

واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن اختيار الكلية قرار مصيري لا ينبغي أن يُبنى على المجموع أو السمعة فقط، وإنما على دراسة واعية تجمع بين ميول الطالب وقدراته، وطبيعة الدراسة، وفرص العمل المستقبلية، والتكاليف، بما يضمن اختيارًا يحقق النجاح والاستقرار المهني.