< ما هي فوبيا موجة الحر؟ وكيف تتعامل معها؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ما هي فوبيا موجة الحر؟ وكيف تتعامل معها؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أصبح القلق من موجة الحر والتوتر المرتبط بها مصدر قلق بالغ خلال هذا الموسم الحار بشكل غير معتاد، وبعد أشهر من درجات الحرارة المرتفعة باستمرار، بات الطقس الحار الممتد يثير مخاوف تتجاوز مجرد الانزعاج الجسدي، حيث يسلط الخبراء الضوء على تأثيره الكبير على الصحة النفسية.

وأدى هذا الحر المستمر إلى تزايد الوعي بـ "فوبيا موجة الحر"، وهي حالة تصيب الأفراد الذين يعانون من الضغط النفسي الناتج عن الحرارة الشديدة، ولفهم هذه المشكلة الناشئة بشكل أفضل، فهناك العوامل الرئيسية المساهمة في قلق موجات الحر، وقدم نصائح قيّمة حول كيفية التعامل مع آثاره.

ما هو فوبيا موجة الحر؟

قلق موجات الحر هو رد فعل نفسي وجسدي، حيث تؤدي الحرارة الشديدة إلى التوتر والذعر والضيق العاطفي، حيث يمكن أن تؤثر الحرارة الشديدة على النواقل العصبية في الدماغ.

والسيروتونين والدوبامين هما الناقلان العصبيان المسؤولان عن تنظيم مشاعر السعادة واستقرار المزاج؛ لذا، فإن أي تقلبات في مستويات هذين الناقلين قد تؤدي إلى الشعور بالانفعال، كما يمكن أن تؤثر موجات الحر على إفراز الكورتيزول في الجسم، حيث تجبر درجات الحرارة المرتفعة الجسم على بذل جهد أكبر لتبريد نفسه، وهذه الطاقة الإضافية قد ترفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يُحاكي مشاعر الذعر.

كما أن اضطراب النوم خلال موجات الحر قد يُفاقم هذه المشاعر، والليالي الدافئة قد تمنع الجسم أحيانًا من الوصول إلى مرحلة النوم العميق، مما يُقلل من قدرة الدماغ على تنظيم المشاعر، ويجعل الناس أكثر حساسية للضغوط اليومية والقلق الناتج عن موجة الحر.

وإلى جانب استجابة الجسم البيولوجية للضغط النفسي، يُعتقد أن القلق من موجات الحرّ ينبع جزئيًا مما يُعرف لدى الكثيرين بـ "القلق البيئي".

ما هي بعض العلامات الشائعة للقلق من موجة الحرّ؟

يُعدّ الشعور بالعجز علامة رئيسية للقلق من موجات الحرّ، وعندما يتعرض الناس للحرارة باستمرار ويشعرون بأنهم لا يستطيعون الفرار منها، فقد يشعرون بالعجز وكأنهم محاصرون، وغالبًا ما يتزامن فقدان السيطرة هذا مع الشعور بالضعف".

ويُعدّ الشعور المستمر بالقلق حيال تغير المناخ علامة شائعة أخرى، وإذا كنت تشعر بقلق وضيق مستمرين حيال تغير المناخ وما يحدث في العالم، فقد يكون ذلك قلقًا بيئيًا.

كما أن الشعور بعدم القدرة على التعبير عن هذه المشاعر المزعجة بسبب الضغط الاجتماعي يُعد علامة أخرى يجب الانتباه إليها.

ويتوقع المجتمع أن يكون الناس سعداء تحت أشعة الشمس طوال الوقت، لذا قد يتجنب البعض التحدث عن تأثير ذلك عليهم جسديًا ونفسيًا أو يحاولون إخفاءه.