مفتي الجمهورية يوضح الحكم الشرعي للألعاب الإلكترونية
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الألعاب الإلكترونية في أصلها مباحة شرعًا، وتندرج ضمن وسائل الترفيه الجائزة، شريطة الالتزام بضوابط تضمن تحقيق التوازن بين الترفيه والفائدة، وتحول دون أي آثار سلبية على الفرد أو المجتمع.
الأصل في الأشياء الإباحة،
وأوضح مفتي الجمهورية أن الأصل في الأشياء الإباحة، ولذلك لا حرج في ممارسة الأطفال والشباب للألعاب الإلكترونية إذا كانت خالية من أي محتوى يتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية، أو يتضمن مشاهد عنف مفرط أو سلوكيات غير سوية قد تؤثر في سلوك المستخدمين، خاصة صغار السن.
وشدد على أهمية اختيار الألعاب التي تسهم في تنمية المهارات الذهنية، مثل التفكير والتركيز، والابتعاد عن الألعاب التي تستهلك الوقت دون تحقيق فائدة حقيقية.
وأشار إلى أن الترفيه في الإسلام أمر مشروع، بل قد يكون مطلوبًا أحيانًا لما يحققه من تجديد للنشاط النفسي والبدني، بما يعين الإنسان على أداء واجباته، مؤكدًا أن ذلك يجب أن يكون في إطار الاعتدال، دون أن يؤثر على الدراسة أو العمل أو الواجبات الأسرية والاجتماعية.
وأضاف أن الحكم الشرعي قد يتحول من الإباحة إلى المنع إذا وصلت ممارسة الألعاب الإلكترونية إلى حد الإدمان، بحيث يقضي الشخص ساعات طويلة أمام الشاشات على حساب صحته أو تحصيله الدراسي أو علاقاته الاجتماعية، موضحًا أن هذا يدخل في باب الضرر الذي نهت عنه الشريعة الإسلامية.
كما حذر مفتي الجمهورية من الألعاب التي تتضمن محتوى غير أخلاقي أو أفكارًا تتعارض مع القيم المجتمعية، مؤكدًا ضرورة منعها، مع تحميل الأسرة مسؤولية متابعة الأبناء وتوجيههم نحو الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتدال هو الأساس في مختلف شؤون الحياة، داعيًا إلى حسن استثمار الوقت وتحقيق التوازن بين الترفيه والواجبات، بما يسهم في تنشئة جيل واعٍ قادر على الاستفادة من التكنولوجيا دون الوقوع في أضرارها.