< تأجيل محاكمة المتهمين بقتل سائق في بطن الجبانة بحلوان إلى 12 أغسطس
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تأجيل محاكمة المتهمين بقتل سائق في بطن الجبانة بحلوان إلى 12 أغسطس

قضية مقتل سائق بطن
قضية مقتل سائق بطن الجبانة بحلوان

في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام بمنطقة حلوان، قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل نظر قضية مقتل سائق بمنطقة بطن الجبانة، والمتهم فيها ثمانية أشخاص بارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جلسة 12 أغسطس المقبل، وذلك لسماع مرافعة هيئة الدفاع عن المتهمين، في قضية تعود أحداثها إلى خلافات نشبت بين المجني عليه وعدد من المتهمين وانتهت بجريمة هزت أهالي المنطقة.

المحكمة تؤجل القضية لاستكمال المرافعات

صدر القرار عن الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار جابر الجزار، وعضوية المستشارين محمد خيري، ومحمد سليمان، ومحمد عبد المقصود، وبسكرتارية مصطفى محمد، حيث قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 12 أغسطس لاستكمال إجراءات المحاكمة والاستماع إلى مرافعة الدفاع، بعد أن استعرضت المحكمة ما تضمنته أوراق القضية من تحقيقات وأدلة وتقارير فنية.

ويأتي قرار التأجيل في إطار استكمال ضمانات المحاكمة، بما يتيح لجميع أطراف الدعوى عرض دفوعهم ومرافعاتهم قبل حجز القضية للحكم في موعد لاحق.

خلاف بدأ باعتراض وانتهى بجريمة قتل

وتشير أوراق القضية إلى أن جذور الواقعة تعود إلى اعتراض المجني عليه على ممارسات مرتبطة بتعاطي وتجارة المواد المخدرة بمحيط محل سكنه بمنطقة بطن الجبانة التابعة لدائرة قسم شرطة حلوان، وهو ما تسبب في نشوب خلافات بينه وبين عدد من الأشخاص، تدخل خلالها الأهالي وتم عقد جلسة صلح ظن الجميع أنها أنهت الأزمة.

إلا أن التحقيقات كشفت أن الخلاف لم ينتهِ، وأن المتهمين – حسب ما جاء بأمر الإحالة – عقدوا العزم على الانتقام من المجني عليه، معتبرين موقفه تهديدًا لنشاطهم ونفوذهم داخل المنطقة.

خطة مسبقة وترصد داخل أحد الجراجات

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين أعدوا مخططًا مسبقًا لتنفيذ الجريمة، حيث قاموا بمراقبة تحركات المجني عليه ومعرفة مواعيد عودته اليومية، ثم اختبأوا داخل أحد الجراجات الواقعة في الطريق الذي اعتاد المرور منه.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين كانوا يحملون أسلحة بيضاء وأدوات مختلفة أعدت خصيصًا للاعتداء، وما إن وصل المجني عليه حتى باغتوه واعتدوا عليه بصورة جماعية، في مشهد وثقته كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط مكان الواقعة.

اعتداء جماعي وإصابات أودت بحياته

وأوضحت أوراق الدعوى أن المتهمين تناوبوا الاعتداء على المجني عليه مستخدمين مطاوي وسنجًا وأدوات أخرى، موجهين ضربات متفرقة إلى الرأس والوجه وسائر أنحاء الجسد، حتى سقط أرضًا متأثرًا بإصاباته، بينما استمر الاعتداء عليه رغم فقدانه القدرة على المقاومة.

كما امتدت الأحداث إلى أفراد أسرته الذين هرعوا إلى مكان الواقعة عقب سماع استغاثات الأهالي، حيث تعرض عدد منهم للاعتداء أثناء محاولتهم إنقاذه، ما أسفر عن إصابات متفاوتة بينهم.

كاميرات المراقبة وتقارير الطب الشرعي دعمت الاتهامات

واعتمدت النيابة العامة في قرار إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات على مجموعة من الأدلة، من بينها أقوال شهود العيان، وتحريات أجهزة البحث الجنائي، ومقاطع كاميرات المراقبة التي رصدت جانبًا من الواقعة، إلى جانب تقرير الصفة التشريحية الصادر عن مصلحة الطب الشرعي.

وأكد التقرير أن المجني عليه تعرض لإصابات قطعية ورضية متعددة بالرأس والوجه وأجزاء متفرقة من الجسد، وأن سبب الوفاة يرجع إلى إصابات شديدة بالمخ وما ترتب عليها من هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية أدى إلى وفاته.

ثمانية متهمين يواجهون اتهامات متعددة

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين اتهامات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب إحراز وحيازة أسلحة بيضاء وأدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني، فيما ضمت قائمة المتهمين محبوسين احتياطيًا وآخرين هاربين، كما شملت القضية متهمين أحداثًا، الأمر الذي استوجب تطبيق أحكام قانون الطفل بالنسبة لهم.

دفاع أسرة المجني عليه يتمسك بأقصى العقوبات

وخلال جلسات المحاكمة، حضر محامي النقض عصام علي أبو سمرة وكيلًا عن زوجة المجني عليه ووالدته، وأعلن الادعاء المدني قبلهما، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة يجيزها القانون على المتهمين، مؤكدًا أن الواقعة تمثل نموذجًا خطيرًا للعنف المرتبط بفرض النفوذ والجريمة داخل المناطق السكنية.

كما طالب بإلزام المتهمين بتعويض مدني مؤقت عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بأسرة المجني عليه، مشيرًا إلى أن الضحية فقد حياته بعد اعتراضه على ممارسات رآها ضارة بأهالي المنطقة.

انتظار الجلسة المقبلة

ومن المقرر أن تستأنف محكمة جنايات القاهرة نظر القضية في جلسة 12 أغسطس، حيث تستمع إلى مرافعة هيئة الدفاع عن المتهمين، قبل استكمال باقي إجراءات المحاكمة تمهيدًا لإصدار حكمها في القضية، التي لا تزال تحظى بمتابعة واسعة من أسرة المجني عليه وأهالي منطقة بطن الجبانة بحلوان، لما تمثله من أهمية في ظل ما أثير حول ملابساتها منذ وقوع الحادث.