< أسوشيتد برس: إدارة ترامب سعت للحصول على سجلات هواتف صحفيين بـ "نيويورك تايمز" وأقاربهم
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

أسوشيتد برس: إدارة ترامب سعت للحصول على سجلات هواتف صحفيين بـ "نيويورك تايمز" وأقاربهم

ترامب
ترامب

كشفت وثائق قضائية رُفع عنها غطاء السرية عن تصعيد جديد في المواجهة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووسائل الإعلام، بعدما سعت وزارة العدل الأمريكية للحصول على سجلات هواتف عدد من صحفيي صحيفة نيويورك تايمز، إضافة إلى بعض أقاربهم، في إطار تحقيق يهدف إلى تحديد هوية المصادر التي سربت معلومات تتعلق بالطائرة الرئاسية "إير فورس وان" التي تلقاها ترامب هدية من قطر.

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاولت الحصول على سجلات المكالمات الهاتفية لعدد من صحفيي صحيفة نيويورك تايمز، بل وشمل الطلب بعض أفراد عائلاتهم، وذلك وفق طلب قضائي أُزيلت عنه السرية يوم الاثنين.

وأوضحت وكالة  أسوشيتد برس،  أن وزارة العدل الأمريكية لجأت إلى استدعاءات قضائية إضافية في محاولة لكشف هوية المصادر السرية للصحفيين الذين نشروا تقارير عن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، والتي حصل عليها ترامب كهدية من قطر، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة.

تصاعد التوتر بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام

وذكرت وكالة  أسوشيتد برس، أن هذه الإجراءات تأتي في ظل توتر متزايد بين السلطة التنفيذية ووسائل الإعلام، مشيرة إلى أن نطاق التحقيق كان أوسع بكثير مما كان معروفًا سابقًا، إذ لم يقتصر على المقالات الصحفية محل التحقيق، بل امتد إلى فترة زمنية تسبق نشرها بفترة طويلة.

وأشار محامو صحيفة نيويورك تايمز في مذكرة قانونية إلى أن اثنين من أوامر الاستدعاء يطالبان بسجلات تبدأ من 1 يناير 2026، أي قبل أشهر من نشر التقريرين اللذين تستند إليهما وزارة العدل في تحقيقها.

ورأى محامو الصحيفة أن هذا الإطار الزمني يشير إلى أن الوزارة لا تستهدف فقط التحقق من تسريب معلومات مرتبطة بالمقالين المنشورين يومي 8 و9 يوليو، وإنما تسعى إلى جمع معلومات أوسع حول شبكة علاقات الصحفيين بمصادرهم.

استدعاءات لإجبار الصحفيين على كشف مصادرهم

وبحسب الوثائق، جاءت طلبات الحصول على سجلات المكالمات بالتوازي مع أوامر استدعاء صادرة عن هيئة محلفين كبرى في 10 يوليو بحق ثلاثة صحفيين، طالبتهم بالإدلاء بشهاداتهم بشأن هوية مصادرهم.

وطعنت صحيفة نيويورك تايمز بشكل منفصل في هذه الاستدعاءات، فيما قرر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية أرون سوبرامانيان تعليق تنفيذ أوامر الحصول على سجلات الهواتف مؤقتًا، لحين الفصل في طلب الصحيفة بإلغائها، على أن تُعقد جلسة للنظر في القضية يوم الخميس.

تشكيك في تصريحات المدعي العام

وأكد محامو الصحيفة أن أوامر الاستدعاء الجديدة تثير تساؤلات بشأن تصريحات جاي كلايتون، المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، الذي أكد خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أنه تم الالتزام بالإجراءات القانونية، وأن الحكومة اتخذت "أقل الخطوات تدخلًا ممكنة" أثناء سير التحقيق.

في المقابل، دافعت وزارة العدل عن إجراءاتها، موضحة أن الهدف من التحقيق ليس ملاحقة الصحفيين أنفسهم، وإنما تحديد هوية المسؤولين عن تسريب معلومات سرية إلى وسائل الإعلام.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن حدود سلطات الحكومة في ملاحقة تسريبات المعلومات السرية، والتوازن بين حماية الأمن القومي وحرية الصحافة. 

وتؤكد المؤسسات الإعلامية أن حماية سرية المصادر تعد ركيزة أساسية للعمل الصحفي، بينما ترى وزارة العدل أن ملاحقة من يسربون المعلومات المصنفة أمر ضروري لحماية المصالح الأمنية للدولة.