< طفرة كبيرة.. تقنية الذكاء الاصطناعي كلود يمكنها استخدام كلمات مرورك لإنجاز مهامك
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

طفرة كبيرة.. تقنية الذكاء الاصطناعي كلود يمكنها استخدام كلمات مرورك لإنجاز مهامك

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يستطيع روبوت الدردشة الذكي كلود، التابع لشركة أنثروبيك، والذي يحظى بشعبية واسعة، استخدام كلمات مرورك للتصرف نيابةً عنك أثناء استخدامك للإنترنت.

ستتيح شراكة بين شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة وشركة أمن الهوية 1Password لكلود استرجاع بيانات اعتماد المستخدم دون الوصول المباشر إلى البيانات الحساسة.

وأعلنت 1Password أن المستخدمين يمكنهم الآن تفويض كلود من أنثروبيك لإتمام مهام واقعية مثل حجز السفر، وإدارة الحسابات، والتسوق عبر الإنترنت.

وقالت الشركة: "يستطيع كلود إتمام مهام المتصفح التي تتطلب تسجيل الدخول وكلمات المرور لمرة واحدة، ولكن بيانات الاعتماد لا تُخزَّن في النموذج أو ذاكرته".

وأضافت: "يقتصر الوصول على المهمة الحالية وينتهي عند اكتمالها. بعد التعبئة التلقائية، تتحقق 1Password من عدم كشف أي بيانات سرية على الصفحة".

صرحت نانسي وانغ، كبيرة مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، بأن نموذج أمان جديدًا مصممًا خصيصًا للوكلاء سيضمن الحفاظ على أمان بيانات الاعتماد.

وسيظل مستخدمو تطبيق 1Password for Claude الجديد مطالبين بتأكيد طلباتهم ببصمة الإصبع أو أي بيانات بيومترية أخرى من هواتفهم.

نموذج جديد

يُعد هذا التحديث الأخير جزءًا من اتجاه متزايد نحو ما يُسمى بوكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث تنتقل أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد الإجابة على استفسارات المستخدمين إلى العمل نيابةً عنهم في المتصفحات والتطبيقات لإنجاز مهام رقمية.

وأثار صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل مخاوف لدى خبراء الأمن السيبراني بشأن المخاطر التي تُشكلها أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويحذرون من أن عمل الذكاء الاصطناعي دون تدخل أو إشراف بشري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، كما يتضح من حادثة وقعت في أبريل/نيسان، حيث قام أحد وكلاء Claude بحذف قاعدة بيانات الإنتاج الكاملة لإحدى الشركات في تسع ثوانٍ فقط.

أظهر استطلاع رأي أُجري مؤخرًا على أكثر من 800 شركة في تسع دول أن 98% من المشاركين قد تعرضوا لحوادث مُعطِّلة للذكاء الاصطناعي.

وأظهرت دراسة أجرتها مؤسسة "إيكونوميست إنتربرايز" ونُشرت الشهر الماضي، أن معظم المؤسسات تفتقر إلى رؤية شاملة لأنظمة الذكاء الاصطناعي لديها.

وقال فايبهاف ساهغال، مدير قسم التكنولوجيا في "إيكونوميست إنتربرايز" وقائد الدراسة: "لعقود، ركز الأمن السيبراني على صدّ التهديدات الخارجية؛ إلا أن الذكاء الاصطناعي المُدمج يُغيّر هذا المفهوم جذريًا".

وأضاف: "مع انتقال المخاطر إلى داخل المؤسسات، لم يعد تحصين الجدران بديلًا عن إصلاح الأسس. بات من الضروري الآن تقبّل حدوث الاضطرابات. ينبغي على القادة تجاوز التساؤل عن كيفية منعها، والتركيز بدلًا من ذلك على مدى استعداد مؤسساتهم لاحتواء آثارها والتعافي السريع عند وقوعها".

كما يستغل مجرمو الإنترنت أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة لاستهداف ضحاياهم، حيث رصد الباحثون أول حملة مؤتمتة بالكامل نفذ فيها الذكاء الاصطناعي هجومًا ببرمجيات الفدية في وقت سابق من هذا الشهر.