< ساعة أبل الأصلية: قطعة تذكارية فريدة من نوعها
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ساعة أبل الأصلية: قطعة تذكارية فريدة من نوعها

ساعة أبل الأصلية
ساعة أبل الأصلية

عندما يسمع الناس عبارة "ساعة أبل"، يتبادر إلى أذهانهم الساعات الذكية الأنيقة وأحدث التقنيات، ولكن قبل ستيف جوبز، كان هناك جون، وبول، وجورج، ورينغو، الذين ابتكروا واحدة من أكثر ساعات أبل غرابة في التاريخ. 

في عام 1967، أي قبل ما يقارب خمسين عامًا من إطلاق شركة آبل لساعتها الذكية، طرحت فرقة البيتلز ساعة تحمل اسم "أبل" لفترة وجيزة، لتصبح لاحقًا واحدة من أكثر القطع التذكارية ندرة بين مقتنيات الفرقة الشهيرة.

متجر أبل

لم تكن فرقة البيتلز مجرد نجوم موسيقى، بل كانوا أيضًا رواد أعمال سعوا إلى توسيع نشاطهم خارج عالم الأغاني والحفلات. فقد توسعت شركتهم، "أبل كوربس"، لتشمل النشر الموسيقي، وإنتاج الأفلام، والإلكترونيات، وحتى تجارة التجزئة. ورغم أن معظم هذه المشروعات لم تحقق النجاح الذي حققته الفرقة في عالم الموسيقى، فإنها عكست طموح أعضائها لبناء علامة تجارية متكاملة تتجاوز حدود الفن.

وفي شارع بيكر الشهير في لندن، افتتحوا "متجر أبل"، وهو متجر فريد من نوعه كان يعرض الملابس العصرية، والتحف، والإكسسوارات، والهدايا، والمنتجات التي تحمل علامة البيتلز التجارية، مستهدفًا جمهور الشباب الذي كان يتابع الفرقة بشغف في تلك الفترة.

لكن على عكس موسيقاهم التي حطمت الأرقام القياسية، لم يحقق المتجر النجاح التجاري المتوقع، إذ واجه صعوبات تشغيلية ومالية، واستمر مفتوحًا لنحو سبعة أشهر فقط قبل أن يغلق أبوابه نهائيًا، لتتحول المنتجات التي باعها خلال تلك الفترة إلى مقتنيات نادرة للغاية.

ساعة قصيرة العمر

خلال فترة عمله القصيرة، أصدر متجر آبل عددًا محدودًا من المنتجات، من بينها ساعة آبل الأسطورية. ولم تكن تلك الساعة الرقمية التي تُرتدى على المعصم كما هو الحال اليوم، بل كانت ساعة تقليدية تحمل شعار "Apple" الخاص بشركة البيتلز، وصُممت بأسلوب يعكس روح الموضة السائدة في ستينيات القرن الماضي.

وبسبب إغلاق المتجر سريعًا، لم يُطرح في الأسواق سوى عدد محدود جدًا من هذه الساعات، وهو ما جعلها من أكثر منتجات البيتلز ندرة. ومع مرور العقود، أصبحت العثور على نسخة أصلية منها أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة إذا كانت لا تزال بحالتها الأصلية أو داخل عبوتها الأصلية.

جوهرة حقيقية لهواة الجمع

اليوم، تُعد ساعة آبل الخاصة بالبيتلز أكثر من مجرد قطعة تذكارية، فهي تمثل مرحلة فريدة من تاريخ الفرقة، عندما حاول أعضاؤها بناء مشروع تجاري وثقافي يمتد إلى ما هو أبعد من الموسيقى. كما تجسد روح الابتكار التي ميزت البيتلز، ورغبتهم في خوض تجارب جديدة في مجالات متعددة.

ولهذا السبب، تحظى هذه الساعة باهتمام كبير من هواة جمع المقتنيات النادرة، إذ قد تُباع بعض النسخ الأصلية منها في المزادات بأسعار مرتفعة، نظرًا لقلة عددها وقيمتها التاريخية. ولا تمثل الساعة مجرد إكسسوار قديم، بل تُعد شاهدًا على حقبة ثقافية تركت بصمة عميقة في عالم الموسيقى والموضة والثقافة الشعبية، قبل عقود طويلة من ظهور شركة آبل الحديثة وساعاتها الذكية التي يعرفها العالم اليوم.