< السجن المشدد 15 عامًا للمتهمين في قضية مقتل محامي حلوان
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

السجن المشدد 15 عامًا للمتهمين في قضية مقتل محامي حلوان

عبد الرحمن وحيد محامى
عبد الرحمن وحيد محامى حلوان المجني عليه

أسدلت محكمة جنايات القاهرة الدائرة الرابعة، برئاسة المستشار جابر الجزار، وعضوية المستشارين محمد خيري ومحمد سليمان ومحمد عبد المقصود، وأمانة سر مصطفى حسن، الستار على قضية مقتل المحامي الشاب عبد الرحمن وحيد، المعروفة إعلاميًا بـ "محامي حلوان"، بعدما أصدرت حكمها بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، عقب تعديل وصف الاتهام من القتل إلى الضرب المفضي إلى الموت، إلى جانب إدانتهم بباقي الاتهامات المسندة إليهم، فيما قضت بحبسهم مع الشغل لمدة ثلاث سنوات عن تهمة التعاطي.

نهاية واحدة من أكثر القضايا إثارة

جاء الحكم بعد أشهر من جلسات المحاكمة التي شهدت استعراضًا لأدلة الإثبات وسماع أقوال الشهود ومرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الوسط القانوني وبين أهالي حلوان، نظرًا لملابساتها المأساوية التي انتهت بوفاة محامٍ شاب داخل العقار الذي يقيم به.

ورأت المحكمة، بعد نظر أوراق الدعوى وما تضمنته من أدلة وتحقيقات، تعديل القيد والوصف القانوني من جريمة القتل إلى جريمة الضرب المفضي إلى الموت، قبل أن توقع العقوبة المقررة على المتهمين عن تلك الجريمة وباقي الجرائم التي أدينوا بها، مع توقيع عقوبة مستقلة عن تهمة التعاطي.

تفاصيل الواقعة

تعود أحداث القضية إلى فجر يوم الواقعة، عندما توجه أربعة متهمين إلى العقار الذي يقيم فيه المحامي عبد الرحمن وحيد بمنطقة حلوان، بعدما اعتقدوا أن سيدة تدعى "سمر" موجودة داخل شقته، إثر اتهامها بسرقة هاتف محمول وحافظة نقود من أحدهم.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين صعدوا إلى الطابق الرابع وطرقوا باب الشقة بعنف، قبل أن يقوموا بكسر الباب واقتحام الشقة بالقوة، ما تسبب في إصابة المجني عليه بحالة من الذعر والخوف، دفعته لمحاولة الهرب عبر شرفة الشقة، ليسقط من الطابق الرابع ويلقى مصرعه متأثرًا بإصاباته.

كاميرات المراقبة حسمت مسار التحقيق

لعبت كاميرات المراقبة دورًا محوريًا في كشف ملابسات الواقعة، بعدما رصدت دخول المتهمين إلى العقار وخروجهم بعد دقائق قليلة من الحادث، كما وثقت لحظات فرارهم بالتزامن مع سماع صرخات استغاثة صادرة من المجني عليه.

واعتمدت جهات التحقيق على تلك التسجيلات، إلى جانب التحريات وأقوال الشهود، في تحديد هوية المتهمين وضبطهم وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية.

اعترافات المتهمين

وخلال التحقيقات، أقر المتهمون بأنهم توجهوا إلى العقار بحثًا عن السيدة التي اتهموها بسرقة الهاتف والمحفظة، مؤكدين أنهم اعتقدوا بوجودها داخل الشقة التي كان يقيم بها المجني عليه.

كما اعترفوا بكسر باب الشقة والدخول إليها، إلا أنهم ذكروا أن المجني عليه قفز من الشرفة فور اقتحام المكان، نافين وجود نية سابقة لقتله.

شهادات مؤثرة أمام المحكمة

شهدت القضية الاستماع إلى عدد من الشهود، من بينهم مالك العقار الذي أكد أنه سمع استغاثة المجني عليه في الساعات الأولى من الصباح، وعثر عليه مصابًا أمام مدخل العقار، بينما قال صديق المجني عليه إن آخر اتصال جمعهما كان قبل الواقعة بساعتين، وكان يتحدث بصورة طبيعية دون أن يشير إلى وجود أي تهديد.

كما أدلى والد ووالدة المجني عليه بأقوالهما، مؤكدين أن عبد الرحمن كان حسن السيرة والسلوك، ولم تكن له خصومات مع أحد، وطالبا بالقصاص لنجلهما.

المحكمة تفصل في القضية

وبعد استكمال جميع مراحل التقاضي والاستماع إلى مرافعات النيابة والدفاع، انتهت المحكمة إلى تعديل الوصف القانوني للواقعة من القتل إلى الضرب المفضي إلى الموت، وقضت بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا عن الاتهامات، كما عاقبتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات عن تهمة التعاطي، لتسدل بذلك الستار على واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها منطقة حلوان خلال الفترة الماضية.