اليوم.. أولى جلسات محاكمة صبري نخنوخ و10 متهمين في قضية معرض سيارات التجمع الخامس
تبدأ اليوم محكمة جنايات القاهرة أولى جلسات محاكمة صبري حلمي نخنوخ و10 متهمين آخرين، في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 759 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة، وذلك بعد إحالتهم من نيابة القاهرة الجديدة الكلية، على خلفية اتهامات باستعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد والسب والاستيلاء على منقول بالإكراه داخل أحد معارض السيارات بمنطقة التجمع الخامس.
وتشهد الجلسة الأولى بدء نظر القضية والاستماع إلى ما تبديه النيابة العامة وهيئة الدفاع، تمهيدًا لاتخاذ المحكمة ما تراه بشأن إجراءات سير الدعوى، في واحدة من القضايا التي حظيت باهتمام واسع بسبب طبيعة الاتهامات وارتباطها باسم المتهم الأول.
خلاف مالي انتهى أمام ساحات القضاء
تعود وقائع القضية، وفق أمر الإحالة، إلى الأول من يونيو 2026، عندما نشب خلاف مالي بين المتهم الأول صبري حلمي نخنوخ وصاحب معرض سيارات يدعى محمد السيد حسن الإمام.
وبحسب تحقيقات النيابة، تطور الخلاف إلى واقعة داخل مقر المعرض، حيث توجه المتهمون إلى المكان مستقلين ثلاث سيارات، ودخلوا المعرض بصورة جماعية، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك بين العاملين والمتواجدين، بينما نسبت إليهم النيابة استعراض القوة والتلويح بالعنف والسب، إلى جانب الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة بالإكراه.
كما أسندت النيابة إلى المتهم الأول إرسال رسالة صوتية عبر تطبيق "واتساب" تضمنت عبارات تهديد للمجني عليه بسبب النزاع المالي القائم بينهما.
11 متهمًا أمام المحكمة
تضم قائمة المتهمين في القضية صبري حلمي نخنوخ حنا، رئيس مجلس إدارة شركة فالكون للأمن والحراسة، وجون سعيد حلمي نخنوخ، عضو مجلس إدارة الشركة، إلى جانب أحمد أبوضيف فتحي أبوضيف، ومحمد خلاف عبد الرحيم سعد الدين، ومؤمن زنهار رشدي الدماطي، وهاني محمد محمد جاب الله، ووليد رسمي جابر حمزة، وأحمد إسماعيل السعيد محمد الحداد، ومعتز علي محمد جاد العجمي، وأحمد أشرف أحمد أبو السعود، وإسلام محمد محمد عبد الحي.
وأسندت النيابة إلى المتهمين أدوارًا مختلفة في الواقعة، حسب ما ورد بأمر الإحالة والتحقيقات.
شهود العيان يروون تفاصيل الواقعة
استندت النيابة العامة إلى أقوال عدد من الشهود الذين أكدوا، حسب التحقيقات، دخول المتهمين إلى المعرض بصورة جماعية، وما صاحبه من حالة من الخوف والارتباك بين العاملين.
وقال مدير معرض السيارات في أقواله إنه شاهد المتهمين بقيادة المتهم الأول يدخلون المعرض، ويستعرضون القوة، ويتبادلون عبارات السباب مع العاملين، كما قرر أن المتهم الأول طلب نقل رسالة تهديد إلى صاحب المعرض تتضمن التوعد بإضرام النيران حال عدم سداد المبلغ محل الخلاف، قبل الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.
كما أيد عامل بالمعرض تلك الرواية، مؤكدًا أن الواقعة أحدثت حالة من الذعر داخل المكان.
محامٍ يؤكد تعرضه للاعتداء
وتضمنت أوراق القضية أقوال محامٍ قرر أنه تصادف وجوده بموقع الواقعة، وشاهد وصول المتهمين في ثلاث سيارات، مضيفًا أنه تعرض للسب والاعتداء، وأن المتهم الثاني صفعه على وجهه، وهو ما أسفر عن إصابة أثبتها التقرير الطبي المرفق بالأوراق.
في المقابل، أكد شاهدان آخران من محيط الواقعة أنهما شاهدا حالة التجمهر والاضطراب والمشادات التي صاحبت مغادرة المتهمين للمعرض.
صاحب المعرض يكشف تفاصيل التهديد
وأوضح صاحب معرض السيارات في التحقيقات أنه تلقى قبل الواقعة رسالة صوتية عبر تطبيق "واتساب" من المتهم الأول، تضمنت تهديدًا بإلحاق الأذى به حال عدم سداد المبلغ المالي محل النزاع، قبل أن يفاجأ بحضور المتهمين إلى المعرض ووقوع الأحداث التي تضمنها أمر الإحالة.
تقرير فني يفحص الرسالة الصوتية
ومن بين أبرز أدلة الإثبات التي استندت إليها النيابة تقرير أعده خبير أصوات بالهيئة الوطنية للإعلام، انتهى إلى أن الرسالة الصوتية المنسوبة إلى المتهم الأول تتطابق مع بصمته الصوتية، وأن التسجيل سليم فنيًا ولا توجد به آثار حذف أو إضافة أو مونتاج.
كما أرفقت النيابة تقريرًا طبيًا بشأن إصابة أحد المجني عليهم، إضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة التي رصدت وصول المتهمين إلى المعرض وتحركاتهم داخله.
تحريات المباحث وضبط جهاز التسجيل
وأفاد رئيس مباحث قسم التجمع الخامس، في أقواله، بأنه نفاذًا لإذن النيابة العامة تم تفتيش مسكن المتهم الأول، حيث عُثر على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة داخل غرفة نومه، كما أكدت التحريات وجود خلاف مالي سابق بين طرفي النزاع، وأنه كان الدافع وراء الواقعة محل التحقيق.
المحكمة تبدأ نظر الدعوى
ومن المنتظر أن تبدأ محكمة جنايات القاهرة اليوم أولى جلسات نظر القضية، حيث تستعرض المحكمة أوراق الدعوى وما تضمنته من تحقيقات وأدلة، وتستمع إلى مرافعات النيابة العامة والدفاع، قبل اتخاذ ما تراه من قرارات بشأن سير المحاكمة.
ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء، ولم يصدر فيها حكم نهائي، وتظل جميع الاتهامات الواردة بأمر الإحالة في نطاق ما تنظره المحكمة، مع تمتع جميع المتهمين بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي وبات.