وزير التعليم العالي وسفيرة المجر يناقشان برامج مشتركة ومنحا دراسية وتعاونا بحثيا
بحث الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، مع السفيرة ريتا هيرنتشار، سفيرة المجر لدى القاهرة، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والتوسع في الشراكات بين الجامعات المصرية والمجرية، وذلك خلال لقاء عقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وزير التعليم العالي: التوسع في الشراكات مع الجامعات المجرية ودعم الابتكار
وشارك في اللقاء الدكتورة كسينيا سيبوس، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بالسفارة المجرية، إلى جانب الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتورة غادة عبدالباري، أمين مجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية.
وأكد قنصوة أن العلاقات المصرية المجرية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الثنائي، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تعزيز هذه الشراكة عبر بناء تعاون مؤسسي مستدام بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في البلدين، بما يدعم توجه الدولة نحو تدويل التعليم العالي، وتعزيز الابتكار، وربط البحث العلمي بخطط التنمية.
وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في الشراكات بين الجامعات المصرية والمجرية، وإطلاق مزيد من البرامج الأكاديمية والدرجات العلمية المشتركة، إلى جانب تشجيع تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، بما يسهم في رفع جودة العملية التعليمية وتعزيز الحراك الأكاديمي.
وأشار إلى اهتمام الوزارة بتعزيز التعاون مع الجامعات التطبيقية والتكنولوجية في المجر، والاستفادة من خبراتها في إعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل، فضلًا عن دعم التعاون في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا، وربط الجامعات بالصناعة.
كما أكد أهمية تشجيع التواصل المباشر بين الجامعات المصرية والمجرية، خاصة الجامعات التكنولوجية والتطبيقية، لإبرام شراكات مؤسسية مستدامة، وتطوير برامج أكاديمية مشتركة، وتبادل الخبرات التطبيقية بما يلبي احتياجات سوق العمل في مصر والمنطقة.
وأكد وزير التعليم العالي ترحيب مصر بتوسيع التعاون في مجال التعليم العابر للحدود، وتشجيع الجامعات المجرية على دراسة إنشاء برامج أكاديمية مشتركة أو فروع لها داخل مصر، والاستفادة من تجربة الدولة في استضافة فروع الجامعات الأجنبية، بما يعزز التعاون الأكاديمي والبحثي ونقل المعرفة.
وأشار قنصوة إلى اهتمام الوزارة بتطوير برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وإتاحة برامج قصيرة الأجل وبرامج دراسية لفصل دراسي كامل داخل الجامعات المصرية، بهدف جذب مزيد من الطلاب المجريين وتعزيز التبادل الأكاديمي والثقافي بين البلدين.
وفي إطار مهامه كقائم بأعمال وزير الثقافة، أكد الوزير أهمية تعزيز التعاون الثقافي بين مصر والمجر، والتنسيق المشترك للإعداد للاحتفال بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2028.
من جانبها، أشادت السفيرة ريتا هيرنتشار بما تشهده منظومة التعليم العالي المصرية من تطور، مؤكدة رغبة بلادها في توسيع التعاون مع مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والثقافة.
وأكدت أهمية الإسراع في تجديد اتفاقية برنامج Stipendium Hungaricum للمنح الدراسية، الذي يوفر 200 منحة سنويًا للطلاب المصريين، إلى جانب تعزيز التعاون البحثي بين الجامعات والمؤسسات العلمية في البلدين، والاستفادة من انضمام مصر إلى برنامج «أفق أوروبا» (Horizon Europe) لدعم المشروعات البحثية والابتكارية المشتركة.
وتناول اللقاء بحث تجديد اتفاقيتي المنح الدراسية والتعاون العلمي قبل انتهاء العمل بهما بنهاية العام الجاري، مع تحديث مجالات التعاون لتشمل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، إلى جانب التوسع في البرامج والدرجات العلمية المشتركة، وتنظيم لقاءات مباشرة وافتراضية بين رؤساء الجامعات المصرية والمجرية لبحث فرص التعاون.
كما ناقش الجانبان إطلاق برنامج للتمويل المشترك للمشروعات البحثية، وتعزيز التعاون بين الجامعات التكنولوجية والتطبيقية، وربط التعليم باحتياجات الصناعة وسوق العمل، وتشجيع الجامعات المجرية على الاستفادة من تجربة مصر في التعليم العابر للحدود، فضلًا عن تطوير برامج تعليم اللغة العربية للطلاب المجريين، وتعزيز التبادل الأكاديمي والثقافي، والاستعداد للاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2028.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لاستكمال إجراءات تجديد الاتفاقيات الثنائية، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والمؤسسات البحثية، وتنظيم لقاءات بين رؤساء الجامعات، وتبادل الزيارات الأكاديمية والوزارية، بما يدعم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ويعزز التعاون المصري المجري في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والثقافة.