وزير التعليم العالي من جامعة المنصورة: ربط البحث العلمي بالصناعة أولوية وطنية
ترأس الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، اجتماع مجلس جامعة المنصورة بمقر الجامعة، بحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، والدكتور شريف خاطر رئيس الجامعة، وأعضاء المجلس، لمتابعة جهود التطوير والتحديث ودعم مسيرة الجامعة التعليمية والبحثية والخدمية.
وزير التعليم العالي: تطوير البرامج الأكاديمية وربطها بسوق العمل ضمن أولويات المرحلة
وفي مستهل الاجتماع، أشاد قنصوة، بما حققته جامعة المنصورة من تطور في مجالات التعليم والبحث العلمي والخدمات الطبية والمجتمعية، مؤكدًا أنها تعد واحدة من الجامعات المصرية العريقة التي تمتلك خبرات أكاديمية وبحثية وإمكانات بشرية تسهم في دعم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر.
وأكد وزير التعليم العالي، أن تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي يمثل أولوية للدولة، انطلاقًا من الدور المحوري الذي تؤديه الجامعات في إعداد الكوادر البشرية المؤهلة ودعم جهود التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الجامعات المصرية أصبحت شريكًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية عبر أدوارها التعليمية والبحثية والمجتمعية.
وشدد الوزير، على أهمية مواصلة تطوير الأداء المؤسسي داخل الجامعات، ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، مع تطبيق أفضل الممارسات الإدارية، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.
وأوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، أن الوزارة تنفذ رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال التوسع في الشراكات الدولية، وتعزيز الحضور العالمي للجامعات المصرية، لافتًا إلى أن التقدم في التصنيفات الدولية يعكس جودة التعليم والبحث العلمي وكفاءة الأداء المؤسسي، ويزيد من قدرة الجامعات المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأشار قنصوة إلى أن مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل تأتي على رأس أولويات المرحلة الحالية، في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا استمرار تطوير البرامج الأكاديمية واستحداث تخصصات وبرامج بينية حديثة ترتبط بوظائف المستقبل واحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية والتكنولوجية، بما يعزز جاهزية الخريجين للمنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
كما أكد وزير التعليم العالي، أهمية تعظيم دور البحث العلمي والابتكار في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي، وتفعيل مبادرة «من الجامعة إلى المصنع»، وإنشاء منظومة وطنية للبحث والتطوير والابتكار تضم بنكًا للتحديات الصناعية، ووحدات لنقل وتسويق التكنولوجيا، ومسرعات أعمال، وأودية للعلوم والتكنولوجيا.
وأضاف الوزير، أن الوزارة تعمل أيضًا على استحداث مسار جديد للترقيات العلمية يعتمد على اقتصاد المعرفة والابتكار إلى جانب المسار الأكاديمي الحالي، مع دعم الأبحاث المرتبطة بالصناعة، وتفعيل تحالفات الجاهزية التكنولوجية والتصنيعية والتسويقية، بهدف تحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات قابلة للتسويق، وتعزيز مساهمة الجامعات في مواجهة التحديات التنموية ودعم الصناعة الوطنية.
من جانبه، رحب اللواء طارق مرزوق بزيارة وزير التعليم العالي إلى جامعة المنصورة، مؤكدًا أن الجامعة تمثل صرحًا أكاديميًا وطبيًا رائدًا ومنارة للعلم والمعرفة في إقليم الدلتا، وتؤدي دورًا محوريًا في إعداد الكوادر البشرية، وتقديم خدمات تعليمية وصحية متميزة، فضلًا عن دعمها المتواصل لجهود التنمية بمحافظة الدقهلية، مشيدًا بالتعاون الوثيق بين الجامعة والمحافظة في مختلف المجالات بما يخدم المواطنين ويعزز التنمية المستدامة.
بدوره، أكد الدكتور شريف خاطر أن جامعة المنصورة تواصل تنفيذ خططها التطويرية وفق رؤية متكاملة تستهدف الارتقاء بالقطاعات الأكاديمية والبحثية والطبية والإدارية، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ مشروعات تطوير البنية التحتية، والتحول إلى جامعة ذكية، وتحديث الخدمات التعليمية والبحثية والصحية، بما يوفر بيئة متكاملة تدعم الابتكار والتميز الأكاديمي.
كما هنأ رئيس الجامعة الدكتور عبدالعزيز قنصوة بمناسبة توليه مهام القائم بأعمال وزير الثقافة، مشيدًا بدعمه المستمر للجامعات المصرية، ومؤكدًا استمرار جامعة المنصورة في تنفيذ مشروعاتها التنموية والتوسعية بما يواكب متطلبات التطوير والتحديث، ويعزز دورها في خدمة المجتمع.