< هل تستطيع شركات التكنولوجيا القضاء على الإعلانات الاحتيالية نهائيًا؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل تستطيع شركات التكنولوجيا القضاء على الإعلانات الاحتيالية نهائيًا؟

شركات التكنولوجيا
شركات التكنولوجيا

بموجب مقترحات هيئة تنظيم الاتصالات الأوروبية (Ofcom)، يتعين على شركات التكنولوجيا القضاء على الإعلانات الاحتيالية وإلا ستواجه غرامات، وقد تصل الغرامات المفروضة على شركات التكنولوجيا العملاقة إلى 18 مليون جنيه إسترليني أو 10% من إيراداتها العالمية، أيهما أكبر، بمجرد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.

ومن المقرر أن تُحاسب منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث على مكافحة الإعلانات الاحتيالية بموجب القوانين الجديدة التي اقترحتها هيئة تنظيم الاتصالات، وتُعدّ فيسبوك، وإنستغرام، وتيك توك، ويوتيوب، وبينترست، وريديت من بين المنصات التي ستواجه أشد الإجراءات صرامة.

وقد تصل الغرامات المفروضة على الشركات إلى 18 مليون جنيه إسترليني أو 10% من إيراداتها العالمية، أيهما أكبر، بمجرد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.

نشرت الهيئة التنظيمية مسودة قانون لمكافحة الإعلانات الاحتيالية، يستند إلى قانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة الذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي.

ومن المقرر أن تستمر المشاورة لجمع الآراء حتى 2 أكتوبر، قبل إصدار القرارات النهائية في عام 2027، والتي ستحتاج إلى موافقة البرلمان قبل دخولها حيز التنفيذ.

من جانبها أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات (Ofcom) أن شركات التكنولوجيا الكبرى ستكون ملزمة قانونًا، ولأول مرة، باتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة الإعلانات الاحتيالية، وتتحمل الشركات بالفعل مسؤولية التعامل مع المحتوى غير القانوني الذي ينشره المستخدمون، بما في ذلك أي محتوى احتيالي أو قد يضر بالأطفال.

القواعد الجديدة

لكن القواعد الجديدة تتناول بشكل مباشر الإعلانات المدفوعة التي يستغلها المحتالون لبيع منتجات أو خدمات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر محركات البحث.

ومن المعلوم أن بعض المنصات الكبرى تمنح المحتالين عدة تحذيرات قبل حظرهم، بينما تسعى Ofcom إلى تطبيق نهج "الإنذار الأخير".

وقالت Ofcom إن ما يقدر بنحو 200 مليون جنيه إسترليني تُفقد سنويًا في المملكة المتحدة بسبب الإعلانات الاحتيالية، حيث تحدد المقترحات 40 إجراءً يتعين على المنصات الكبرى تبنيها لحماية مستخدميها من الوقوع ضحية للمحتالين.

وتشمل هذه الإجراءات حظر من ينشرون إعلانات احتيالية ومنعهم من إنشاء حسابات جديدة، وكشف المحتالين الذين ينتحلون صفة شركات شرعية، وإنشاء قنوات مخصصة للإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية.

كما سيُطلب من المنصات أيضًا إجراء اختبارات دقيقة لأدوات الذكاء الاصطناعي التي تُنشئ إعلانات، وذلك للحد من مخاطر إساءة استخدام المجرمين لهذه التقنية.

وتأتي مقترحات هيئة تنظيم الاتصالات (Ofcom) في نفس اليوم الذي طالب فيه الاتحاد الأوروبي شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، بتعطيل "الميزات الإدمانية الرئيسية" مثل التمرير اللانهائي.

وقالت المفوضية الأوروبية إن ميتا لم تُقيّم بشكل صحيح المخاطر التي تُشكّلها ميزات تصميمها على الصحة البدنية والنفسية للمستخدمين، بمن فيهم الأطفال.

وأضافت أن ميتا بحاجة إلى إجراء تغييرات في التصميم، مثل "تعطيل الميزات الإدمانية الرئيسية، كالتشغيل التلقائي والتمرير اللانهائي، بشكل افتراضي".

وتُتاح لميتا الآن فرصة الرد والدفاع عن نفسها قبل أن تُصدر المفوضية قرارها النهائي، والذي قد يُسفر عن غرامة تصل إلى 6% من إيرادات المجموعة السنوية العالمية.