< أمين الفتوى يوضح قصة بناء الكعبة المشرفة وحقيقة إقامتها في الطائف
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

أمين الفتوى يوضح قصة بناء الكعبة المشرفة وحقيقة إقامتها في الطائف

الكعبة المشرفة
الكعبة المشرفة

أكد الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الكعبة المشرفة هي أول بيت وُضع لعبادة الله في الأرض، نافيًا صحة ما يُثار بشأن إقامتها أولًا في مدينة الطائف، موضحًا أن مكانتها ثابتة بوصفها البيت الحرام الذي اختاره الله سبحانه وتعالى ليكون قبلة للمسلمين.

وأوضح أمين الفتوى، أن الكعبة المشرفة تقع أسفل البيت المعمور مباشرة، وهو البيت الذي تعبده الملائكة في السماء، مشيرًا إلى أن جمهور العلماء أجمعوا على أن سيدنا إبراهيم عليه السلام هو أول من رفع قواعد الكعبة بمعاونة ابنه إسماعيل عليه السلام، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾، فيما ذهب بعض العلماء إلى أن الملائكة وضعت أساسها أولًا، ثم بناها سيدنا آدم عليه السلام قبل أن يجدد إبراهيم بناءها.

حقيقة إقامتها في الطائف

 

وأضاف أن الكعبة مرت بعدة مراحل من الترميم وإعادة البناء، موضحًا أنه في عهد قريش، وقبل بعثة النبي محمد ﷺ، تعرضت لتصدعات، فقررت قريش إعادة بنائها بأموال حلال، إلا أن قلة النفقة حالت دون إدخال حجر إسماعيل ضمن البناء، ليبقى خارج الكعبة كما هو في الوقت الحالي، مؤكدًا أن الصلاة داخل الحجر تُعد كالصلاة داخل الكعبة.

وأشار إلى أن الكعبة أعيد بناؤها في فترات لاحقة حتى استقرت على هيئتها المعروفة، لافتًا إلى أن المشركين كانوا يعظمون الكعبة قبل فتح مكة، وكان المسلمون والمشركون يتواجدون حولها في بعض الفترات، لما كانت تمثله من مكانة كبيرة لدى العرب، خاصة بعد حادثة أصحاب الفيل التي حفظ الله فيها بيته الحرام.

وشدد أمين الفتوى على أن الكعبة المشرفة ليست مجرد بناء، وإنما هي بيت الله الحرام، وأعظم شعائر الإسلام، وقبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بما تمثله من مكانة دينية وروحية عظيمة.