روسيا تؤكد مشاورات مع تركيا بشأن بيع منظومة «إس-400» إلى دولة ثالثة
عاد ملف بيع منظومة إس-400 الروسية إلى الواجهة مجددًا، بعد تأكيد الكرملين وجود مشاورات مع تركيا بشأن تقارير تتحدث عن احتمال نقل المنظومة إلى دولة ثالثة.
ويأتي ذلك في ظل أنباء عن اهتمام إحدى دول الخليج بالحصول على المنظومة، في خطوة لن تتم إلا بموافقة موسكو وفقًا لشروط التعاقد.
أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن روسيا تجري اتصالات مستمرة مع تركيا بشأن احتمال بيع منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 إلى دولة أخرى.
وأوضح بيسكوف، ردًا على سؤال لوكالة فرانس برس، أن موسكو ناقشت هذا الملف بالفعل مع الجانب التركي، مشيرًا إلى أن المشاورات ستتواصل خلال الفترة المقبلة.
تقارير تتحدث عن نقل المنظومة إلى دولة خليجية
جاءت تصريحات الكرملين بعد تقارير نشرتها وسائل إعلام تركية مقربة من الحكومة، أفادت بإمكانية نقل ملكية منظومة إس-400 إلى إحدى دول الخليج.
كما ذكرت صحيفة حرييت التركية أن المنظومة الروسية، التي حصلت عليها أنقرة قبل سنوات، قد تكون مرشحة للبيع ضمن ترتيبات يجري بحثها، دون الكشف اسم الدولة المعنية.
تخضع صفقات إعادة تصدير الأسلحة الروسية لشروط تعاقدية تمنع الدولة المشترية من نقل المنظومات العسكرية إلى طرف ثالث دون موافقة موسكو.
ولهذا، فإن أي خطوة تركية لبيع منظومة إس-400 تتطلب موافقة رسمية من الجانب الروسي، وهو ما يفسر استمرار المشاورات بين البلدين.
صفقة إس-400 أثارت أزمة بين أنقرة وواشنطن
وقعت تركيا عقد شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 مع موسكو عام 2017، وتسلمت أولى دفعاتها في عام 2019، في خطوة أثارت اعتراضًا واسعًا من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
ورأت واشنطن أن تشغيل المنظومة الروسية داخل دولة عضو في الناتو قد يشكل تهديدًا لتكنولوجيا الحلف، خاصة لمقاتلات إف-35، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى استبعاد تركيا من برنامج تصنيع وشراء الطائرة، إلى جانب فرض عقوبات على هيئة الصناعات الدفاعية التركية بموجب قانون CAATSA.
ورغم الضغوط الغربية، تمسكت أنقرة بموقفها، مؤكدة أن المنظومة تلبي احتياجاتها الدفاعية، بينما واصلت في الوقت نفسه محاولات تحسين علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك تحديث أسطولها من مقاتلات إف-16.
حتى الآن، لم تعلن أنقرة رسميًا نيتها بيع المنظومة، إلا أن التقارير المتداولة أعادت فتح باب التكهنات بشأن مستقبل إس-400، خاصة في ظل مساعي تركيا لإعادة ترتيب علاقاتها الدفاعية مع شركائها الغربيين، مع استمرار التنسيق مع روسيا بشأن أي خطوة تتعلق بالمنظومة.