< سائق صبري نخنوخ: "ذهبت بحكم عملي إلى معرض محمد الإمام.. ولم أشاهد اعتداء أو أسلحة"
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

سائق صبري نخنوخ: "ذهبت بحكم عملي إلى معرض محمد الإمام.. ولم أشاهد اعتداء أو أسلحة"

سائق صبري نخنوخ أمام
سائق صبري نخنوخ أمام النيابة

كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية المتعلقة بالواقعة محل النزاع بين رجل الأعمال صبري نخنوخ وصاحب معرض السيارات محمد السيد حسن الإمام، عن أقوال المتهم محمد خلاف عبد الرحيم سعد الدين، السائق الخاص بصبري نخنوخ، والذي قدم روايته الكاملة بشأن ما حدث ليلة التوجه إلى معرض السيارات بالتجمع الخامس، نافيًا ارتكاب أي من الأفعال المنسوبة إليه أو إلى مرافقيه، ومؤكدًا أن دوره اقتصر على قيادة السيارة بحكم طبيعة عمله.

رحلة عمل امتدت لأكثر من 18 عامًا داخل شركة فالكون

وخلال استجوابه، استعرض المتهم سيرته المهنية، موضحًا أنه يبلغ من العمر 42 عامًا، ويعمل سائقًا بشركة فالكون للأمن منذ عام 2009، بعدما التحق بها عندما كانت تتبع البنك التجاري الدولي، ثم استمر في عمله عقب انتقال ملكيتها إلى صبري نخنوخ.

وأضاف أنه بدأ عمله كسائق للمستشار القانوني بالشركة، قبل أن يتم اختياره لاحقًا ليصبح السائق الخاص لرئيس مجلس الإدارة صبري نخنوخ، نظرًا لما وصفه بحسن سيرته طوال سنوات عمله وعدم تعرضه لأي مساءلات أو مشكلات.

خلافات مالية سمع عنها داخل السيارة

وأوضح السائق أنه لم يكن طرفًا في أي معاملات بين صبري نخنوخ ومحمد الإمام، إلا أنه خلال الأشهر الستة السابقة للواقعة كان يسمع أثناء قيادة السيارة مكالمات هاتفية تشير إلى وجود خلافات مالية بين الطرفين.

وأشار إلى أن ما وصل إلى علمه أن الخلاف يدور حول قطعة أرض أو فيلا ومستحقات مالية، لكنه أكد مرارًا أنه لا يعلم تفاصيل تلك المعاملات، ولم يكن يتدخل فيها خشية التأثير على مصدر رزقه.

كيف بدأت التحركات نحو معرض السيارات؟

وروى المتهم تفاصيل يوم الواقعة، قائلًا إن صبري نخنوخ طلب منه التوجه إلى معرض محمد الإمام من أجل مقابلته ومراجعة أوراق الأرض والمبالغ المالية المتعلقة بها.

وأوضح أنهم التقوا في شارع التسعين بجون نخنوخ، كما كان بصحبتهم أحمد حداد ومعتز، إلى جانب عدد من أفراد الأمن التابعين لشركة فالكون، وتحرك الجميع في ثلاث سيارات حتى وصلوا إلى محطة وقود موبيل المقابلة للمعرض.

صعود إلى المعرض والبحث عن محمد الإمام

وأكد المتهم أن المجموعة دخلت المعرض بحثًا عن محمد الإمام، إلا أنهم لم يجدوه، فصعدوا إلى الطابق العلوي حيث كان مدير المعرض محمود عيد عبد الستار.

وأضاف أن الحديث اقتصر على السؤال عن محمد الإمام، ثم غادر الجميع المكان بعد دقائق معدودة دون وقوع أي مشاجرات أو اعتداءات، حسب أقواله.

إنكار الاعتداءات والتهديدات

وخلال التحقيقات، واجهت النيابة المتهم بأقوال المجني عليهم التي تضمنت اتهامات باستعراض القوة والسب والتهديد والاعتداء على العاملين داخل المعرض.

إلا أن السائق نفى تلك الاتهامات بالكامل، مؤكدًا أنه لم يشاهد أي اعتداء على العامل زياد طارق، كما نفى سماعه أي تهديدات أو ألفاظ سب صدرت تجاه مدير المعرض أو مالكه.

وأضاف أن أحمد حداد ومعتز لم يصعدا إلى الطابق العلوي، وإنما بقيا في الخارج، بينما كان الموجودون بالأعلى هم صبري نخنوخ وجون نخنوخ وعدد من أفراد الأمن.

لا أسلحة ولا أجهزة مراقبة

كما نفى المتهم أن تكون بحوزة أي من الموجودين أسلحة، مؤكدًا أن المجموعة لم تحمل أي أدوات أو أسلحة أثناء دخولها المعرض.

وواجهته النيابة بما ورد بأقوال المجني عليهم بشأن الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة وإتلافه، إلا أنه أكد أنه لم يشاهد أي شخص يحمل جهاز التسجيل أو يستولي عليه، نافيًا علمه بحدوث ذلك من الأساس.

مواجهة بمقاطع الفيديو

وخلال جلسة الاستجواب، عرضت النيابة العامة على المتهم المقاطع المصورة التي جرى التحفظ عليها أثناء معاينة مسرح الواقعة.

وأقر السائق بأن الأشخاص الظاهرين في المقاطع هم بالفعل المجموعة التي دخلت معرض محمد الإمام، إلا أنه تمسك بعدم مشاهدته لأي اعتداء وقع داخل المعرض، مؤكدًا أن ما رآه اقتصر على الدخول والسؤال عن صاحب المعرض ثم المغادرة.

تفاصيل ضبطه

وأوضح المتهم أن أحد أفراد قسم شرطة التجمع الخامس تواصل معه هاتفيًا في اليوم التالي وطلب منه الحضور بالشركة مصطحبًا السيارة التي كان يقودها، فتوجه إلى القسم حيث تم التحفظ على السيارة وهاتفه المحمول، ثم جرى اصطحابه إلى النيابة لاستجوابه.

النيابة تواجهه بالاتهامات

وفي ختام التحقيقات، واجهت النيابة العامة المتهم بمجمل الاتهامات المنسوبة إليه، والتي شملت استعراض القوة والتلويح بالعنف، وترويع المجني عليهم، والاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، وإتلافه، فضلًا عن الاشتراك في التعدي الذي أسفر عن إصابة أحد العاملين بالمعرض.

إلا أن المتهم أنكر جميع الاتهامات جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أنه مجرد سائق يعمل بشركة فالكون منذ سنوات طويلة، وأن وجوده بالمكان كان تنفيذًا لتكليف وظيفي، دون مشاركة في أي أعمال عنف أو اعتداء أو استيلاء على ممتلكات الغير.