صفقة فيلا ورسائل تهديد..
تحقيقات النيابة تكشف تفاصيل شهادة تاجر سيارات في قضية صبري نخنوخ
واصلت نيابة القاهرة الجديدة الكلية تحقيقاتها في القضية، حيث استمعت إلى أقوال الشاهد محمد السيد السيد عبد الفتاح، البالغ من العمر 37 عامًا، ويعمل في مجال تجارة السيارات والعقارات، وذلك خلال جلسة التحقيق المنعقدة بتاريخ 4 يونيو 2026، عقب حلفه اليمين القانونية.
وخلال التحقيقات، أكد الشاهد أنه يعمل في سوق السيارات منذ عام 2010، وأن طبيعة عمله تعتمد على استيراد السيارات وعرضها داخل معارض يمتلكها أصدقاؤه، الأمر الذي أتاح له التعرف على عدد من العاملين في المجال، ومن بينهم المجني عليه محمد السيد حسن الإمام، وأحمد إسماعيل الحداد، وكذلك صبري حلمي نخنوخ.
بداية العلاقة بين الأطراف
وأوضح الشاهد أن علاقته بالمجني عليه تعود لسنوات بحكم انتمائهما لمحافظة دمياط، بينما تعرف على أحمد الحداد من خلال سوق السيارات، كما تعرف على صبري نخنوخ نتيجة تعامله المستمر في شراء السيارات الفاخرة، مؤكدًا أنه سبق أن باع له أكثر من سيارة وكانت المعاملات المالية بينهما جيدة.
وأشار إلى أن تلك المعرفة المهنية جعلته على تواصل مع جميع أطراف النزاع قبل نشوبه.
تفاصيل صفقة الفيلا
وروى الشاهد أمام النيابة أن الواقعة بدأت عندما أخبره محمد الإمام برغبته في بيع فيلا مملوكة له ولورثته داخل أحد المجمعات السكنية بالتجمع الخامس، وأن صبري نخنوخ أبدى رغبته في شرائها.
وأضاف أنه حضر اجتماعًا جمع الطرفين داخل معرض سيارات بالتجمع الخامس، وتم خلاله الاتفاق على بيع الفيلا مقابل نحو 60 مليون جنيه، على أن يتم سداد جزء من الثمن أولًا، مع تأجيل نقل الملكية لحين انتهاء إجراءات الميراث بين البائع وإخوته.
وبحسب أقواله، فإن المقابل المالي لم يكن نقديًا بالكامل، وإنما تضمن سيارات إضافة إلى تحويل بنكي بلغت قيمته نحو مليونين ونصف المليون جنيه، بينما ظل الجزء المتبقي من الثمن مرتبطًا باستكمال إجراءات الملكية.
خلاف بسبب أوراق الملكية
وأوضح الشاهد أن الأزمة بدأت بعد تأخر تسليم مستندات الملكية الخاصة بالفيلا، مؤكدًا أن محمد الإمام أخبره بأن سبب التأخير يرجع إلى عدم انتهاء إجراءات تقسيم الميراث بينه وبين أشقائه، وأنه كان يحتاج إلى جزء من المبلغ المتبقي حتى يتمكن من إنهاء تلك الإجراءات.
وأضاف أن الإمام طلب منه التدخل لدى صبري نخنوخ لإقناعه بسداد جزء من باقي الثمن، إلا أن الأخير رفض، وتمسك بعدم دفع أي مبالغ إضافية قبل استلام مستندات الملكية.
وأكد أن محاولاته للوساطة لم تحقق أي نتيجة، لتزداد حدة الخلاف بين الطرفين خلال الفترة التالية.
رسالة صوتية تضمنت سبًا وتهديدًا
وفي سياق شهادته، كشف الشاهد أنه تلقى عبر تطبيق "واتساب" رسالة صوتية قام محمد الإمام بإرسالها إليه، وقال إنها كانت منسوبة إلى صبري نخنوخ.
وأضاف أن الرسالة تضمنت عبارات سب وتهديد ومطالبة بسرعة تسليم أوراق الفيلا، مشيرًا إلى أنه قام بعرض التسجيل على النيابة العامة.
وأثبتت النيابة في محضر التحقيق أنها اطلعت على الرسالة الصوتية الموجودة على هاتف الشاهد، كما أثبتت وجود المحادثة التي أرسل من خلالها محمد الإمام التسجيل إلى الشاهد.
أحمد الحداد يدخل على خط الوساطة
وأشار الشاهد إلى أن أحمد الحداد كان موجودًا معه أثناء الاستماع إلى الرسالة الصوتية، وأن محمد الإمام طلب من الحداد التدخل لتهدئة الموقف، باعتبار أن علاقته جيدة بصبري نخنوخ.
وأضاف أن الحداد أخبر الإمام بعدم التوجه إلى المعرض، وتعهد بمحاولة إنهاء الأزمة بنفسه، ثم توجه بالفعل إلى لقاء صبري نخنوخ، وبرفقته شخص يدعى معتز علي محمد جاد.
وأوضح أنه لم يرافقهما لأنه كان يخشى التعرض للاعتداء، خاصة بعد ما تضمنته الرسالة الصوتية من تهديدات، حسب أقواله.
اتصالات متواصلة لمحاولة إنهاء الأزمة
وأكد الشاهد أنه ظل على تواصل هاتفي مع كل من محمد الإمام وأحمد الحداد خلال جلسة الوساطة، حيث كان ينقل المعلومات بين الطرفين في محاولة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى حل ينهي الخلاف حول الصفقة، إلا أن تلك الجهود، وفق شهادته، لم تؤد إلى إنهاء الأزمة.
اتصال فجري وإبلاغه بما حدث داخل المعرض
وأضاف الشاهد أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من محمد الإمام في الساعات الأولى من صباح يوم 2 يونيو 2026، أخبره خلاله بأن مجموعة من الأشخاص توجهت إلى معرض السيارات، وأن من بينهم صبري نخنوخ وجون سعيد نخنوخ، وأن أحد الأشخاص الموجودين بالمكان تعرض للصفع على وجهه.
وأشار إلى أن الإمام أخبره أيضًا بأن الواقعة جرى تصويرها، وأرسل إليه ثلاثة مقاطع فيديو عبر تطبيق "واتساب".
وأثبتت النيابة في محضرها أنها اطلعت على تلك المقاطع، والتي أظهرت مجموعة من الأشخاص يصلون إلى موقع المعرض ثم يدخل عدد منهم إلى المبنى.
ما قاله عن أحمد الحداد
وبسؤال الشاهد عن وجود أحمد الحداد ضمن الأشخاص الذين دخلوا المعرض، أكد أن الإمام أخبره بأنه لم يدخل إلى الداخل، وأن الحداد أبلغه لاحقًا بأنه فوجئ بوجود مجموعة من الحراس، ولذلك امتنع عن الدخول إلى المعرض.
وأضاف أن الحداد أخبره بأن تلك المجموعة لم تكن موجودة أثناء مغادرتهم منزل صبري نخنوخ، وأنه لم يكن يعلم مسبقًا بما سيحدث.
لا معلومات عن الإتلاف أو السرقة
وأكد الشاهد أمام النيابة أنه لم يتلق من محمد الإمام أي معلومات بشأن وقوع إتلاف داخل المعرض أو سرقة أي متعلقات، موضحًا أن ما أبلغه به اقتصر على تعرض أحد العملاء الموجودين بالمكان للاعتداء.
كما أشار إلى أن الإمام بدا عليه القلق والخوف أثناء الاتصال الهاتفي، وأن نبرة صوته كانت مختلفة بصورة واضحة.
تأييد لما ورد بمحضر الشرطة
وخلال التحقيقات، واجهت النيابة الشاهد بما ورد في محضر جمع الاستدلالات المحرر بمعرفة رئيس مباحث قسم شرطة التجمع الخامس، والمتضمن تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة بشأن توجه مجموعة من الأشخاص إلى معرض سيارات واستعراض القوة والتعدي على أحد الموجودين، ورد الشاهد بقوله إن ما ورد بالمحضر يتفق مع ما علم به من الواقعة.
كما أبدى استعداده لتسليم نسخة من الرسالة الصوتية محل التحقيق على وحدة تخزين لإرفاقها بملف القضية.
لا يتهم أحدًا
واختتم الشاهد أقواله بالتأكيد على أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين أي من المتهمين الواردة أسماؤهم في التحقيقات، كما قرر صراحة أنه لا يوجه اتهامًا إلى أي شخص، موضحًا أنه حضر أمام النيابة للإدلاء بما شاهده وعلمه فقط، وأنه ليس طرفًا في النزاع محل التحقيق.