< المتهم الحادى عشر في واقعة صبرى نخنوخ: كُلِّفت بمأمورية ولم أكن أعلم وجهتها أو طبيعتها
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

المتهم الحادى عشر في واقعة صبرى نخنوخ: كُلِّفت بمأمورية ولم أكن أعلم وجهتها أو طبيعتها

المتهم الحادى عشر
المتهم الحادى عشر في واقعة صبرى نخنوخ

كشفت أوراق تحقيقات النيابة العامة بنيابة القاهرة الجديدة الكلية، في القضية رقم 6263 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، تفاصيل استجواب المتهم إسلام محمد محمد عبد الحي، البالغ من العمر 34 عامًا، والذي يعمل فرد أمن بإحدى شركات الحراسة الخاصة، وذلك على خلفية اتهامه مع آخرين باستعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد بحق عدد من المجني عليهم داخل معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس.

وبحسب محضر التحقيق الذي باشره وكيل النائب العام المستشار مازن العمدة، أنكر المتهم الاتهامات المنسوبة إليه بصورة كاملة، مؤكدًا أن الواقعة "لم تحدث منه"، وأنه لم يشارك في أي أعمال اعتداء أو تهديد.

استجواب رسمي وإنكار للاتهامات

أثبتت النيابة في مستهل التحقيق البيانات الشخصية للمتهم، كما أثبتت مناظرته، وأشارت إلى عدم حضور محامٍ منتدب رغم مخاطبة نقابة المحامين، لتباشر استجوابه في ضوء ما اعتبرته حالة ضرورة.

وعند مواجهته بالاتهام المتمثل في الاشتراك مع آخرين في استعراض القوة والتلويح بالعنف بقصد ترويع المجني عليهم وفرض السيطرة عليهم، أجاب المتهم بإنكار قاطع، مؤكدًا أن ذلك لم يحدث من جانبه.

رواية المتهم عن بداية المأمورية

وخلال التحقيقات، أوضح المتهم أنه يعمل منذ سنوات في مجال الأمن، ويشغل وظيفة فرد أمن داخل مول 5A بمنطقة التجمع الخامس، وأن ورديته تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا وحتى الثانية عشرة ليلًا.

وأضاف أنه في مساء الأول من يونيو 2026 أُبلغ بوجود "مأمورية خاصة"، دون أن يتم إخباره بطبيعتها أو وجهتها، مشيرًا إلى أنه تحرك برفقة عدد من زملائه وبعض أفراد الأمن الآخرين إلى إحدى الفيلات، حيث تواجد عدد آخر من الحراس، قبل أن يتم إبلاغهم بأن هناك "مشوارًا مع المعلم صبري" لتحصيل أموال من أحد الأشخاص.

وأوضح أن التحرك تم بواسطة ثلاث سيارات، كان يستقل إحداها برفقة ثلاثة من زملائه، بينما كان يقودها شخص يدعى جون.

الوصول إلى معرض السيارات

وأشار المتهم إلى أنهم وصلوا إلى معرض سيارات بالتجمع الخامس لا يتذكر اسمه أو موقعه على وجه الدقة، وأن أول من نزل من السيارات كان جون، الذي توجه إلى أحد الأشخاص الموجودين أمام المعرض، وسأله عن شخص يدعى محمد الإمام، ثم اعتدى عليه بالصفع حسب أقواله، قبل أن يتوجه الجميع إلى داخل المعرض.

وأضاف أنه عند دخولهم إلى أحد المكاتب الزجاجية داخل المعرض شاهد سيدتين تجلسان داخل المكتب، ورجلين يقفان بجوار مكتب تعلوه مبالغ مالية كبيرة، مؤكدًا أن جون أعاد السؤال عن محمد الإمام، بينما أجاب أحد الموجودين بأنه كان متواجدًا وغادر المكان.

أقوال بشأن صبري نخنوخ داخل المكتب

ووفقًا لما جاء بأقوال المتهم، فإن صبري نخنوخ دخل المكتب بعد ذلك، ووجه حديثه إلى العاملين بالمعرض، مهددًا بأنه إذا لم يحضر محمد الإمام مبلغ سبعين مليون جنيه في اليوم التالي فسيتخذ ضده إجراءات عنيفة، حسب الألفاظ التي أثبتتها النيابة في محضر التحقيق.

كما ذكر المتهم أن السيدتين الموجودتين بالمكتب أبدتا حالة من الخوف، وسألتا عن حقيقة ما إذا كان الشخص المقصود نصابًا، ليرد صبري نخنوخ - وفقًا لروايته - بالإيجاب، محذرًا إياهما من التعامل معه.

حديث عن جهاز تسجيل الكاميرات

وتابع المتهم في أقواله أنه عقب نزول صبري نخنوخ من المكتب، سمع جون يطلب من مرافقيه إحضار جهاز تسجيل كاميرات المراقبة (DVR)، إلا أن أحد الأشخاص أبلغه بعدم العثور عليه، فرد عليه قائلًا إن ذلك "ليس مهمًا"، حسب ما ورد بأقواله.

كما أشار إلى أنه شاهد أحد زملائه يحمل جهازًا صغيرًا متصلًا بسلك ويقوم بإلقائه على الأرض، لكنه أكد أنه لا يعلم حقيقة ذلك الجهاز.

العودة إلى الفيلا ثم مقر الشركة

وأوضح المتهم أن المجموعة غادرت المعرض بعد ذلك متوجهة إلى الفيلا مرة أخرى، قبل أن ينتقلوا إلى مقر الشركة بشارع التسعين، حيث دخل صبري نخنوخ إلى مقر الشركة لبعض الوقت، ثم أعادتهم سيارة تابعة للشركة إلى مقر عملهم داخل المول.

وأضاف أن قوات الشرطة ألقت القبض عليه بعد أيام من الواقعة داخل محل إقامته، وتم اصطحابه إلى قسم شرطة التجمع الخامس، حيث ظل محتجزًا حتى عرضه على النيابة العامة.

تفاصيل عن طبيعة عمله

وخلال التحقيق، استعرض المتهم سيرته الوظيفية، موضحًا أنه عمل بعدة شركات أمن خاصة قبل انتقاله إلى شركة فالكون، وأن راتبه الشهري يبلغ ثمانية آلاف جنيه.

وأكد أن طبيعة عمله الأساسية تقتصر على تأمين المواقع المكلف بها، وأنه يتلقى التعليمات من المشرفين المباشرين، وأنه لا يعلم مسبقًا تفاصيل أي مأمورية يتم تكليفه بها.

كما أوضح أن شخصًا يدعى جون كان يتردد أحيانًا على مقر العمل، وأنه لم تكن تربطه به علاقة شخصية، وأن معرفته به اقتصرت على نطاق العمل.

إنكار العلم بالخلافات

ونفى المتهم علمه بوجود أي خلافات سابقة بين أطراف الواقعة، كما نفى وجود أي علاقة تربطه بالمجني عليهم أو بالمتهمين الآخرين خارج إطار المأمورية التي قال إنه كُلّف بها.

وأكد أيضًا أنه لم يكن يحمل أي سلاح أثناء الواقعة، ولم يشارك في الاعتداء على أي شخص، كما نفى رؤيته لمن استولى على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.

النيابة تواصل التحقيق

واختتمت النيابة العامة استجوابها بإعادة مواجهة المتهم بالاتهامات المنسوبة إليه، والمتعلقة باستعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد بحق المجني عليهم، إلا أنه تمسك بإنكاره الكامل، مؤكدًا أنه لم يرتكب أي فعل إجرامي وأن وجوده كان تنفيذًا لتكليف وظيفي دون علم مسبق بطبيعة المهمة.