الأعلى للدراسات العليا: خطة جديدة لرفع تصنيف الجامعات المصرية عالميا.. ومقترح لتدويل المجلات العلمية
عقد المجلس الأعلى لشئون الدراسات العليا والبحوث اجتماعه الدوري برئاسة الدكتور مصطفى رفعت، أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، وبمشاركة عدد من رؤساء الجامعات ونوابهم لشئون الدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر أمانة المجلس الأعلى للجامعات، حيث ناقش عددًا من الملفات المتعلقة بتطوير منظومة البحث العلمي، ودعم النشر الدولي، وتعزيز التصنيفات العالمية للجامعات المصرية.
«الأعلى للدراسات العليا» يستعرض إنجازات بنك المعرفة ويبحث فهرسة المجلات المصرية دوليًا
واستهل المجلس، أعماله بالاستماع إلى عرض قدمته السيدة علا لورنس، مستشار بنك المعرفة المصري، وأعضاء اللجنة الفنية القومية للتصنيف الدولي، تناول أبرز مبادرات وإنجازات بنك المعرفة في دعم النشر العلمي الدولي، وتطوير المجلات العلمية المصرية، إلى جانب استعراض جهود اللجنة الفنية القومية للتصنيف الدولي، في إطار توجه الدولة لتعزيز تنافسية مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.
وتضمن العرض استعراض برامج التدريب المستمرة التي ينظمها بنك المعرفة المصري لمحرري المجلات العلمية المصرية، بالتعاون مع كبرى دور النشر العالمية، بهدف رفع كفاءة هيئات التحرير، وتحسين جودة المجلات، وزيادة فرص إدراجها في قواعد البيانات الدولية.
كما أشار العرض إلى أن منصة بنك المعرفة المصري تضم حاليًا 1154 مجلة علمية، بينها 620 مجلة باللغة الإنجليزية و534 مجلة باللغة العربية، بإجمالي 486600 مقال علمي منشور، موزعة على أكثر من 39050 عددًا من أعداد المجلات.
واستعرض الاجتماع جهود بنك المعرفة في دعم فهرسة المجلات المصرية داخل قواعد البيانات الدولية، حيث نجحت 36 مجلة في الانضمام إلى قاعدة بيانات Scopus، و17 مجلة إلى Web of Science، فيما تم فهرسة 335 مجلة في Directory of Open Access Journals (DOAJ)، بما يعكس التطور المتواصل في جودة المجلات العلمية المصرية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
كما ناقش المجلس الأعلى للجامعات، التوسع في شراكات النشر الدولي، حيث تُنشر المجلات العلمية المصرية حاليًا عبر عدد من كبرى دور النشر العالمية، بواقع 30 مجلة لدى Springer، و16 مجلة لدى Medknow، و12 مجلة لدى Digital Commons، و8 مجلات لدى Elsevier، ومجلتين لدى Taylor & Francis، إضافة إلى مجلة واحدة لدى Emerald.
وتناول العرض كذلك آخر تطورات الكشاف العربي للاستشهادات المرجعية، وما يشهده من تحديثات متواصلة وإضافة مجلات علمية جديدة، بما يسهم في زيادة انتشار وتأثير الإنتاج العلمي العربي على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال الاجتماع، استعرضت اللجنة الفنية القومية للتصنيف الدولي دورها في دعم منظومة التعليم العالي، وتعزيز ثقافة التصنيفات الدولية داخل الجامعات المصرية، من خلال تحويل التنافس المحلي بين مؤسسات التعليم العالي إلى تعاون وطني ودولي يهدف إلى تحسين السمعة العالمية للجامعات المصرية وتعزيز مكانتها التنافسية.
كما استعرضت اللجنة أبرز إنجازاتها خلال العام الماضي، والتي تضمنت تنفيذ 12 ورشة عمل وبرنامجًا تدريبيًا، شارك فيها أكثر من 700 عضو هيئة تدريس ومسؤول من فرق التصنيف بالجامعات المصرية، بهدف تنمية القدرات ورفع كفاءة الكوادر العاملة في هذا المجال.
واطلع الأعلى للجامعات، على خطة اللجنة للعام الأكاديمي 2026/2027، والتي تستهدف تطوير أداء فرق التصنيف في الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، من خلال العمل على تعزيز السمعة الأكاديمية والتوظيفية والبحثية عالميًا، وإدارة بيانات التصنيفات الدولية، وتحليل الأداء البحثي والعلمي، وإدارة مؤشرات التصنيفات العالمية، إلى جانب ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في إدارة البيانات المؤسسية.
وشهد الاجتماع الإعلان عن اختيار اللجنة الفنية القومية للتصنيف الدولي للانضمام إلى اللجنة الدولية للتعليم العالي متعدد التخصصات (Global Alliance for Inter & Transdisciplinarity Science - ITD)، بالإضافة إلى انضمامها إلى الشبكة العالمية للتعليم العالي متعدد التخصصات (Global Higher Education Interdisciplinary Network)، التي تُنفذ بالتعاون بين Times Higher Education وSchmidt Science Fellows، بما يعزز حضور مصر في المبادرات الدولية المعنية بتطوير التعليم العالي والتصنيفات العالمية.
وفي السياق ذاته، ناقش المجلس مقترح تشكيل لجنة فنية متخصصة لفهرسة المجلات المصرية دوليًا، على غرار اللجنة الفنية لتصنيف الجامعات، بهدف توحيد الجهود والاستفادة من الخبرات في أرشفة وفهرسة المجلات المحلية داخل قواعد البيانات الدولية Scopus وWeb of Science، بما يسهم في تدويل البحوث والمجلات المصرية وتعظيم الأثر العالمي للبحث العلمي.
كما استعرض المجلس رؤية اللجنة المشكلة لدراسة تحديات البحث العلمي فيما يتعلق بمؤشرات مخاطر النزاهة الأكاديمية، وتأثيرها على الجامعات المصرية، إلى جانب مناقشة مقترحات التعامل مع ممارسات اختراق النزاهة الأكاديمية.
واختتم المجلس الأعلى للجامعات، أعماله بمتابعة آخر ما أنجزته الجامعات في رفع أبحاث الاستدامة على المنصة الإلكترونية المخصصة لنشر بيانات الأبحاث المرتبطة بالبعد البيئي، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة على مستوى الجامعات المصرية.