< إسرائيل تواجه شبح إضراب واسع للممرضين يهدد بتعطيل المنظومة الصحية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

إسرائيل تواجه شبح إضراب واسع للممرضين يهدد بتعطيل المنظومة الصحية

مستشفيات إسرائيل
مستشفيات إسرائيل

تتجه إسرائيل إلى مواجهة أزمة جديدة في قطاعها الصحي مع اقتراب تنفيذ إضراب واسع لطواقم التمريض، في خطوة قد تؤثر على سير العمل داخل المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية، وسط تحذيرات من انعكاسات مباشرة على الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

وأكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الخميس، أن نقابة الممرضين تعتزم تنفيذ إضراب شامل خلال الأسبوعين المقبلين، احتجاجًا على النقص الحاد في أعداد الكوادر التمريضية واستمرار تزايد أعباء العمل دون اتخاذ إجراءات حكومية لمعالجة الأزمة.

60 ألف ممرض وممرضة يلوحون بالإضراب

وأوضحت النقابة أن الإضراب المرتقب سيشمل نحو 60 ألف ممرض وممرضة يعملون في المستشفيات وعيادات وخدمات الصحة العامة في إسرائيل، مشيرة إلى أن الضغوط المهنية وصلت إلى مستويات "لا يمكن تحملها" في ظل استمرار نقص العاملين وتزايد أعداد المرضى.

وقال رئيس نقابة الممرضين، شاؤول سكيف، إن النقابة وجهت خلال أكثر من عام تحذيرات متكررة إلى وزارتي الصحة والمالية بشأن الأزمة المتفاقمة، إلا أنها لم تتلق استجابة عملية لمعالجة النقص في الكوادر أو تحسين ظروف العمل.

وأضاف أن السلطات كان يفترض أن تعزز المنظومة الصحية بالموارد والميزانيات اللازمة بعد تداعيات جائحة كورونا واستمرار الحرب، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

مخاوف من تعطل الخدمات الصحية

ويثير الإضراب المحتمل مخاوف من اضطراب واسع في الخدمات الطبية داخل إسرائيل، خاصة إذا امتد ليشمل مزيدًا من المرافق الصحية، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل العمليات غير الطارئة وإبطاء تقديم الرعاية الطبية، مع استمرار الضغط الكبير على أقسام الطوارئ والمستشفيات.

أزمة مزمنة تضغط على القطاع الصحي في إسرائيل

تعاني إسرائيل منذ سنوات من نقص في أعداد الممرضين والممرضات مقارنة بمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في وقت يتزايد فيه الطلب على الخدمات الصحية نتيجة النمو السكاني وارتفاع معدلات الشيخوخة.

وتفاقمت الأزمة بعد جائحة كوفيد-19، ثم مع تداعيات الحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أدى إلى زيادة الضغط على المستشفيات واستنزاف الكوادر الطبية، بينما تواصل نقابات القطاع الصحي المطالبة بتوظيف مزيد من الممرضين وتحسين ظروف العمل والأجور، في ظل تحذيرات من أن استمرار الوضع الحالي قد يفاقم التحديات التي تواجه المنظومة الصحية في إسرائيل.