< اعترافات فرد أمن في تحقيقات قضية معرض السيارات تكشف تفاصيل "المأمورية"
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

اعترافات فرد أمن في تحقيقات قضية معرض السيارات تكشف تفاصيل "المأمورية"

اعترافات فرد أمن
اعترافات فرد أمن في تحقيقات قضية معرض السيارات- تعبيرية

تكشف أوراق تحقيقات نيابة القاهرة الجديدة الكلية في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، تفاصيل استجواب المتهم مؤمن زهار رشدي الدماطي، فرد الأمن بشركة فالكون، والذي نفى في بداية التحقيق جميع الاتهامات المنسوبة إليه، قبل أن يدلي بأقوال تضمنت رواية تفصيلية عن انتقاله مع مجموعة من أفراد الأمن إلى معرض السيارات محل الواقعة، وما جرى بداخله، وصولًا إلى حديثه عن جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.

بداية التحقيق وإنكار شامل للاتهامات

باشرت النيابة العامة استجواب المتهم بحضور محاميه، وواجهته بعدد من الاتهامات، من بينها استعراض القوة والتلويح بالعنف وترويع المجني عليهم، والاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، وإتلافه، إلى جانب التعدي على أحد المجني عليهم.

وجاء رد المتهم في جميع الاتهامات متشابهًا، مؤكدًا: "محصلش وأنا معملتش حاجة"، نافيًا أي مشاركة في الوقائع محل التحقيق.

رواية المتهم عن تكليفه بالمأمورية

وأوضح المتهم أنه يعمل فرد أمن بشركة فالكون منذ نحو ستة أشهر، وكان يؤدي عمله بمول 5A بمنطقة التجمع، عندما أُبلغ مساء الأول من يونيو 2026 بوجود "مأمورية خاصة".

وأضاف أن زميلًا له يدعى "إسلام" أخبره بأن "المعلم جون" سيحضره لتنفيذ تلك المأمورية، وبالفعل حضر جون سعيد حلمي، واستقلا سيارة جيب، قبل أن يتوجها إلى فيلا صبري حلمي، حيث كانت هناك سيارات أخرى وعدد من أفراد الأمن.

وأشار إلى أن صبري أخبرهم بأن لديه أموالًا لدى أحد الأشخاص وأنهم سيتوجهون لتحصيلها، مع التشديد على عدم تدخل أي فرد في الحديث، وأن يقتصر الكلام على صبري فقط.

ثلاث سيارات تتجه إلى معرض السيارات

وبحسب أقوال المتهم، تحركت ثلاث سيارات إلى معرض سيارات يقع داخل إحدى محطات الوقود بمنطقة التجمع، مؤكدًا أنه لم يكن يعرف اسم المعرض أو سبق له التوجه إليه.

وأوضح أن الجميع نزل من السيارات، بينما تقدم صبري أولًا إلى داخل المعرض، وقال لأحد العاملين: "بلغ صاحب المعرض يجيب الفلوس اللي عليه"، مؤكدًا أن الواقعة لم تستغرق سوى دقائق معدودة قبل مغادرة المكان.

المتهم ينفي مشاهدة الاعتداءات

وخلال التحقيق، واجهت النيابة المتهم بما ورد في أقوال المجني عليهم بشأن وقوع اعتداءات داخل المعرض، إلا أنه أكد أنه لم يشاهد أي تعدٍ على أحد، مبررًا ذلك بأنه كان في مؤخرة المجموعة أثناء دخولها.

كما نفى علمه بأي خلافات سابقة بين صبري والمجني عليهم، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم شيئًا عن طبيعة النزاع، وأنه كان ينفذ تعليمات رؤسائه فقط.

تفاصيل الحياة الشخصية والعمل

تضمنت التحقيقات استعراضًا لخلفية المتهم الشخصية، حيث أوضح أنه يبلغ من العمر 28 عامًا، من محافظة الإسكندرية، وأنه توقف عن الدراسة بعد الثانوية العامة عقب وفاة والده عام 2017، واضطر للعمل لإعالة أسرته.

وأشار إلى أن دخله الشهري يبلغ نحو 9 آلاف جنيه، وأنه أعزب، ويقيم داخل مقر عمله بالتجمع، وأن تعيينه بالشركة كان مؤقتًا تمهيدًا لإبرام عقد دائم.

عرض تسجيلات كاميرات المراقبة

شهدت جلسات التحقيق عرض عدة مقاطع مصورة التقطتها كاميرات المراقبة الموجودة بالمعرض.

وأقر المتهم بأنه ظهر بالفعل في أحد المقاطع أثناء مغادرة المكان، كما أقر بأنه الشخص الظاهر ممسكًا بجهاز بيده بالقرب من إحدى السيارات.

الاعتراف بحمل جهاز المراقبة

وعندما سألته النيابة عن طبيعة الجهاز الذي ظهر بحوزته، أجاب بأنه لا يعرف طبيعته على وجه التحديد، وقال إنه يشبه جهازًا خاصًا بالشحن أو شيئًا مشابهًا.

لكنه أكد أن الجهاز حصل عليه من داخل المعرض، مضيفًا أن صبري هو من طلب منه أخذه، ثم أمره بعد ذلك بإلقائه، فقام بتنفيذ التعليمات.

وقال نصًا إن صبري طلب منه أن يرمي الجهاز، فقام بإلقائه تنفيذًا لما طلبه منه.

مواجهة بأقوال الضابط والمجني عليهم

كما واجهت النيابة المتهم بما ورد بمحضر التحريات، والذي تضمن أنه شارك مع باقي المتهمين في استعراض القوة وترويع العاملين بالمعرض، والاعتداء على المجني عليهم، والاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة لإخفاء أدلة الواقعة.

إلا أن المتهم تمسك بالإنكار، مؤكدًا أنه لم يشارك في أي اعتداء، وأن وجوده كان تنفيذًا لتكليف وظيفي بالمأمورية التي أُبلغ بها.

إقرار بظهوره في الفيديو وإنكار المشاركة في الاعتداء

ورغم اعترافه بظهوره داخل المقاطع المصورة، وتمسكه بأنه حمل الجهاز وخرج به من المعرض، فإنه أصر على نفي اشتراكه في أي أعمال عنف أو اعتداء أو ترويع، مؤكدًا أنه لم يشاهد الاعتداءات التي تحدث عنها المجني عليهم، وأنه كان يسير خلف المجموعة ولم يكن على دراية بما جرى في مقدمة الواقعة.

سوابق المتهم

وخلال استكمال التحقيقات، سألته النيابة عن وجود سوابق قضائية، فأقر بأن لديه حكمًا سابقًا في قضية هروب من المراقبة، فيما نفى وجود أي خلافات أو علاقات تربطه بالمجني عليهم أو بضابط الواقعة.

وتواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات في القضية، في ضوء أقوال المتهمين والمجني عليهم، وما تضمنته تسجيلات كاميرات المراقبة، وتحريات أجهزة البحث الجنائي، للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل من ورد اسمه بالأوراق.