< ماذا تعني الصور الذهنية عند الأطفال؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ماذا تعني الصور الذهنية عند الأطفال؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد يكون الأطفال الذين يعانون من ضعف الصور الذهنية أقل عرضة للإبلاغ عن "رؤية الصور في أذهانهم" عند قراءة القصص أو تذكر الأحداث الماضية أو تخيل المواقف المستقبلية.

وفي حين أنه يمكن لمعظم الناس القيام بذلك بسهولة، حيث يتخيلون شكل التفاحة ولونها ولمعانها، ولكن بالنسبة للآخرين، تكون الصورة غامضة وغير واضحة أو أنهم "لا يرون" شيئًا على الإطلاق، وهذا ما يُعرف باسم "الأفانتازيا" - "عين العقل الأعمى".

ما نتعامل معه هنا هو الفروق الفردية في الصور الذهنية، حيث تشير الأبحاث إلى أن الصور الذهنية موجودة بشكل مستمر، وهذا يمكن أن يؤثر على كيفية تعلمنا.

في كل يوم في الفصل، يتم تشجيع الطلاب على "تصور" المفاهيم أو "تخيلها" أو "تصويرها". على سبيل المثال، في الجغرافيا، يحتاج الطلاب إلى تخيل المناظر الطبيعية أو أنظمة الطقس. في العلوم، يُطلب منهم تمثيل الذرات أو التيارات الكهربائية أو العمليات الجزيئية عقليًا.

ولكن ماذا يحدث عندما لا يستطيع الطالب القيام بذلك؟

وعندما يتمكن الطلاب من تكوين صورة ذهنية واضحة، فإن تلك الصورة قد تساعدهم على فهم المعلومات الجديدة وتنظيمها وتذكرها، وهذا كله مفيد لتعلمهم.

لكن الأبحاث تشير إلى أن الطلاب ذوي التصورات الذهنية الضعيفة قد يحتاجون إلى العمل بجدية أكبر وقد لا يستمتعون بهذه الفوائد بنفس القدر.

يمكن أن يظهر هذا أحيانًا عندما يستغرق الطلاب وقتًا أطول لفهم الأفكار الجديدة أو يحتاجون إلى مزيد من الدعم لتذكر ما تعلموه.

وبدلًا من الاعتماد على الصور الذهنية، قد يضطرون إلى معالجة المعلومات بطرق أخرى من خلال الكلمات أو المنطق أو الحفظ أو التدريب المتكرر، وهذا يمكن أن يزيد ما يسميه علماء النفس الحمل المعرفي، أو مقدار الجهد العقلي المطلوب لتعلم شيء جديد.

كيف يمكنك معرفة ما إذا كان طفلك يعاني؟

قد يكون الأطفال الذين يعانون من ضعف الصور الذهنية أقل عرضة للإبلاغ عن "رؤية الصور في أذهانهم" عند قراءة القصص أو تذكر الأحداث الماضية أو تخيل المواقف المستقبلية.

وقد يعتمدون أكثر على الأوصاف اللفظية أو الحقائق أو الاستدلال خطوة بخطوة أكثر من اعتمادهم على استراتيجيات التصور.

هذا ليس من غير المألوف، وفي دراستنا، قدّرنا أن حوالي 10% من الطلاب لديهم صور ذهنية "لا" أو "معتمة". أفاد حوالي 30% أن صورهم الذهنية كانت حية "إلى حد ما" فقط.

ما الذي قد يساعد؟

تناول بحثنا منهجًا تدريسيًا يسمى "تعليمات تقليل الحمل"، وهذا يؤكد على جعل خطوات عملية التعلم واضحة قدر الإمكان.

ويهدف أيضًا إلى تقليل الصعوبة في وقت مبكر من عملية التعلم، ويمنح الطلاب فرصًا كافية للممارسة ويقدم تعليقات بناءة أثناء تعلمهم.

لقد قمنا بالتحقق مما إذا كان استخدام المعلمين لهذا النهج يساعد الطلاب الذين يعانون من ضعف الصور الذهنية في العلوم.

وركزت الدراسة على العلوم لأن الكثير من التعلم يعتمد على تصور الطلاب للأشياء الملموسة والمجردة، مثل الاتجاه ثلاثي الأبعاد للمغناطيس بالإضافة إلى خطوط المجال الخيالية المحيطة به.