دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية لإنشاء المقابر
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية كرّمت الإنسان حيًا وميتًا، ووضعت ضوابط شرعية لإنشاء المقابر ودفن الموتى بما يحفظ كرامتهم ويصون حرمتهم.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن الأصل في القبر أن يكون في باطن الأرض، بحيث يُحفر بعمق مناسب يحقق الغرض من الدفن، مشيرة إلى أن الحد الأدنى لعمق القبر يعادل قامة الإنسان إذا رفع يده إلى أعلى، على أن يكون بطول الميت، وعرضه نصف طوله إذا كان على هيئة اللحد أو الشق.
الأصل أن يكون الدفن في باطن الأرض
وأضافت أن الشريعة الإسلامية راعت اختلاف طبيعة الأراضي، فأجازت في حال عدم صلاحيتها للحفر أن يكون الدفن في الفساقي أو الغرف أو ما شابهها، بشرط أن تحقق هذه الوسائل المقصود الشرعي من الدفن، والمتمثل في ستر جسد الميت، ومنع انبعاث الروائح، والحفاظ على كرامته.
وأكدت دار الإفتاء ضرورة وضع الميت داخل قبره على جنبه الأيمن، مستقبلًا القبلة بوجهه وشقه الأيمن، مع إحكام إغلاق القبر لحمايته من العبث أو النبش أو اعتداء الحيوانات، وأن يكون القبر ممهدًا من الداخل بما يليق بحرمة الميت.
كما أشارت إلى جواز وضع علامة مميزة على القبر من الخارج للتعريف بصاحبه، في الحدود التي تجيزها الشريعة الإسلامية، مع الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة لإنشاء المقابر، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على النظام.
وشددت دار الإفتاء على أن هذه الضوابط تأتي في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية في تكريم الإنسان بعد وفاته، وضمان دفنه بطريقة تحفظ كرامته وتحقق الأحكام الشرعية المنظمة لعملية الدفن.