تحقيقات النيابة تكشف مفاجأة في واقعة اقتحام صبري نخنوخ لمعرض سيارات التجمع
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية المتداولة أمام نيابة القاهرة الجديدة الكلية عن تفاصيل أقوال المجني عليه محمد السيد حسن الإمام، مالك معرض "مو أوتو" للسيارات، والذي روى أمام المحققين ملابسات واقعة قال إنها بدأت برسالة صوتية تضمنت عبارات سب وتهديد، وانتهت باقتحام معرضه بواسطة المتهم صبري حلمي نخنوخ وعدد من مرافقيه، على خلفية خلافات مالية مرتبطة بصفقات بيع عقارات وسيارات، وأكدت أقوال المجني عليه أن الواقعة ارتبطت بمعاملات مالية سابقة بينه وبين المتهم.
صاحب المعرض يكشف طبيعة نشاطه وعملائه
في مستهل التحقيقات، أوضح محمد السيد حسن الإمام أنه مالك معرض "مو أوتو" للسيارات منذ ما يقرب من عامين ونصف، وأنه يتواجد بالمعرض بصورة يومية خلال الفترة المسائية، حيث يشرف بنفسه على العمل من مكتبه بالطابق الأول.
وأضاف أن طبيعة عملائه تضم رجال أعمال وشخصيات عامة وسياسيين، مشيرًا إلى أن المعرض يمتد عمله حتى منتصف الليل، مع استمرار العمل أحيانًا حتى الساعات الأولى من الصباح عند وجود عملاء أو لقاءات خاصة.
معاملات مالية وصفقات بملايين الجنيهات
وتطرقت التحقيقات إلى طبيعة العلاقة المالية التي جمعت المجني عليه بالمتهم، حيث قرر أن بينهما عدة معاملات تضمنت بيع سيارة "لامبورجيني أوروس" مقابل شاليهين بالساحل الشمالي بالإضافة إلى مبلغ مالي، كما باعه لاحقًا فيلا داخل أحد الكمبوندات مقابل خمسين مليون جنيه، مؤكدًا أنه لم يحصل سوى على عشرين مليون جنيه فقط، بينما ظل باقي الثمن دون سداد.
وأضاف أن ملكية الفيلا لم تُنقل رسميًا بسبب عدم سداد باقي القيمة، وأنه احتفظ بالمستندات الخاصة بها لحين استكمال الثمن المتفق عليه.
خلاف حول المستندات قبل الواقعة
وأفاد المجني عليه بأن المتهم تواصل معه قبل عيد الأضحى طالبًا الحصول على مستندات الفيلا، إلا أنه رفض تسليمها قبل سداد باقي الثمن، مضيفًا أن المتهم أخبره – حسب أقواله – بأنه سيحصل على الأوراق بأي وسيلة.
وأوضح أنه شعر بالقلق من تلك العبارات بسبب السمعة التي ينسبها للمتهم، إلا أنه لم يتوقع تطور الأحداث بالشكل الذي وقع لاحقًا.
رسالة صوتية تتضمن سبًا وتهديدًا
وقال المجني عليه إنه تلقى عبر تطبيق "واتساب" رسالة صوتية من الرقم الذي يستخدمه المتهم، تضمنت – حسب ما أثبته في التحقيقات – عبارات سب وقذف وتهديد، إلى جانب مطالبته برد مبلغ سبعين مليون جنيه.
وأضاف أن النيابة قامت بفحص هاتفه المحمول، وتبين وجود الرسالة الصوتية محل الشكوى، وتم إثبات ذلك بمحضر التحقيق.
رواية المجني عليه عن اقتحام المعرض
وأشار إلى أنه بعد فترة قصيرة من الرسالة، تلقى اتصالًا من مدير المعرض أخبره خلاله بأن المتهم حضر إلى المعرض وبرفقته جون سعيد حلمي نخنوخ وأكثر من عشرة أفراد، وأنهم اقتحموا المكان واعتدوا على بعض العاملين.
وذكر أن العامل زياد عكاشة تعرض للصفع والاعتداء، بينما صعد المتهمون إلى المكتب الإداري بالطابق الأول، حيث كان مدير المعرض يجلس مع أحد العملاء.
تهديد بإحراق المنزل والمعرض
وبحسب أقوال المجني عليه، فإن مدير المعرض أبلغه بأن المتهم سأله عن مكان وجوده، ثم طلب منه نقل رسالة مفادها ضرورة دفع سبعين مليون جنيه، مهددًا – وفق روايته – بإحراق المنزل والمعرض حال عدم تنفيذ ذلك.
وأضاف أن مدير المعرض أخبره أيضًا بتوجيه عبارات سب وإهانة أثناء الواقعة.
الاستيلاء على جهاز تسجيل الكاميرات
وأوضح المجني عليه أن المعرض مزود بكاميرات مراقبة تعمل بصورة طبيعية، إلا أنهم فوجئوا عقب انتهاء الواقعة باختفاء جهاز تسجيل الكاميرات "DVR".
وأكد أن أحد مرافقي المتهم استولى على الجهاز بعد أن طلب المتهم – وفق روايته – من مرافقيه إحضار "الهاردات"، موضحًا أن الجهاز يسجل جميع ما يحدث داخل المعرض وخارجه، وقدر قيمته بنحو عشرة آلاف جنيه.
فحص المقاطع المصورة داخل التحقيقات
وأثبتت التحقيقات أن النيابة عرضت على المجني عليه عدة مقاطع مصورة جرى تفريغها في محاضر مستقلة، وقرر أنها توثق حضور ثلاث سيارات، وترجل المتهمين منها، ودخولهم المعرض، ثم مغادرتهم عقب انتهاء الواقعة، بينما أشار إلى أن بعض المقاطع لا تُظهر جميع تفاصيل الاقتحام.
كما أثبتت النيابة أنها واجهت المجني عليه بالمتهم داخل مقر التحقيق، فقرر أنه تعرف عليه باعتباره الشخص الذي حضر إلى المعرض، وأنه هو مستخدم رقم الهاتف الذي أُرسلت منه الرسالة الصوتية محل الشكوى.
الاتهامات التي وجهها المجني عليه
وفي ختام أقواله، نسب المجني عليه إلى المتهمين ارتكاب جرائم البلطجة واستعراض القوة والتلويح بالعنف، وسرقة جهاز تسجيل كاميرات المراقبة بالإكراه، وإحداث إصابة بأحد العاملين، كما اتهم المتهم الرئيسي بتهديده كتابة ومطالبته برد مبلغ سبعين مليون جنيه، مؤكدًا تمسكه بكامل أقواله أمام النيابة العامة.
وتظل هذه الأقوال جزءًا من أوراق التحقيق التي تباشرها النيابة العامة، ولم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي.