صبري نخنوخ أمام النيابة في قضية معرض سيارات التجمع: كنت أطالب بحقي ولم أقصد تهديد أحد
كشفت تحقيقات نيابة القاهرة الجديدة الكلية تفاصيل استجواب رجل الأعمال صبري حلمي نخنوخ حنا، رئيس مجلس إدارة شركة فالكون للأمن والحراسة، على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بواقعة معرض سيارات التجمع الخامس، حيث واجهته النيابة بعدد من الاتهامات المتعلقة باستعراض القوة والتلويح بالعنف والسرقة بالإكراه والتخريب والإصابة والتهديد عبر تطبيق "واتس آب"، إلا أنه نفى غالبية الاتهامات بصورة قاطعة، مؤكدًا أن الواقعة لم تحدث بالشكل الوارد بأقوال المجني عليهم.
وخلال التحقيقات، واجهت النيابة المتهم باتهام استعراض القوة والتلويح بالعنف بحق عدد من المجني عليهم بقصد ترويعهم وفرض السطوة عليهم، فأجاب باقتضاب قائلًا: "محصلش"، كما نفى الاتهامات الخاصة بالاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة بطريق الإكراه، وتخريب المنقولات، والتعدي على أحد المجني عليهم وإحداث إصابته.
إقرار بإرسال الرسالة الصوتية مع نفي نية التهديد
ورغم إنكاره لباقي الاتهامات، أقر صبري نخنوخ أمام النيابة بأنه أرسل بالفعل رسالة صوتية إلى المجني عليه محمد السيد حسن الإمام عبر تطبيق "واتس آب"، إلا أنه نفى أن تكون الرسالة قد تضمنت تهديدًا جنائيًا، مؤكدًا أن هدفه كان المطالبة بحقوقه المالية فقط.
وقال خلال التحقيق: "هو بالفعل أنا أرسلت له رسالة ولكن أنا مكنش قصدي تهديده أنا كنت بطالب بحقي."
كما اعترف بأن الرسالة الصوتية التي قامت النيابة بتشغيلها له هي صوته الشخصي، مؤكدًا أنها لم تتعرض لأي عمليات مونتاج أو تعديل أو استخدام للذكاء الاصطناعي، وقال: "الرسالة دي أنا اللي قمت بإرسالها... لا ده صوتي ومفيش أي تدخلات صوتية أو أعمال مونتاج."
وعندما واجهته النيابة بما تضمنته الرسالة من عبارات حادة وألفاظ سب ووعيد، أوضح أن قصده كان تحذير المجني عليه ممن وصفهم بالأشخاص الذين يدفعونه للاعتقاد بإمكانية الاستيلاء على أمواله، مضيفًا أنه لم يكن يقصد الاعتداء عليه.
وأكد أيضًا أنه لم يضمر في نفسه التعدي على المجني عليه، وأن الأخير اكتفى بسماع الرسالة ثم تجاهل الرد عليها.
معاملات عقارية بملايين الجنيهات
وتناول التحقيق طبيعة العلاقة بين صبري نخنوخ ومحمد السيد حسن الإمام، حيث أوضح أنها علاقة تجارية بدأت منذ أقل من عام.
وأوضح أن أولى المعاملات كانت عبارة عن بيع سيارة مقابل الحصول على شاليهين بالساحل الشمالي، ثم أبرم صفقة أخرى لشراء شاليهين فندقيين في مراسي الساحل الشمالي بقيمة 70 مليون جنيه.
وأضاف أنه بعد ذلك اشترى فيلا داخل كمبينسكي مقابل 60 مليون جنيه، مؤكدًا أنه سدد 50 مليون جنيه من ثمنها، إلا أنه لم يحصل على أوراق الملكية الخاصة بها.
وقال إنه استلم أوراق الشاليهين وتوكيل البيع والشراء، بينما لم يحصل على أي مستندات تخص الفيلا، مشيرًا إلى أن البائع كان يؤجل تسليم الأوراق ويتحجج بوجود معاملات مالية بينه وبين أشقائه.
وأكد أنه لم يكن يتوقع تعرضه للخداع، ولذلك قام بسداد معظم قيمة الصفقة.
محاولات متكررة للحصول على أوراق الفيلا
وأشار المتهم إلى أنه حاول مرارًا التواصل مع محمد الإمام سواء هاتفيًا أو عبر تطبيق "واتس آب" من أجل الحصول على مستندات الملكية، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل.
وأضاف أن الرسالة الصوتية التي أصبحت محل التحقيق جاءت بعد فشل جميع محاولات التواصل، وأنها أرسلت في الليلة السابقة للواقعة.
وأكد أن هدفه كان مطالبة الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته وليس تهديده.
تفاصيل التوجه إلى معرض السيارات
وتطرقت التحقيقات إلى واقعة توجه صبري نخنوخ إلى معرض السيارات محل البلاغ.
وأوضح أنه عقب تجاهل المجني عليه لرسائله قرر الذهاب بنفسه لمعاتبته وسؤاله عن سبب عدم تسليم أوراق الفيلا.
وأكد أن مرافقيه كانوا من أفراد الحراسة الشخصية التابعين لشركة فالكون، إضافة إلى أحد أقاربه وصديق له، مشيرًا إلى أن عدد أفراد الحراسة كان يقارب ستة أشخاص.
وشدد على أن أحدًا منهم لم يكن يحمل أي أسلحة ظاهرة أو مخبأة.
وأوضح أن اصطحاب أفراد الحراسة معه يعد أمرًا معتادًا بحكم طبيعة عمله وشخصيته العامة.
لماذا اصطحب هذا العدد من أفراد الحراسة؟
وسألته النيابة عن سبب الاستعانة بعدد كبير من أفراد الأمن، فأجاب بأنه لا يتحرك عادة إلا بصحبة حراسته الشخصية.
وعندما واجهته النيابة بأن ظهور هذا العدد قد يثير الرعب لدى المواطنين، أجاب بأن ذلك قد يحدث بالفعل لكنه لم يكن يقصد تخويف أحد.
وقال إن الهدف الوحيد من الزيارة كان مقابلة محمد الإمام والتحدث معه بشأن المستندات الخاصة بالفيلا.
ماذا حدث داخل المعرض؟
وروى صبري نخنوخ تفاصيل دخوله معرض السيارات، موضحًا أنه بمجرد وصوله سأل العاملين عن محمد الإمام، فأبلغوه بأنه غير موجود.
وأضاف أنه صعد إلى الطابق الأول للتأكد بنفسه، حيث وجد شخصين داخل أحد المكاتب، فسألهما عن الإمام فأكدا أيضًا أنه غير موجود.
وأكد أنه لم يعتد على أي شخص داخل المعرض، ولم يصدر منه أو من مرافقيه أي أعمال عنف أو تخريب.
وأشار إلى أن وجوده داخل المعرض لم يستغرق سوى نحو خمس دقائق، قبل أن يغادر المكان مباشرة.
مواجهة بأقوال المجني عليهم والشهود
وواجهت النيابة صبري نخنوخ بأقوال عدد من المجني عليهم والشهود الذين قرروا تعرضهم للاعتداء والاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.
إلا أنه تمسك بإنكار الواقعة بالكامل، مؤكدًا أن كل ما ورد بأقوالهم غير صحيح.
وقال إن ما حدث يقتصر على دخوله المعرض والسؤال عن محمد الإمام ثم مغادرته دون أي احتكاك مع العاملين.
كما نفى الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة أو الاعتداء على أي شخص.
مواجهة بمقاطع الفيديو
وخلال التحقيقات عرضت النيابة على المتهم ثلاثة مقاطع فيديو جرى تفريغها بمحاضر مستقلة.
وبعد مشاهدتها أكد أن المقاطع توثق ما حدث بالفعل، مشيرًا إلى أنها لا تتضمن أي مشاهد اعتداء أو ضرب أو تخريب من جانبه أو من جانب مرافقيه.
وأضاف أن الفيديوهات لا تؤيد الاتهامات المنسوبة إليه.
وعندما سألته النيابة عن شبهة استعراض القوة، قال: "أنا والله مقصدش استعراض القوة والبلطجة."
شركة فالكون وعدد العاملين بها
وخلال الاستجواب استفسرت النيابة عن نشاط شركة فالكون، وأوضح صبري نخنوخ أنه أصبح مالكًا للشركة منذ عام 2021، وأن نشاطها يشمل تأمين الفعاليات الجماهيرية والمنشآت ونقل الأموال.
وأكد أن الشركة تعمل بتراخيص رسمية، وأن لديها إدارة موارد بشرية تتولى اختيار العاملين وفق اشتراطات محددة، من بينها حسن السير والسلوك وخلو صحيفة الحالة الجنائية من السوابق.
وأشار إلى أن عدد العاملين بالشركة يبلغ نحو ستة آلاف فرد أمن بخلاف الإدارات المختلفة، وأن رواتبهم تتراوح بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف جنيه، بالإضافة إلى مزايا أخرى تشمل التدريب والإعاشة.
مواجهة بسوابقه
وخلال ختام التحقيقات سألته النيابة عما إذا كان سبق اتهامه في قضايا جنائية.
فأجاب بأنه سبق اتهامه في وقائع سابقة، لكنه أكد أنه لم يرتكب أي جريمة منذ القضية التي تعود إلى عام 2012.
كما كرر إنكاره لجميع الاتهامات محل القضية الحالية، باستثناء إقراره بإرسال الرسالة الصوتية، مع تمسكه بأنها لم تكن بقصد التهديد وإنما للمطالبة بحقوقه المالية.