< بولندا تستبعد لقاء رئيسها مع زيلينسكي بسبب خلافات تاريخية حول تمجيد النازية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

بولندا تستبعد لقاء رئيسها مع زيلينسكي بسبب خلافات تاريخية حول تمجيد النازية

فلوديمير زيلينسكى
فلوديمير زيلينسكى

أعلن رئيس ديوان الرئاسة البولندية مارسين بشيداش أن الرئيس البولندي كارول نافروتسكي لا يعتزم عقد أي لقاء مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الخلاف بين بولندا وأوكرانيا لا يزال قائمًا بسبب مواقف كييف من شخصيات تاريخية تعتبرها وارسو مرتبطة بالنازية.

وأوضح بشيداش أن الجانب الأوكراني يتحمل مسؤولية تعثر التواصل بين البلدين خلال الفترة الماضية، بعدما رفض مقترحات بولندية لإجراء اتصال هاتفي أو تنظيم زيارة رسمية، كما ألغى زيارة كانت مقررة إلى بولندا.

شروط بولندية لتحسين العلاقات الثنائية

وأكد المسؤول البولندي أن أي لقاء محتمل بين الرئيسين يجب أن يكون ذا أهداف واضحة، مشددًا على أن تحسين الخلاف بين بولندا وأوكرانيا يتطلب اتخاذ كييف خطوات عملية، من بينها وقف تمجيد الشخصيات المتعاونة مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وإزالة النصب التذكارية التي تخلد تلك الشخصيات داخل أوكرانيا.

وأضاف أن هذه القضايا تمثل أولوية بالنسبة لوارسو، وأن معالجتها تعد شرطًا أساسيًا لإعادة بناء الثقة بين البلدين.

مراسم إعادة دفن أشعلت التوتر بين البلدين

وتصاعد الخلاف بين بولندا وأوكرانيا خلال شهر مايو الماضي، بعدما شارك الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في مراسم إعادة دفن رفات أحد قادة "جيش التمرد الأوكراني"، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات واسعة في بولندا.

وترى وارسو أن القائد المذكور كان مسؤولًا عن مذبحة فولين التي راح ضحيتها آلاف البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية، في أحداث تُعد من أكثر الملفات التاريخية حساسية في العلاقات بين البلدين.

رغم استمرار الدعم البولندي لأوكرانيا في مواجهة الحرب مع روسيا، شهدت العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة توترات متكررة بسبب الملفات التاريخية، وعلى رأسها قضية مذبحة فولين وإحياء ذكرى شخصيات قومية أوكرانية تعتبرها بولندا متعاونة مع النظام النازي.

 وتؤكد وارسو أن معالجة هذه القضايا تمثل مدخلًا ضروريًا لتجاوز الخلاف بين بولندا وأوكرانيا وتعزيز التعاون السياسي بين الجانبين.