سقوط شبكة لتجارة الأسلحة في المعصرة.. إحالة 7 متهمين إلى الجنايات بعد ضبط بنادق خرطوش ومسدسات وذخائر
أحالت نيابة حلوان الكلية سبعة متهمين إلى محكمة الجنايات، في واحدة من القضايا المتعلقة بالاتجار غير المشروع في الأسلحة النارية والذخائر، بعد انتهاء التحقيقات التي كشفت عن شبكة لتداول الأسلحة داخل نطاق قسم شرطة المعصرة، واتهمت النيابة أفرادها بحيازة وإحراز والاتجار في أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، مع استمرار حبس ثلاثة متهمين على ذمة المحاكمة.
وجاء قرار الإحالة الصادر عن المستشار هشام رفعت الشريف المحامي العام لنيابة حلوان الكلية، والذي انتهى إلى إحالة جميع المتهمين للمحاكمة الجنائية المختصة.
تحريات المباحث تكشف نشاط المتهم الرئيسي
تعود تفاصيل القضية إلى التحريات التي أجراها الرائد حسام وجدى، معاون مباحث قسم شرطة المعصرة، والتي أشارت إلى قيام المتهم الأول بمزاولة نشاط في حيازة والاتجار بالأسلحة النارية غير المرخصة، مستخدمًا هاتفًا محمولًا للتواصل مع عملائه وإتمام عمليات البيع.
وعقب عرض محضر التحريات على النيابة العامة، أصدرت إذنًا بضبط وتفتيش المتهم الأول لمدة اثنتين وسبعين ساعة، بعدما رأت أن التحريات جادة وكافية لإصدار الإذن، وذلك لضبط ما يحوزه من أسلحة أو ذخائر غير مرخصة.
ضبط المتهم الأول وبحوزته سلاحان ناريان
ووفقًا لما أثبتته قائمة أدلة الإثبات، نفذت قوة المباحث الإذن الصادر من النيابة، وتمكنت من ضبط المتهم الأول، حيث عثر بحوزته على طبنجتين سوداوين وهاتف محمول.
وبمواجهته، أقر – حسب ما ورد بأوراق التحقيق – بحيازته للأسلحة بقصد الاتجار، كما اعترف باستخدام الهاتف المحمول في التواصل مع المشترين، وأدلى بأقوال تضمنت قيامه ببيع أسلحة نارية لعدد من المتهمين الآخرين في القضية.
ضبط المشترين والأسلحة والذخائر
وباستكمال إجراءات الضبط، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من المتهمين الذين وردت أسماؤهم في اعترافات المتهم الأول، وتم العثور بحوزتهم على أسلحة نارية وذخائر.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين أقروا بحيازتهم للأسلحة للدفاع عن النفس، كما قرروا أنهم تحصلوا عليها من المتهمين السادس والسابع، اللذين أسندت إليهما النيابة تهمة الاتجار في الأسلحة النارية دون ترخيص.
اتهامات متعددة شملت الحيازة والاتجار
أسندت النيابة العامة إلى المتهمين من الأول حتى الثالث، بالإضافة إلى المتهم الخامس، تهمة إحراز أسلحة نارية غير مششخنة دون ترخيص، تنوعت بين بنادق خرطوش ومسدسات.
كما نسبت إلى المتهمين من الثالث حتى الخامس تهمة إحراز ذخائر تستعمل على الأسلحة النارية دون الحصول على الترخيص القانوني اللازم.
ووجهت النيابة إلى المتهم الثاني اتهامًا منفصلًا بإحراز مسدس صوت دون ترخيص، بينما أسندت إلى المتهمين السادس والسابع تهمة الاتجار في الأسلحة النارية محل القضية.
تقرير المعمل الجنائي يحسم طبيعة المضبوطات
دعمت النيابة العامة الاتهامات بتقرير صادر عن المعمل الجنائي، والذي انتهى إلى أن المضبوطات شملت بندقية خرطوش تركية الصنع عيار 12، كاملة وسليمة وصالحة للاستعمال.
كما أثبت التقرير وجود بندقية خرطوش محلية الصنع مزدوجة الماسورة عيار 16، صالحة للإطلاق من إحدى الماسورتين، بالإضافة إلى مسدسين صالحين للاستعمال ومعدين لاستقبال الطلقات المستخدمة في الأسلحة النارية عيار 9 ملليمتر.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن أحد المضبوطات عبارة عن محدث صوت تركي الصنع مزود بحائل يمنع خروج المقذوفات، ولا يعد سلاحًا ناريًا وفقًا للفحص الفني، وإنما يستخدم لإحداث الصوت فقط.
وأكد التقرير أيضًا صلاحية الطلقات الخرطوش المضبوطة بمختلف الأحراز للاستعمال، بعد فحصها بمعرفة المختصين.
استمرار حبس ثلاثة متهمين
وانتهت النيابة العامة إلى إحالة جميع المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، مع استمرار حبس المتهم الأول، وكذلك المتهمين السادس والسابع، على ذمة القضية لحين الفصل فيها، بينما أُخلي سبيل باقي المتهمين في مراحل التحقيق وفق أوضاعهم القانونية.
كما تضمن أمر الإحالة ندب محام للدفاع عن المتهمين، وإرفاق صحف الحالة الجنائية الخاصة بهم، وإعلانهم رسميًا بأمر الإحالة، تمهيدًا لبدء إجراءات المحاكمة أمام المحكمة المختصة.
وتجدر الإشارة إلى أن ما ورد بأمر الإحالة يمثل الاتهامات التي أسندتها النيابة العامة إلى المتهمين استنادًا إلى التحقيقات وأدلة الإثبات، ولا يعد حكمًا بالإدانة، إذ يظل الفصل النهائي في الدعوى من اختصاص المحكمة المختصة بعد نظر القضية وتمكين جميع أطرافها من ممارسة حقوق الدفاع.