الرقابة المالية تحدد مقابل خدمات تسوية العقود الآجلة بالبورصة وتُعفي 5 خدمات رئيسية لمدة عام
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار التنظيمي رقم 110 لسنة 2026 المنشور في الوقائع المصرية، والمتعلق بتحديد مقابل خدمات التقاص والتسوية المقدمة في عمليات تسوية العقود الآجلة بالبورصة.
وتأتي هذه الخطوة التشريعية في إطار استكمال الإطار التنظيمي المتكامل لسوق المشتقات المالية، بما يكفل تنشيط التداولات وضمان جاهزية جميع أطراف المنظومة بالتعاون التنسيقي مع مجلس إدارة البورصة المصرية.
وتقدم هذه الخدمات المالية الفنية من خلال شركة تسويات لخدمات التقاص، وهي الجهة المرخص لها رسميًا من الهيئة بمزاولة نشاط المقاصة للعقود التي يُجرى التعامل عليها في بورصات العقود الآجلة، حيث تلعب الشركة دورًا محوريًا في إدارة وتقييم المخاطر على مستوى حسابات العملاء لأعضاء التداول، فضلًا عن حوكمة مخاطر الطرف المقابل بما يدعم سلامة واستقرار سوق المال.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن بدء تداول العقود المستقبلية يمثل محطة استراتيجية مهمة في مسار تطوير البورصة المصرية، باعتبار المشتقات إحدى الأدوات الرئيسية لتعميق سوق رأس المال وجذب شرائح جديدة من المستثمرين عبر تنويع الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأضاف رئيس الهيئة أن القرار الجديد يوازن بدقة بين توفير عوائد مناسبة لشركة التسوية مقابل خدماتها، وبين تحفيز أعضاء السوق والمتعاملين على المشاركة الكثيفة في سوق العقود الآجلة خلال مرحلة الإطلاق الأولى، لافتًا إلى أن الإعفاء المؤقت الممنوح لبعض الخدمات يمثل حافزًا عمليًا لشركات الوساطة المرخص لها بموجب قرار مجلس الإدارة السابق رقم 7 لسنة 2026 لتوسيع نطاق أعمالها وزيادة جاذبية الاستثمار التحوطي.
تسهيلات وإعفاءات مؤقتة لدعم مرونة سوق المشتقات المالية
وتضمن القرار الائتماني حزمة من الإعفاءات والمميزات المجانية لتخفيف الأعباء المالية عن أطراف التداول؛ حيث تقرر إعفاء خمس خدمات رئيسية من سداد المقابل المادي لمدة عام كامل من تاريخ العمل بالقرار لضمان سلاسة التشغيل الفني. وتشمل هذه الخدمات المعفاة مؤقتًا كلًا من عمليات تنفيذ الصفقات بالإنابة، والتسوية النهائية للعقود عند الاستحقاق، وتحويل المراكز المالية المفتوحة بين أعضاء التسوية، بالإضافة إلى رسوم إصدار كشوف الحسابات الرسمية، ومصاريف إضافة مستخدمين جدد للنظام، فضلًا عن تكاليف خدمات الربط الآلي بنظام التسوية المركزي.
كما أقر المجلس مجانية ثلاث خدمات أساسية بشكل دائم لمصلحة المتعاملين، تضمنت فتح حسابات جديدة للعملاء، إلى جانب إلغاء كافة مصاريف الإيداع النقدي ومصاريف السحب النقدي.
وجاء تدشين البورصة المصرية لسوق المشتقات المالية بالتزامن مع الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية المرتبطة بحرب إيران الأخيرة، في خطوة هامة برهنت على استقرار الاقتصاد الوطني وقدرته الكبيرة على استيعاب الصدمات الخارجية وصناعة فرص الازدهار.
وشهد شهر يونيو الماضي إطلاق البورصة لعقود مستقبلية على اثنين من الأسهم القيادية بالسوق لتوفير أدوات حمائية متطورة للمستثمرين؛ حيث استندت الهيئة في قراراتها اللاحقة إلى حوكمة تراخيص الشركات بعد استيفائها لكامل الاشتراطات المالية والفنية المطلوبة، مما يسهم في تعزيز البنية الإجرائية والتكنولوجية لسوق رأس المال وتطبيق أفضل الممارسات والمعايير المعمول بها في البورصات الدولية.
الهيكل المالي المحدد لمقابل الخدمات ومصروفات العضوية والاشتراكات
وفيما يتعلق بالهيكل المالي التفصيلي والمقابل المحدد، نص قرار هيئة الرقابة المالية على تحديد رسوم مقابل العضوية لعضو التسوية بقيمة 20 ألف جنيه تُحصل لمرة واحدة فقط عند التسجيل، يتبعها اشتراك سنوي دوري بقيمة 10 آلاف جنيه يتضمن حق استخدام شاشة تشغيلية واحدة لنظام التسوية الإلكتروني. وحدد القرار رسوم خدمات التسوية بنسبة واحد في العشرة آلاف من القيمة الإجمالية للعملية المنفذة، وبحد أقصى لا يتجاوز 5 آلاف جنيه أو ما يعادلها بعملة التداول المقومة. أما الخدمات المعفاة لمدة عام، فكانت قيمتها المقدرة قبل الإعفاء تبلغ واحد في الألف لعمليات التنفيذ بالإنابة وتحويل المراكز بحد أقصى 5 آلاف جنيه، ونسبة واحد في العشرة آلاف للتسوية النهائية بحد أقصى 5 آلاف جنيه، بينما تحددت رسوم كشف الحساب بمبلغ 100 جنيه، وإضافة مستخدم بقيمة 5 آلاف جنيه سنويًا، والربط الآلي بنحو 50 ألف جنيه سنويًا.