< وزير الاستثمار يفتتح المركز الرقمي لـ«كوكاكولا هيلينك» بالقاهرة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

وزير الاستثمار يفتتح المركز الرقمي لـ«كوكاكولا هيلينك» بالقاهرة

جانب من الافتتاح
جانب من الافتتاح

شهد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، افتتاح المركز الرقمي الجديد لشركة كوكاكولا هيلينك بالقاهرة، في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة نحو جذب الاستثمارات النوعية القائمة على المعرفة، وتنمية صادرات الخدمات الرقمية لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للأعمال والتكنولوجيا.

وحضر فعاليات الافتتاح أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، إلى جانب كوكبة من كبار المسؤولين والسفراء وممثلي مجتمع الأعمال الدولي.

وأكد الدكتور محمد فريد أن تدشين المركز يمثل شهادة ثقة دولية في سلامة وجدوى الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الحكومة المصرية لدعم استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الاستثمار الأجنبي المباشر وتنمية الصادرات الخدمية والسلعية.

وأوضح وزير الاستثمار أن استثمارات كوكاكولا في هذا الصرح التكنولوجي تعد استثمارًا حقيقيًا في المستقبل ودعمًا للأجيال الشابة؛ حيث نجح المركز في توفير نحو 250 فرصة عمل متميزة حتى الآن تشغلها كفاءات ومهندسون من المواهب المصرية المؤهلة علميًا.

وأشار الوزير إلى أن رؤية الدولة للاستثمار الأجنبي تتجاوز النطاق الرقمي المجرد لتشمل أبعادًا تنموية أعمق تتعلق بالتشغيل المستدام، ورفع الكفاءة الإنتاجية، وتقديم الرعاية الطبية، فضلًا عن السعي لتوجيه الاستثمارات نحو المحافظات الإقليمية خارج العاصمة لتحقيق العدالة المكانية في توطين التنمية، مشددًا على ضرورة التزام الشركات الأجنبية بالإفصاح الدقيق عن مؤشرات إعادة استثمار أرباحها المحتجزة عبر النماذج الرسمية للهيئة العامة للاستثمار لدعم منظومة صنع السياسات الاقتصادية.

تدشين أول مجلس تصديري للخدمات وإطلاق مختبر تنظيم التجارة الخارجية

وكشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن قرب الانتهاء من الإجراءات والمتطلبات التنفيذية اللازمة لإطلاق أول مجلس تصديري للخدمات في تاريخ الاقتصاد المصري، بهدف حصر هذا القطاع الحيوي وتطوير آليات تشريعية وتمويلية داعمة له، تزامنًا مع تنامي مساهمة الصادرات الرقمية والمعرفية في حركة التجارة العالمية، لافتًا إلى أن المنظومة الوطنية تضم حاليًا 13 مجلسًا تصديريًا تركز جميعها على الجوانب السلعية فقط.

وأعلن فريد أيضًا عن الترتيبات النهائية لتأسيس أول مختبر تنظيمي متكامل للتجارة الخارجية بالتنسيق مع الجهات المعنية، سعيًا لتعزيز التنافسية الدولية وتوفير حلول مبتكرة قائمة على تكنولوجيا البيانات والمؤشرات اللوجستية التي تتيح للمصدرين الوقوف على احتياجات الأسواق العالمية بدقة وبما يلائم السلع والخدمات المصرية.

ومن جانبه، أكد زوران بوغدانوفيتش، الرئيس التنفيذي لمجموعة "كوكاكولا هيلينك"، أن مركز القاهرة يمثل محطة محورية في مسيرة التحول الرقمي للمجموعة ويعكس الثقة المطلقة في الكفاءات البشرية المصرية، معلنًا أن استثمارات المنظومة في مصر تجاوزت حاجز 1.1 مليار دولار خلال الفترة من 2022 إلى 2025 مع وجود خطط توسعية لضخ استثمارات إضافية بقيمة 1.28 مليار دولار حتى عام 2030.

وتكاملت هذه الرؤية مع تصريحات مراد أجرتي، رئيس قطاع التحول الرقمي بالشركة، وأناستاسيس ليفيريتوس، المدير العام للمركز، اللذين أكدا أن اختيار مصر جاء بناءً على بنيتها التحتية الرقمية القوية ومنظومتها المتطورة التي تؤهلها لقيادة الخدمات التكنولوجية لأسواق الشركة في قارتي أوروبا وإفريقيا.

توسعات مستهدفة لعام 2027 وعوائد سنوية ترفد الاقتصاد الرقمي

ويشكل المركز الرقمي الجديد ركيزة أساسية لتوطين التكنولوجيا؛ إذ يضم حاليًا 250 متخصصًا في مجالات تكنولوجيا المعلومات مع وجود خطة تشغيلية واضحة تستهدف التوسع ورفع التوظيف لـ 450 خبيرًا بحلول عام 2027 لخدمة العمليات المركزية للمجموعة في 27 سوقًا دولية بأوروبا وإفريقيا.

ومن المتوقع أن يثمر هذا النشاط الرقمي المكثف عن إضافة نحو 34 مليون دولار سنويًا إلى حصيلة صادرات مصر من الخدمات الرقمية والمعرفية، مما يمثل رافدًا نقديًا جديدًا يدعم جهود الدولة في تنمية الاقتصاد غير التقليدي وخلق قنوات استثمارية مرنة تحقق قيمة مضافة مستدامة لبيئة الأعمال المحلية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الطفرة الاستثمارية الجديدة تؤكد نجاح الخطط الحكومية الرامية لاستقطاب كبرى الشركات العالمية القائمة على المعرفة، وتبرهن على جاذبية السوق المصرية كمنصة إطلاق رئيسية للخدمات الرقمية العابرة للحدود.

ويسهم هذا النجاح التكنولوجي في تسريع وتيرة التحول الرقمي الشامل للدولة، وتوفير وظائف نوعية تخصصية للأجيال القادمة، مع ترسيخ الهوية الاقتصادية لمصر كمركز إقليمي رائد وقادر على استيعاب الصدمات الاقتصادية العالمية وتلبية متطلبات الثورة الصناعية الرابعة بكفاءة وموثوقية عالية.