< إحالة شاب هارب للجنايات بتهمة هتك عرض طفلة وإنجابها طفلًا سفاحًا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

إحالة شاب هارب للجنايات بتهمة هتك عرض طفلة وإنجابها طفلًا سفاحًا

إحالة شاب هارب للجنايات
إحالة شاب هارب للجنايات بتهمة هتك عرض طفلة وإنجابها طفلًا

تحولت علاقة عاطفية جمعت شابًا بفتاة قاصر إلى قضية جنائية انتهت بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، بعدما كشفت تحقيقات نيابة حلوان الكلية عن اتهامه بهتك عرض طفلة لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها، واستغلال حداثة سنها في إقامة علاقة جنسية معها انتهت بحملها وإنجابها طفلًا خارج إطار الزواج.

وبحسب أمر الإحالة فإن المتهم، البالغ من العمر 21 عامًا، أحيل إلى محكمة الجنايات وهو هارب، تمهيدًا لمحاكمته عن الاتهامات المنسوبة إليه.

اتهامات النيابة

أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه بدائرة قسم شرطة دار السلام، هتك عرض المجني عليها الطفلة، دون استخدام قوة أو تهديد، بعدما اختلى بها في محل إقامتها، وكشف عورته، وعاشرها معاشرة الأزواج، ولامس مواضع عفتها، مستغلًا عدم بلوغها السن القانونية وعدم إدراكها لطبيعة تلك الأفعال.

وأوضحت التحقيقات أن تلك الأفعال تكررت أكثر من مرة، وانتهت بحمل المجني عليها وإنجابها طفلًا، وهو ما اعتبرته النيابة دليلًا على استمرار الواقعة لفترة زمنية.

وكشفت أوراق القضية أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم ارتكاب جناية هتك عرض المجني عليها الطفلة، التي لم تكن قد بلغت الثامنة عشرة من عمرها وقت ارتكاب الواقعة.

وأوضحت التحقيقات أن الواقعة حدثت بدائرة قسم شرطة دار السلام، حيث اتهمت النيابة المتهم بأنه استغل صغر سن المجني عليها وعدم قدرتها على إدراك طبيعة الأفعال التي يرتكبها بحقها، واختلى بها في محل إقامتها، ثم باشر أفعالًا وصفتها النيابة بأنها تشكل جريمة هتك عرض، قبل أن يعاشرها معاشرة الأزواج أكثر من مرة، الأمر الذي انتهى بحملها وإنجابها طفلًا، حسب ما أثبتته التحقيقات.

وأكدت النيابة في أمر الإحالة أن المجني عليها كانت قاصرًا وقت ارتكاب الوقائع، وأن المتهم كان على علم بسنها، وهو ما اعتبرته النيابة ظرفًا مشددًا للمسؤولية الجنائية، في ضوء الحماية التي يقررها القانون للأطفال.

كيف انكشفت الواقعة؟

حسب ما ورد في التحقيقات، لم تنكشف تفاصيل الواقعة في بدايتها، وإنما ظهرت بعد ضبط المجني عليها، حيث تبين أنها أنجبت طفلًا، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى البحث في ظروف الحمل وتحديد المسؤول عنه.
ومع استكمال التحقيقات وسماع أقوال الشهود، توصلت النيابة إلى تحديد هوية المتهم، وبدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية حياله، قبل أن يتبين أنه هارب، فأصدرت قرارًا بإحالته إلى محكمة الجنايات مع استمرار ملاحقته لضبطه وتقديمه للمحاكمة.

الصدفة الصادمة التي فجرت القضية

​لم يكن الأب المكلوم يعلم بحجم الكارثة التي تدور داخل بيته حتى لعبت الصدفة البحتة دورها في كشف المستور، إذ جاءت الصدمة الكبرى عقب ضبط الطفلة على ذمة قضية أخرى تخص جنح الطفل، وخلال اتخاذ الإجراءات القانونية تبينت المفاجأة المدوية التي زلزلت كيان الأسرة، مما دفع الأب لتقديم شهادته بكل مرارة وحسرة أمام النيابة العامة، مؤكدًا أن المتهم انتهك حرمة بيته وفض غشاء بكارة نجلته مستغلًا صغر سنها وغيابه عن المنزل، وهي الشهادة التي تطابقت تمامًا مع أقوال الطفلة الضحية ومع ما أسفرت عنه تحريات رجال المباحث بمديرية أمن القاهرة.

​التحريات الأمنية الميدانية

​أكدت تحريات الرائد محمود كمال معاون مباحث قسم شرطة مصر القديمة صحة الواقعة بكافة تفاصيلها، مشيرة إلى أن المتهم اعتمد بشكل كامل على سلاح العاطفة المزيفة والوعود الكاذبة لترويض إرادة الطفلة المجني عليها، والتي انساقت وراءه دون وعي بماهية الفعل وتأثيره الكارثي على مستواها الاجتماعي والأخلاقي، حيث أوضح التقرير الأمني أن المعاشرة تمت برضاء الطفلة الناتج عن الخداع وليس عن إدراك حقيقي، مما يضع الفعل تحت طائلة القانون بوصفه جناية هتك عرض قاصر مكتملة الأركان نظرًا لعدم بلوغ الضحية السن القانونية.

​كلمة القضاء الحاسمة

​أمام هذه الأدلة الدامغة وقائمة شهود الإثبات، أصدر المستشار هشام رفعت الشريف، المحامي العام لنيابة حلوان الكلية، قرارًا عاجلًا بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة، متضمنًا الأمر بالقبض على المتهم الهارب وحبسه احتياطيًا على ذمة المحاكمة فور ضبطه، ومطالبة القضاء بتطبيق أقصى العقوبات الواردة في قانون العقوبات المصري ومواد قانون الطفل الصارمة، ليكون هذا الحكم المرتقب رادعًا لكل من تسول له نفسه انتهاك براءة الأطفال واستغلال بساطتهم.