قصة حب تهدد حلم الإليزيه.. علاقة جوردان بارديلا بأميرة إيطالية تضعه في مرمى الانتقادات
يواجه زعيم اليمين المتطرف الفرنسي جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني، موجة من الانتقادات السياسية والإعلامية، بعدما تحولت علاقته العاطفية بالأميرة الإيطالية ماريا كارولينا دي بوربون إلى قضية تشغل الرأي العام الفرنسي، وسط مخاوف داخل حزبه من أن تؤثر هذه العلاقة على فرصه في الوصول إلى قصر الإليزيه خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.
بنى جوردان بارديلا جزءًا كبيرًا من شعبيته على صورته كشاب نشأ في ضواحي باريس وسط عائلة من الطبقة العاملة، وهو ما أكسبه تأييد شريحة واسعة من الناخبين الذين يرون فيه ممثلًا لهم في مواجهة النخبة السياسية والاقتصادية.
غير أن هذه الصورة تعرضت لاهتزاز كبير بعدما ظهر على غلاف مجلة "باريس ماتش" معلنًا ارتباطه رسميًا بالأميرة ماريا كارولينا دي بوربون، وهو ما استغله خصوم جوردان بارديلا لاتهامه بالتناقض بين خطابه السياسي المناهض للنخب وعلاقته بإحدى أبرز الشخصيات المنتمية إلى الطبقة الأرستقراطية الأوروبية.
رحلة موناكو تزيد الضغوط على بارديلا
وتصاعدت الانتقادات ضد جوردان بارديلا بعدما ظهر برفقة صديقته في سباق جائزة موناكو الكبرى للفورمولا 1، خلال فترة كانت فرنسا تعيش فيها حالة من الحزن والغضب عقب جريمة مقتل طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا.
وأثار ظهوره في أجواء احتفالية وبين كبار الشخصيات موجة واسعة من الانتقادات، قبل أن يزيد الجدل بعد رد فعله الغاضب على أسئلة الصحفيين بشأن توقيت تلك الرحلة، وهو ما اعتبره معارضوه دليلًا على افتقاده للتعاطف مع الرأي العام.
من هي الأميرة ماريا كارولينا دي بوربون؟
تنتمي ماريا كارولينا دي بوربون إلى واحدة من أبرز العائلات الملكية الأوروبية، وتُقدّر ثروة عائلتها بأكثر من 130 مليون يورو، كما تمتد أصولها إلى الملك الفرنسي لويس الرابع عشر، المعروف بلقب "ملك الشمس".
وعاشت الأميرة بين باريس وروما وموناكو، وتلقت تعليمها على يد مجموعة من المدرسين الخصوصيين، بينما تحظى بمتابعة واسعة عبر منصة إنستغرام، حيث تستعرض جانبًا من حياتها الفاخرة ورحلاتها بين القصور واليخوت، وهو ما يمنح خصوم جوردان بارديلا مادة متجددة لانتقاد أسلوب حياته الجديد.
هل تؤثر العلاقة على طريق جوردان بارديلا إلى الإليزيه؟
ورغم استمرار تصدر جوردان بارديلا استطلاعات الرأي الخاصة بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027، فإن مراقبين يرون أن هذه العلاقة قد تشكل تحديًا سياسيًا أمامه، خاصة أن حزب التجمع الوطني لطالما قدم نفسه مدافعًا عن الطبقات الشعبية في مواجهة النخب المالية والسياسية.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، شدد جوردان بارديلا على ضرورة الفصل بين حياته الخاصة ومسيرته السياسية، مؤكدًا أن الأميرة ماريا كارولينا ليست مجرد شخصية تنتمي إلى أسرة ملكية، بل هي المرأة التي يحبها، معربًا عن اعتزازه الكبير بعلاقته بها، في وقت يبقى فيه تأثير هذه القصة على مستقبله السياسي محل متابعة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي الفرنسي.