< بسبب سيارة تسير عكس الاتجاه.. إحالة 4 متهمين للجنايات في قضية مخدرات
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

بسبب سيارة تسير عكس الاتجاه.. إحالة 4 متهمين للجنايات في قضية مخدرات

 إحالة 4 متهمين للجنايات
إحالة 4 متهمين للجنايات في قضي

أحالت نيابة شرق القاهرة الكلية أربعة متهمين إلى محكمة جنايات أول درجة بمحكمة استئناف القاهرة، بعد انتهاء التحقيقات في القضية رقم 610 لسنة 2026 جنايات النزهة، والمقيدة برقم 553 لسنة 2026 كلي شرق القاهرة، وذلك على خلفية اتهامهم بتكوين تشكيل عصابي تخصص نشاطه في الاتجار بمخدر الحشيش، إلى جانب حيازة مواد مخدرة وأسلحة بيضاء بالمخالفة للقانون.

وبحسب أمر الإحالة الصادر عن المستشار أحمد صبيح، المحامي العام الأول لنيابة شرق القاهرة الكلية، فإن المتهمين هم: أحمد مجدي أحمد عبد الغني، 38 عامًا، سائق، وأكثم خالد كامل عبد الهادي، 25 عامًا، عامل، وعمرو علي محمود علي، 21 عامًا، طالب، وأشرف سيد حسني إبراهيم، 21 عامًا، طالب.

اتهامات بتكوين تشكيل عصابي منظم

أوضحت النيابة العامة أن التحقيقات كشفت أن المتهم الأول قام بتأليف تشكيل عصابي غرضه الاتجار في جوهر الحشيش المخدر، فيما انضم إليه باقي المتهمين للعمل ضمن هذا التشكيل، حيث وزعت الأدوار بينهم بما يحقق استمرار نشاطهم الإجرامي، وذلك على النحو الذي أسفرت عنه التحقيقات وأدلة الإثبات.

كما أسندت النيابة إلى المتهمين جميعًا تهمة حيازة وإحراز جوهر الحشيش بقصد الاتجار، بينما نسبت إلى المتهم الأول إحراز كمية أخرى من الحشيش بقصد التعاطي، إضافة إلى اتهام المتهم الثاني بإحراز سلاح أبيض "مطواة" دون ترخيص، فيما أسندت لباقي المتهمين حيازة أسلحة بيضاء بالمخالفة لأحكام القانون.

كمين أمني يكشف الواقعة

وتضمن ملف القضية أقوال شاهد الإثبات، وهو نقيب شرطة بإدارة تأمين الطرق ومحاور المطار، الذي أكد أنه أثناء مباشرة عمله بأحد الأكمنة الأمنية بمنطقة النزهة، لاحظ سيارة تسير عكس الاتجاه، فاستوقف قائدها، والذي تبين أنه المتهم الأول، وكان برفقته باقي المتهمين.

وأضاف الضابط أنه بتفتيش المتهم الأول عثر بحوزته على خمس قطع من مخدر الحشيش وهاتف محمول، بينما لفت انتباهه وجود مطواة ظاهرة بين طيات ملابس المتهم الثاني، فتم ضبطها، وبتفتيشه عثر كذلك على خمس قطع أخرى من الحشيش.

وأشار إلى أنه واصل تفتيش السيارة، فعثر أسفل مقعد المتهم الثاني على علبة تحتوي على هاتف محمول وثلاث قطع أخرى من مخدر الحشيش، لتتسع دائرة الاشتباه في نشاط المجموعة.

اعترافات كشفت هيكل التشكيل

ووفقًا لما أثبته شاهد الواقعة، فقد أقر المتهم الثاني أثناء مواجهته بأن المجموعة تعمل ضمن تشكيل عصابي متخصص في الاتجار بالمواد المخدرة، موضحًا أن المتهم الأول يتولى مهمة توصيل المواد المخدرة، بينما يتولى المتهمان الثالث والرابع التواصل مع العملاء وإتمام عمليات البيع والترويج.

وعلى إثر تلك المعلومات، تم ضبط المتهمين الثالث والرابع، حيث أسفر تفتيش المتهم الثالث عن ضبط هاتف محمول ومبلغ مالي قدره 250 جنيهًا، فيما عثر بحوزة المتهم الرابع على قطعتين من مخدر الحشيش وهاتف محمول.

كما أثبتت التحقيقات أن المتهمين أقروا بحيازتهم المواد المخدرة بقصد الاتجار، وأن المبلغ المالي المضبوط يمثل جزءًا من حصيلة نشاطهم، بينما كانت السيارة تستخدم في عمليات الترويج، والهواتف المحمولة للتواصل مع العملاء، فيما احتُفظ بالسلاح الأبيض للدفاع عن نشاطهم الإجرامي، حسب ما جاء بأوراق التحقيق.

تقرير المعمل الكيماوي

وأشارت النيابة إلى أن تقرير المعمل الكيماوي أثبت أن المضبوطات عبارة عن جوهر الحشيش المخدر، حيث شمل الفحص ثماني قطع، وقطعتين أخريين، بالإضافة إلى خمس قطع بلغ وزنها القائم 9.90 جرام، وذلك وفقًا لما ورد بتقرير الخبراء المرفق بأوراق القضية.

فحص الهاتف المحمول

كما كشفت التحقيقات أن النيابة العامة قامت بفحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم الأول، وتبين احتواؤه على محادثات تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة، إلا أن المتهم أنكر خلال استجوابه ممارسة نشاط الاتجار، وأقر فقط بتعاطيه للمواد المخدرة.

معاينة السيارة المضبوطة

وأثبتت المعاينة التي أجرتها النيابة العامة للسيارة المضبوطة أنها تتسع لإخفاء ونقل المضبوطات، وهو ما اعتبرته النيابة من الأدلة المؤيدة لاتهام المتهمين باستخدام المركبة في نشاطهم غير المشروع.

إحالة إلى محكمة الجنايات

وانتهت النيابة العامة، بعد استعراض أقوال الشهود وتقارير المعمل الكيماوي وفحص الهواتف المحمولة ومعاينة السيارة المضبوطة، إلى توافر الأدلة الكافية لإحالة المتهمين إلى محكمة جنايات أول درجة بمحكمة استئناف القاهرة لمحاكمتهم عما نسب إليهم.

كما أمرت النيابة باستمرار حبس المتهمين من الأول حتى الثالث على ذمة المحاكمة، مع ندب محامٍ للدفاع عنهم، وإرفاق صحف الحالة الجنائية الخاصة بالمتهمين، وإعلانهم بأمر الإحالة لاتخاذ الإجراءات القانونية تمهيدًا لبدء محاكمتهم أمام المحكمة المختصة، التي ستفصل في الاتهامات المنسوبة إليهم وفقًا لما يسفر عنه نظر الدعوى، مع التأكيد على أن المتهمين يظلون أبرياء حتى يصدر بحقهم حكم قضائي نهائي وبات.