< مجلس الأمن السيبراني الإماراتي يُحبط هجمات إلكترونية متطورة استهدفت مؤسسات مالية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مجلس الأمن السيبراني الإماراتي يُحبط هجمات إلكترونية متطورة استهدفت مؤسسات مالية

هجمات إلكترونية
هجمات إلكترونية

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة، عن نجاح منظومتها الوطنية للأمن السيبراني في إحباط وإبطال هجمات إلكترونية منسقة ومتطورة استهدفت البنية التحتية التقنية لعدد من المؤسسات والجهات العاملة في القطاع المالي والمصرفي.

وأكد مجلس الأمن السيبراني الإماراتي أن السرعة الفائقة لفرق الاستجابة الطارئة رصدت المحاولات الائتمانية فور انطلاقها، وأسهمت مباشرة في احتواء الآثار الجانبية للهجمات، مما أمن استمرار تقديم الخدمات المصرفية والحلول الرقمية للمتعاملين بشكل كامل ودون أي تأثر أو انقطاع.

وأوضح المجلس في بيان رسمي نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، أن الهجمات استهدفت الأنظمة الرقمية والشبكات التشغيلية الحيوية لعدد من المؤسسات المالية –دون الإفصاح عن هويتها لاعتبارات أمنية– لافتًا إلى أن الفرق الفنية المختصة تعاملت مع الاختراقات وفقًا لأعلى بروتوكولات الحوكمة السيبرانية.

وأشار إلى أن تضافر الجهود الاستباقية بين الجهات التنظيمية والمنصات المصرفية حال دون وصول المهاجمين إلى البيانات الحساسة أو التأثير على كفاءة واستقرار المنظومة المالية الرسمية للدولة.

اعتماد المهاجمين على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع التعقيد

وكشف مجلس الأمن السيبراني عن طبيعة الأدوات والبرمجيات المستخدمة في هذه المحاولات الهجومية، موضحًا أنها تضمنت ثلاثة محاور تخريبية رئيسية تمثلت في الآتي:

حملات تصيد متطورة: إطلاق حملات هندسة اجتماعية وتصيد إلكتروني بالغة الدقة تستهدف الحسابات والصلاحيات الإدارية الحيوية.

استغلال الثغرات الأمنية: محاولات حثيثة للولوج عبر بوابات خلفية والبحث عن ثغرات تقنية غير مرقعة في الأنظمة المفتوحة.

زرع البرمجيات الخبيثة: محاولة نشر برامج ضارة وفيروسات فدية مخصصة لتعطيل قواعد البيانات وتشفير الملقمات التشغيلية للمؤسسات.

وأضاف المجلس أن الجهات المهاجمة اعتمدت بشكل لافت على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتطوير أدوات الهجوم وأتمتتها ورفع مستوى تعقيدها الفني، مما يعكس التحول المتسارع والنوعي في طبيعة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود التي تواجه المؤسسات اللوجستية والمالية على الصعيد العالمي، ويستلزم تحديثًا مستمرًا لآليات الدفاع الرقمي.

استقرار المنظومة الرقمية ورفع الجاهزية التشغيلية

وأكد مجلس الأمن السيبراني الإماراتي أن أنظمة الرصد المبكر وحوكمة البيانات نجحت بامتياز في احتواء كامل مفاعيل الهجمات، والحفاظ المطلق على استقرار البيئة الرقمية للدولة واستدامة المعاملات التجارية والمالية.

وشدد المجلس على مواصلة العمل الدؤوب لتحديث منظومة الأمن السيبراني القومية، ورفع الجاهزية التشغيلية للكوادر البشرية والأنظمة التقنية لمواجهة التهديدات المتنامية.

واختتم المجلس بيانه بدعوة كافة المؤسسات المالية والشركات الاستثمارية في القطاعين الحكومي والخاص إلى ضرورة توخي الحذر، وتحديث برامج الحماية والدفاع بصفة دورية، وتفعيل جدران الحماية الإضافية، بالتوازي مع نشر الوعي الرقمي بين الموظفين للحد من مخاطر الاختراقات، مشيرًا إلى أن مرونة وسرعة تبادل المعلومات الإحصائية حول التهديدات يمثل الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي والاقتصادي المستدام.