< النيابة تحيل مبيض محارة وعامل إلى محكمة الجنايات بتهمة الاتجار في المخدرات بدار السلام
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

النيابة تحيل مبيض محارة وعامل إلى محكمة الجنايات بتهمة الاتجار في المخدرات بدار السلام

اتهام مبيض محارة
اتهام مبيض محارة وعامل بالاتجار في المواد المخدرة

أحالت نيابة حلوان الكلية متهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، بعد انتهاء التحقيقات في واقعة اتهامهما بإحراز وحيازة جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار، في القضية رقم 2825 لسنة 2026 جنح دار السلام، والمقيدة برقم 800 لسنة 2026 كلي حلوان.

وكشفت أوراق أمر الإحالة أن المتهمين هما "أحمد.ح.م"، 32 عامًا، يعمل مبيض محارة، و"مصطفى.ع.ت"، 26 عامًا، عامل، وقد أُخلي سبيلهما خلال مراحل التحقيق، بينما أسندت إليهما النيابة العامة ارتكاب جناية إحراز وحيازة مخدر الحشيش بقصد الاتجار بالمخالفة لأحكام قانون مكافحة المخدرات.

مشاهد البيع رصدتها التحريات

وبحسب قائمة أدلة الإثبات، فإن نقيب الشرطة عبدالله عبدالرازق، معاون مباحث قسم شرطة دار السلام، أفاد بأن معلومات وردت إليه من مصادره السرية حول ممارسة المتهمين نشاطًا في الاتجار بالمواد المخدرة، وأن التحريات التي أجراها أكدت صحة تلك المعلومات.

وأوضح الضابط أنه انتقل إلى المكان الذي يتردد عليه المتهمان، حيث شاهدهما يقفان معًا بينما يتردد عليهما عدد من الأشخاص، وكان الأول يتلقى مبالغ مالية من المتعاملين، في حين كان الثاني يستخرج قطعًا من الحشيش المخدر من داخل علبة سجائر ويسلمها للراغبين في الشراء، قبل أن يفر هؤلاء الأشخاص بمجرد اقتراب القوة الأمنية.

ضبط كمية من الحشيش وأموال وهواتف

وأضافت التحقيقات أن القوة الأمنية تمكنت من ضبط المتهمين والاستيلاء على علبة السجائر التي كانت بحوزتهما، وبفحصها عُثر بداخلها على عدد من القطع الداكنة اللون يشتبه في كونها لمخدر الحشيش.

كما أسفر تفتيش المتهمين عن ضبط مبلغ مالي وهواتف محمولة، وأشارت التحريات إلى أن المبلغ المالي يمثل حصيلة الاتجار في المواد المخدرة، بينما كانت الهواتف المحمولة تُستخدم في التواصل مع العملاء وترتيب عمليات البيع.

وبمواجهة المتهمين بما أسفر عنه الضبط، نسبت إليهما التحريات اعترافهما بأن المواد المضبوطة كانت معدة للاتجار، وأن الأموال المضبوطة من متحصلات البيع.

تقرير المعمل الكيماوي يحسم طبيعة المضبوطات

وجاء تقرير المعمل الكيماوي ليؤكد نتائج الضبط، إذ أوضح أن المضبوطات عبارة عن خمسين قطعة من مادة سمراء اللون بلغ وزنها الصافي 12 جرامًا، وبعد الفحص والتحليل ثبت أنها لجوهر الحشيش المدرج بالجدول الأول من قانون مكافحة المخدرات.

ويمثل التقرير الفني أحد أهم أدلة الإثبات التي استندت إليها النيابة العامة في توجيه الاتهام، باعتباره يحدد طبيعة المادة المضبوطة ويثبت أنها من المواد المخدرة المحظور تداولها.

قرار الإحالة إلى محكمة الجنايات

وعقب انتهاء التحقيقات، أصدر المستشار هشام رفعت، المحامي العام لنيابة حلوان الكلية، أمرًا بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة لمحاكمتهما عما أسند إليهما، مع ندب محامٍ للدفاع عنهما، وإرفاق صحيفة الحالة الجنائية الخاصة بكل منهما، وإعلانهما بأمر الإحالة.

وأكدت النيابة في أمر الإحالة أن الواقعة تشكل جناية مؤثمة وفقًا لأحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وتعديلاته، إلى جانب قرار وزير الصحة بشأن جداول المواد المخدرة.

الاتجار بالمخدرات تحت الرقابة القانونية

وتعكس القضية استمرار جهود أجهزة البحث الجنائي في ملاحقة جرائم الاتجار بالمواد المخدرة داخل المناطق السكنية، في ظل اعتماد جهات التحقيق على التحريات وأقوال القائمين بالضبط والتقارير الفنية الصادرة عن المعامل المختصة لتكوين عقيدتها بشأن الاتهامات.

ولا تزال القضية منظورة أمام المحكمة المختصة، ويظل المتهمان يتمتعان بقرينة البراءة إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي وبات يفصل في الاتهامات المنسوبة إليهما.