استدرجه من صالون الحلاقة وسدد له طعنة نافذة بمفك.. النيابة تحيل شابًا للجنايات بتهمة الشروع في قتل طفل بحدائق القبة
شهدت منطقة حدائق القبة بمحافظة القاهرة واقعة عنف خطيرة انتهت بإحالة شاب إلى محكمة الجنايات، بعدما اتهمته النيابة العامة بالشروع في قتل طفل لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، إثر مشادة وقتية تطورت إلى اعتداء باستخدام "مفك" أحدث إصابة نافذة في بطن المجني عليه، قبل أن تنقذه سرعة نقله إلى المستشفى وتلقيه العلاج اللازم.
وكشفت أوراق القضية أن المستشار عصام خليفة عمر، المحامي العام الأول لنيابة غرب القاهرة الكلية، أصدر أمرًا بإحالة المتهم "زياد.س.ع"، البالغ من العمر 19 عامًا، إلى محكمة الجنايات المختصة، مع استمرار حبسه احتياطيًا على ذمة المحاكمة.
مشادة انتهت بمحاولة قتل
حسب ما ورد بأمر الإحالة، نشبت مشادة وقتية بين المتهم والمجني عليه الطفل "علي عمرو علي". ولم تتوقف الأحداث عند حدود المشادة، إذ قرر المتهم – وفقًا لتحقيقات النيابة – الانتقام من المجني عليه مستخدمًا أداة حادة "مفك"، قاصدًا إنهاء حياته.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم استدرج المجني عليه إلى خارج محل الحلاقة الذي كان يتواجد بداخله، ثم أخرج المفك من بين طيات ملابسه وسدد إليه طعنة نافذة استقرت في منطقة البطن، ما تسبب في إصابته بإصابات بالغة كادت تودي بحياته، إلا أن تدخل الأطباء وإنقاذه حال دون اكتمال الجريمة.
رواية المجني عليه أمام النيابة
وخلال التحقيقات، أدلى المجني عليه بأقواله، مؤكدًا أنه كان متواجدًا داخل أحد محال الحلاقة عندما حضر المتهم واستدعاه للخارج، وفور خروجه فوجئ به يشهر مفكًا ويعتدي عليه بطعنة نافذة في بطنه دون أن يتمكن من الدفاع عن نفسه.
وأكد أن الاعتداء جاء بشكل مفاجئ، وأنه فقد القدرة على المقاومة بعد إصابته، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة وإنقاذ حياته.
القبض على المتهم وضبط أداة الجريمة
وأفاد تحريات الرائد شوكت ياسر معاون مباحث قسم شرطة حدائق القبة، في أقواله أمام النيابة، بأنه أثناء مروره الأمني تمكن من تحديد وضبط المتهم عقب الواقعة مباشرة، وبإجراء تفتيشه عثر بحوزته على مفك.
وأضاف الضابط أن المتهم أقر خلال مواجهته بارتكاب الواقعة، واعترف بأن المفك المضبوط هو الأداة التي استخدمها في الاعتداء على المجني عليه.
التحريات تؤكد الاتهام
كما تضمنت قائمة أدلة الثبوت أقوال الرائد سليمان أحمد معاون المباحث، الذي أكد أن التحريات السرية التي أجراها أسفرت عن صحة الواقعة، وأن المتهم اعتدى على المجني عليه إثر خلاف بينهما، مستخدمًا مفكًا، وسدد له طعنة نافذة في البطن بقصد إزهاق روحه.
وأشارت التحريات إلى أن الاعتداء لم يكن مجرد مشاجرة عابرة، وإنما صاحبه استخدام أداة خطرة في موضع قاتل من جسد المجني عليه، وهو ما دعم اتجاه النيابة إلى تكييف الواقعة باعتبارها شروعًا في القتل.
التقرير الطبي يكشف خطورة الإصابة
وجاء التقرير الطبي الصادر عن مستشفى سيد جلال ليدعم ما انتهت إليه التحقيقات، إذ أثبت أن المجني عليه حضر إلى المستشفى في يوم الواقعة مصابًا بجرح قطعي أسفل الصدر بطول يقارب سنتيمترًا ونصف، مع اشتباه وجود نزيف حاد داخل البطن نتيجة طعنة نافذة.
وأكد التقرير أن الإصابة كانت تستوجب التدخل الطبي العاجل، وأن سرعة إسعاف المصاب كان لها الدور الحاسم في إنقاذ حياته.
الاتهامات الموجهة للمتهم
أسندت النيابة العامة إلى المتهم ارتكاب جريمة الشروع في قتل المجني عليه عمدًا مع سبق توافر القصد الجنائي، بعدما استخدم أداة من الأدوات المعدة للاعتداء على الأشخاص، كما أسندت إليه تهمة إحراز أداة تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني.
واستندت النيابة في أمر الإحالة إلى مواد قانون العقوبات الخاصة بالشروع في القتل، إضافة إلى أحكام قانون الأسلحة والذخائر، فضلًا عن المادة 116 مكرر من قانون الطفل، نظرًا لأن المجني عليه لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره.
إحالة إلى محكمة الجنايات
وانتهت النيابة العامة إلى إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة لمحاكمته عما نسب إليه، مع استمرار حبسه احتياطيًا، وندب محامٍ للدفاع عنه، وإرفاق صحيفة حالته الجنائية، وإعلانه بأمر الإحالة وقائمة أدلة الثبوت تمهيدًا لبدء جلسات المحاكمة، لتقول المحكمة كلمتها النهائية في القضية.