الأوقاف: سب الدين من أخطر السلوكيات اللفظية ويهدد السلم المجتمعي
أكدت وزارة الأوقاف أن ظاهرة سب الدين تُعد من أخطر السلوكيات اللفظية التي تمس الثوابت الروحية وتهدد الاستقرار المجتمعي، مشيرة إلى أنها تمثل اعتداءً على المقدسات وتتجاوز حدود حرية التعبير، بما يستوجب مواجهتها من خلال التوعية الدينية وترسيخ القيم الأخلاقية واحترام المقدسات.
وأوضحت الوزارة أن سب الدين هو استخدام ألفاظ أو عبارات تتضمن إساءة أو استهزاء بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الكتب السماوية أو الشعائر الدينية، مؤكدة أن هذا السلوك يخلّف آثارًا سلبية على الفرد والمجتمع، من بينها إثارة الفتن والنزاعات، وإهانة المشاعر الدينية، وإضعاف السلم الاجتماعي، وتراجع منظومة القيم والأخلاق.
أخطر السلوكيات اللفظية
وأضافت أن هذه الظاهرة تظهر في عدد من البيئات، منها الأماكن العامة، ووسائل التواصل الاجتماعي، وأماكن العمل والتعليم، وأحيانًا داخل الأسرة، مشددة على أهمية نشر ثقافة الحوار وضبط النفس واحترام الآخرين للحد من انتشارها.
وفي بيانها، استعرضت وزارة الأوقاف الرأي الشرعي في هذه القضية، مؤكدة أن سب الدين من الكبائر، واستشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، موضحة أن الفقهاء فرّقوا بين من يقصد الإساءة إلى الدين ذاته، وبين من تصدر منه ألفاظ في سياق الغضب يقصد بها سلوك شخص أو تدينه، مع اتفاقهم على أن هذا الفعل محرم ويستوجب التأديب والزجر.
وأشارت الوزارة إلى أن كتب الفقه لدى المذهبين الحنفي والمالكي تناولت هذه المسألة، وأكدت ضرورة التمييز بين القصد الحقيقي للإساءة إلى الشريعة، وبين الألفاظ التي تحتمل التأويل، مع التشديد على خطورة التلفظ بمثل هذه العبارات ووجوب الابتعاد عنها.
وأكدت وزارة الأوقاف أن مواجهة هذه الظاهرة تسهم في تعزيز السلم الاجتماعي، وترسيخ قيم التسامح والاحترام المتبادل، وبناء جيل أكثر وعيًا ومسؤولية، فضلًا عن دعم التماسك المجتمعي وحماية النسيج الوطني من أسباب الفرقة والكراهية، داعية إلى الالتزام بالأخلاق الإسلامية وتفعيل دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية في نشر الوعي بخطورة هذا السلوك.