خبراء يكتشفون طريقة جديدة لخداع الدماغ وقت النوم
اكتشف الباحثون طريقة جديدة للتخفيف من آثار الحرمان من النوم، وعادةً، يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى النعاس، وبطء الاستجابات الجسدية، وقلة التركيز، وتقلبات المزاج. كما أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
لكن دراسة جديدة أُجريت على الفئران تُظهر أن العلماء قادرون على خداع الدماغ ليظن أنه يحصل على الراحة التي يحتاجها، مما يُحفز إعادة تنشيط الروابط بين الخلايا التي تحدث عادةً أثناء النوم فقط، وهو ما يُساعد بدوره على ترسيخ الذاكرة.
وخلال التجربة زرع العلماء كابلات ألياف بصرية دقيقة في أدمغة الفئران. تُصدر هذه الكابلات نبضات ضوئية على مدار 30 دقيقة، مُحاكيةً إيقاع النوم العميق في جزء من دماغ الحيوانات، التي أُبقيت مستيقظة لضمان شعورها بإرهاق شديد.
وبعد خضوع الفئران لهذه الاختبارات، ظهرت عليها علامات الحاجة إلى نوم أقل، حيث كانت موجات دماغها البطيئة، وهي سمة مميزة للنوم العميق، أقل في المناطق الدماغية التي تم تحفيزها.
ما هي موجات الدماغ الكهربائية؟
وموجات الدماغ هي النبضات الكهربائية التي تنتجها خلايا الدماغ أثناء النوم، حيث يعمل الدماغ على استعادة نشاطه. ويمكن أن تكون هذه الموجات سريعة أو بطيئة، ثم اختبر الباحثون فوائد هذه الزرعات باستخدام اختبار للذاكرة.
وأظهرت الفئران التي عانت من قلة النوم وتلقت التحفيز في نصفي دماغها أداءً مشابهًا للفئران التي حصلت على قسط كافٍ من الراحة.
وأفادت المعاهد الوطنية للصحة أن الفئران المحرومة من النوم والتي لم تتلقَّ أي تحفيز أظهرت أداءً "أسوأ بكثير".
ورغم أن هذه التقنية لم تُجرَّب على البشر بعد، إلا أن كلًا من البشر والفئران يُظهرون علامات هذا النوم العميق - موجات دماغية بطيئة - أثناء اليقظة.
وستكون الدراسات المستقبلية ساعيًا إلى معرفة ما إذا كان من الممكن تكرار تأثيرات مماثلة لدى البشر، باستخدام تقنية أقل توغلًا للتحفيز.
ما هو الأرق؟
الأرق هو اضطراب في النوم قد يكون سببه التوتر، ومع ذلك، قد يرتبط الأرق المزمن بحالات صحية طويلة الأمد، مثل اضطرابات التنفس أو الجهاز الهضمي أو الجهاز العصبي.
وبمرور الوقت، قد يزيد الأرق من خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني.