< فرنسا تواجه صيفًا قاسيًا.. موجات الحر ترفع الوفيات وتحذيرات من كارثة صحية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

فرنسا تواجه صيفًا قاسيًا.. موجات الحر ترفع الوفيات وتحذيرات من كارثة صحية

موجات الحر ترفع الوفيات
موجات الحر ترفع الوفيات وتحذيرات من كارثة صحية

تتصاعد المخاوف في فرنسا من التداعيات المتزايدة لموجات الحر غير المسبوقة، بعدما كشفت السلطات الصحية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الوفيات المرتبطة بالحرارة، وسط تحذيرات من أن استمرار الظروف المناخية الحالية قد يجعل صيف 2026 من الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد.

أعلنت السلطات الصحية الفرنسية، الثلاثاء، أن موجة الحر المبكرة التي اجتاحت البلاد خلال شهر مايو الماضي، واستمرت خمسة أيام فقط، تسببت في تسجيل نحو 300 وفاة إضافية مقارنة بالمعدلات الطبيعية، بزيادة بلغت 14%.

ولم تكد البلاد تتجاوز تلك الموجة، حتى تعرضت خلال شهر يونيو لموجة حر أكثر شدة استمرت 11 يومًا متتالية، سجلت خلالها درجات حرارة قياسية تعد الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات المناخية.

حرارة مبكرة أربكت الفرنسيين

وأوضحت كارولين سيمايل، المديرة العامة لهيئة الصحة العامة الفرنسية، أن خطورة موجة مايو لم تكن في شدتها فقط، بل في توقيتها المبكر، إذ جاءت قبل أن يعتاد السكان على ارتفاع درجات الحرارة أو يستعدوا لمواجهتها.

كما تزامنت الموجة مع فترة الدراسة وسير العمل بشكل طبيعي، ما زاد من صعوبة التعامل مع آثارها الصحية، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للخطر.

منازل ومدارس بلا تكييف

وأدت درجات الحرارة التي اقتربت من 37 درجة مئوية في العاصمة باريس إلى تعطيل مظاهر الحياة اليومية، في ظل افتقار نسبة كبيرة من المنازل والمدارس القديمة لأنظمة التكييف، لكونها لم تُصمم لمواجهة مثل هذه الظروف المناخية القاسية.

وكشفت السلطات الصحية، وفق بيانات أولية، عن تسجيل ما يقرب من ألف وفاة إضافية منذ الأسبوع الماضي، بالتزامن مع ذروة موجة الحر الأخيرة.

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، أن عدد الوفيات التي وقعت داخل المنازل ارتفع بصورة لافتة مقارنة بموجات الحر التي شهدتها فرنسا في الأعوام الماضية.

مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا

وحذر خبراء الصحة من أن استمرار موجات الحر المرتبطة بالتغير المناخي قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في أعداد الوفيات خلال الصيف الحالي.

وقال الدكتور باسيل شاي، عالم الأوبئة بالمعهد الوطني الفرنسي للبحوث الطبية والصحية، إن فرنسا قد تسجل ما يصل إلى سبعة آلاف وفاة هذا الصيف إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة بالمعدلات الحالية.

وفي الوقت نفسه، امتدت آثار موجة الحر إلى السجون الفرنسية المكتظة، حيث وصف مسؤولون أوضاعها بأنها تحولت إلى بيئات شديدة الخطورة بسبب غياب أنظمة التهوية والتبريد، ما دفع السلطات إلى مواصلة حالة التأهب لمواجهة التداعيات الصحية المتزايدة.