الصين.. روبوت يُنهي وردية عمل لمدة ستة أيام بنسبة نجاح 99%
أنجزت روبوتات شبيهة بالبشر في الصين وردية عمل لمدة ستة أيام على خط إنتاج حيّ في مصنع، بنسبة نجاح شبه مثالية.
وقامت هذه الروبوتات، التي صممتها شركة أجيبوت الناشئة ومقرها شنغهاي في الصين، بإجراء عمليات فحص الجودة والتعامل مع المواد لأكثر من 64 ساعة في مصنع بمدينة نانتشانغ شرقي الصين.
تم بث العملية بالكامل مباشرةً، حيث أظهرت إنجاز أكثر من 60 ألف مهمة على خط الإنتاج بنسبة نجاح بلغت 99.99%.
ولم يعد السؤال الأهم في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر هو ما يمكن للروبوت إثباته، بل ما إذا كان بالإمكان نشره ودمجه وخلق قيمة مضافة في بيئات تشغيل حقيقية، ومن خلال إدخال العديد من الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى خط إنتاج حقيقي، وجعل العملية مرئية على مدار ستة أيام متتالية، أردنا تقديم إجابة أكثر شفافية حول ما يتطلبه التصنيع الصناعي القائم على الذكاء الاصطناعي المُجسّد.
كما أعلنت الشركة الناشئة التي تتخذ من شنغهاي مقرًا لها أنها صنعت أكثر من 15،000 روبوت، ما يُمثل إنجازًا هامًا نحو نشر الروبوتات في العالم الحقيقي على نطاق واسع.
وقد أولت الخطة الخمسية الصينية الأخيرة، للفترة من 2026 إلى 2030، أولوية للروبوتات الشبيهة بالبشر باعتبارها واحدة من أهم 10 صناعات استراتيجية للنمو الاقتصادي.
ويُمثل هذا تحولًا نحو الذكاء الاصطناعي المُجسّد، حيث تُزود الروبوتات الشبيهة بالبشر برقائق إلكترونية فائقة القدرة تُمكّنها من أداء مهام تتجاوز بكثير نطاق الروبوتات الصناعية التقليدية.
وقال تاكايوكي إيتو، رئيس الاتحاد الدولي للروبوتات: "في ظل الإطار الجديد، تُحوّل الصين تركيزها من الأتمتة الصناعية التقليدية إلى الروبوتات الذكية المتطورة المُدمجة مع الذكاء الاصطناعي."
نشر 11 مليون روبوت
يتوقع محللون من بنك باركليز أن تنشر الصين 11 مليون روبوت بشري بحلول عام 2035، متجاوزةً بذلك بكثير العدد المتوقع لبقية العالم والبالغ مليوني وحدة.
وفي تحليل منفصل أجرته مورغان ستانلي، تبين أن الصين باعت 12 ألف روبوت بشري فقط العام الماضي، مما يعني أن التوقعات قد تتجاوز الواقع.
وبعد بث مباشر استمر ستة أيام لروبوتات مصنعها، أعلنت شركة أجيبوت أنها نجحت في إثبات القيمة التجارية للآلات البشرية، مما يمثل تحولًا من الاختبارات المعملية إلى التطبيقات العملية.
ويُظهر هذا أن الذكاء الاصطناعي المُجسد بدأ يُختبر بطريقة أكثر شفافية، أقرب إلى الظروف التي تهم العملاء الصناعيين فعلًا.