< على الهواري في حوار ساخن للتليفزيون المصري في ذكرى ثورة 30 يونيو: بطولات الجيش المصري تستحق عشرات الأعمال الدرامية والسينمائية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

على الهواري في حوار ساخن للتليفزيون المصري في ذكرى ثورة 30 يونيو: بطولات الجيش المصري تستحق عشرات الأعمال الدرامية والسينمائية

الكاتب الصحفي علي
الكاتب الصحفي علي الهواري

قلق إسرائيل من تنامي قوة الجيش المصري يؤكد نجاح الدولة بعد ثورة 30 يونيو

الفن سلاح مصر الناعم في مواجهة الإرهاب وحماية الأمن القومي

ثورة 30 يونيو أعادت مصر إلى قلب الإقليم والعالم.. والفن وثّق ملحمة الوطن

"الاختيار" و"السرب" أعادا كتابة ذاكرة الوطن ورسخا الانتماء

لا نريد دراما البلطجة.. بل أعمالًا تصنع الوعي وتحمي الدولة

الفن خط الدفاع الأول عن الوعي الوطني وحماية الأمن القومي

مصر استعادت مكانتها بعد 30 يونيو.. والقوة الناعمة شريك أساسي في الإنجاز

آن الأوان لعودة الدولة إلى قيادة الإنتاج الوطني والتاريخي

الفن يوثق التاريخ ويحمي ذاكرة الأوطان

مصر بعد 30 يونيو أصبحت قوة إقليمية يصعب تجاهلها

الفن لا يقل أهمية عن السلاح.. والثورة أعادت مصر إلى مكانتها الإقليمية والدولية

 نحتاج إلى جرعة وطنية في الدراما.. والدولة وحدها قادرة على خماية الوعي

30 يونيو صححت مسار ثورة 25 يناير واستكملت أهدافها

أكد الكاتب الصحفي والباحث في الأمن القومي والعلاقات الدولية، علي الهواري، في حوار مطول على القناة الثانية بالتليفزيون المصري، من خلال برنامج «مصر جميلة»، أن الفن يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في حماية الأمن القومي، مشددًا على أن دوره لا يقتصر على الترفيه، وإنما يمتد إلى توثيق الأحداث الوطنية المفصلية، وحفظ الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والولاء في وجدان الأجيال الجديدة.

ووجه الهواري، في حواره الذي جاء بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 30 يونيو، التهنئة إلى الشعب المصري والقوات المسلحة والقيادة السياسية، مؤكدًا أن هذه الثورة مثلت محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، وموجهًا التحية إلى شهداء الوطن الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن مصر، وواجهوا الإرهاب الأسود بكل شجاعة حتى استطاعت الدولة الحفاظ على استقرارها ووحدتها.

وقال الهواري، في الحوار الذي أدارته المذيعة المتألقة هبة شامل، إن ثورة 30 يونيو 2013 جاءت لتصحيح مسار ثورة 25 يناير 2011، وحملت الشعارات نفسها المتمثلة في "العيش، والحرية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية"، معتبرًا أنها نجحت في تحقيق جانب كبير من تلك الأهداف، رغم استمرار بعض التحديات الاقتصادية التي أرجع أغلبها إلى الأزمات والتداعيات الإقليمية والدولية.

وأضاف الهواري خلال البرنامج الذي تترأس تحريره الدكتورة والإعلامية المتألقة  شاهيناز عطية،  أن مصر استعادت، بفضل ثورة 30 يونيو، مكانتها الإقليمية والدولية، وعادت لاعبًا رئيسيًا في معالجة أزمات الشرق الأوسط، بل وأصبحت طرفًا مؤثرًا في العديد من القضايا الدولية، مشيرًا إلى أن السياسة الخارجية المصرية والدبلوماسية الرئاسية لعبتا دورًا كبيرًا في تعزيز مكانة الدولة، من خلال الانفتاح على مختلف دول العالم، وتنويع العلاقات الدولية، بما يخدم المصالح الوطنية ويحافظ على استقلال القرار المصري.

وأشار الهواري إلى أن تنويع مصادر التسليح عزز استقلالية القرار الوطني، مؤكدًا أن القوة العسكرية أصبحت أحد أهم عوامل بقاء الدول في ظل التحديات الراهنة، وأن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، وما تعكسه من قلق تجاه تنامي قدرات الجيش المصري، تمثل دليلًا على نجاح الدولة في بناء قوة رادعة تحقق التوازن وتحمي الأمن القومي.

وأكد أن القوة الذكية للدولة تقوم على التكامل بين القوة الصلبة والقوة الناعمة، موضحًا أن الفن يعد من أهم أدوات القوة الناعمة، لأنه يخاطب العقول والوجدان، ويستطيع تغيير القناعات، وتعزيز الهوية الوطنية، ومواجهة حروب الجيل الرابع، والشائعات، ومحاولات تفكيك الدول من الداخل.

وأوضح أن العديد من الأعمال الفنية نجحت في توثيق أحداث ثورة 30 يونيو وما تلاها من معارك ضد الإرهاب، وفي مقدمتها مسلسل "الاختيار" بأجزائه المختلفة، و"هجمة مرتدة"، و"رأس الأفعى"، إلى جانب فيلم "السرب"، مؤكدًا أن هذه الأعمال قدمت وقائع حقيقية ووثائق وأحداثًا عاشها المصريون، وأسهمت في تغيير قناعات قطاع كبير من المواطنين، ورسخت قيم الانتماء والولاء للوطن.

وأشار إلى أن الأعمال التي تناولت هذه المرحلة اكتسبت مصداقيتها من اعتمادها على أحداث وشخصيات حقيقية، لا يزال كثير منها على قيد الحياة، وهو ما جعل تأثيرها أكبر، خاصة لدى الشباب، وأسهم في تعريفهم بحجم المؤامرات التي استهدفت الدولة المصرية، وبالتضحيات التي قدمها رجال القوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب.

وأشاد الهواري بفيلم "السرب"، مؤكدًا أنه جسد واقعًا عاشه المصريون، ووثق لرد الدولة المصرية على جريمة ذبح المواطنين المصريين في ليبيا على يد التنظيمات الإرهابية، موضحًا أن الفيلم حمل رسائل مهمة للداخل والخارج، مفادها أن الدولة المصرية لا تفرط في دماء أبنائها، وأنها تحمي جميع مواطنيها دون تمييز، كما رسخ قيم التضحية والفداء وحب الوطن.

وأكد أن العملية الشاملة لمكافحة الإرهاب في سيناء تعد واحدة من أهم الملاحم الوطنية التي ينبغي أن تظل حاضرة في الأعمال الدرامية والسينمائية، باعتبارها نموذجًا للتضحيات الكبيرة التي قدمها أبطال الجيش والشرطة للحفاظ على الدولة المصرية.

وشدد على أن هناك العديد من الأحداث الوطنية المهمة التي لم يتم تناولها فنيًا حتى الآن، خاصة منذ حرب عام 1967 مرورًا بحروب مصر المختلفة مع إسرائيل، مؤكدًا أن هذه البطولات تستحق أن تتحول إلى أعمال درامية وسينمائية، لما تحمله من قيم وطنية وتاريخية.

وقال: "تشرفت خلال مسيرتي الصحفية بإجراء عشرات الحوارات مع قادة عسكريين كبار شاركوا في الحروب التي خاضتها مصر، وسمعت منهم بطولات وتضحيات عظيمة تستحق أن تتحول إلى أعمال فنية، حتى تتعرف الأجيال الجديدة على ما قدمه الجيش المصري من تضحيات للحفاظ على الوطن."

وطالب بزيادة إنتاج الأعمال الوطنية والتاريخية، لا سيما خلال شهر رمضان، باعتباره الموسم الأهم لمشاهدة الدراما في مصر والعالم العربي، داعيًا كذلك إلى عودة الدولة بقوة إلى مجال الإنتاج الفني، خاصة في الأعمال الوطنية الكبرى.

وأوضح أن الدولة هي الأكثر قدرة على إنتاج هذه النوعية من الأعمال، لأنها تستهدف تنمية الوعي الوطني ومخاطبة الوجدان والحفاظ على الهوية والقيم والذوق العام، بينما يظل القطاع الخاص محكومًا في المقام الأول باعتبارات الربح والعائد الاقتصادي.

وأشار إلى أنه يؤيد ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة الارتقاء بالذوق العام، وعودة الدولة إلى الإنتاج الفني، مؤكدًا أن مصر ليست في حاجة إلى أعمال تروج للعنف والبلطجة والمخدرات والإسفاف، وإنما تحتاج إلى أعمال تبرز حضارتها الممتدة لآلاف السنين، وقيمها الإنسانية، ونماذجها الوطنية المشرفة.

وأكد أهمية إنتاج أعمال فنية موجهة للأطفال والنشء، تستثمر التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لغرس قيم الانتماء والولاء، وتعريفهم بحجم التحديات التي تواجه الدولة، وكيفية التصدي لحروب الشائعات والغزو الثقافي.

وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية تقدم نموذجًا واضحًا في توظيف الفن لخدمة الأمن القومي، من خلال الأعمال الدرامية والسينمائية، وهو ما يستوجب الاستفادة من هذه التجربة، وتطوير صناعة الفن الوطني المصري بما يخدم أهداف الدولة ويحافظ على الهوية الوطنية.

واختتم الكاتب الصحفي علي الهواري تصريحاته بالتأكيد على أنه يتوقع إنتاج المزيد من الأعمال الوطنية خلال الفترة المقبلة، مطالبًا بزيادة "الجرعة الوطنية" في الدراما والسينما، وإحياء الأعمال التاريخية، وتحويل قصص وبطولات أبطال القوات المسلحة المصرية إلى أعمال فنية تخلد تضحياتهم، وتسهم في بناء وعي الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم بوطنهم، وحماية الأمن القومي المصري.

 

رابط الحوار:

https://www.facebook.com/share/v/1DCthqzz1P/