< دار الإفتاء توضح حالات يجوز فيها قطع الصلاة.. وإنقاذ النفس قد يجعله واجبًا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء توضح حالات يجوز فيها قطع الصلاة.. وإنقاذ النفس قد يجعله واجبًا

الصلاة
الصلاة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الضرورة والحاجة، فأجازت للمصلي قطع صلاته في بعض الحالات التي تقتضي ذلك، بل قد يصبح قطع الصلاة واجبًا إذا تعلق الأمر بإنقاذ نفس معصومة أو دفع ضرر محقق.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء حول أهم الحالات التي يجوز فيها للمصلي قطع صلاته، حيث أوضحت أن الفقهاء اختلفوا في مدى التوسع في هذه المسألة، إلا أنهم اتفقوا على جواز قطع الصلاة للضرورة، كما أجاز كثير منهم قطعها للحاجة المعتبرة.

 قطع الصلاة عند الخوف

 

وأشارت دار الإفتاء إلى أن فقهاء المذهب الحنفي أجازوا قطع الصلاة عند الخوف من ضياع مال للمصلي أو لغيره، أو لقتل حية، أو لمنع هروب دابة، أو لإغاثة ملهوف أو غريق، أو لإطفاء حريق، مع وجوب قطعها إذا كان ذلك لإنقاذ نفس أو دفع ضرر جسيم.

وأضافت أن المالكية أجازوا قطع الصلاة إذا سُرق ثوب المصلي أثناء الصلاة ليتمكن من استرداده، وكذلك عند الخوف على المال من السرقة أو التلف إذا ترتب على ذلك ضرر معتبر.

كما بينت أن الشافعية أجازوا قطع الصلاة أو أداء صلاة شدة الخوف إذا خشي المصلي على نفسه أو عضو من أعضائه أو منفعة أو مال له أو لغيره، ومن ذلك الخوف من الحريق أو الغرق أو هجوم السباع أو ضياع المتاع.

وأوضحت أن الحنابلة يرون وجوب قطع الصلاة لإنقاذ غريق أو إطفاء حريق أو دفع خطر يهدد النفس، كما يجوز قطعها للخروج في طلب المال المسروق أو الدابة الهاربة أو الغريم إذا ترتب على التأخير ضرر.

وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء أنه إذا رن الهاتف أثناء صلاة الفريضة وكان المصلي ينتظر مكالمة بالغة الأهمية يترتب على فواتها ضرر لا يمكن تداركه، فإنه يجوز له شرعًا قطع الصلاة والرد على المكالمة، على أن تُقدَّر الضرورة بقدرها، ثم يعيد الصلاة من بدايتها بعد انتهاء الأمر.

وشددت على أن تقدير مدى أهمية الأمر أو ضرورته يرجع إلى المصلي نفسه، وفق ما يغلب على ظنه من تحقق المصلحة أو دفع الضرر، مؤكدة أن قطع الصلاة للأمور اليسيرة أو التي يمكن تداركها لا يجوز، بل الأولى إتمام الصلاة أو تخفيفها إن أمكن.

واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن إنقاذ النفس المعصومة يُعد من أعظم المقاصد الشرعية، ولذلك فإن قطع الصلاة في هذه الحالة واجب شرعًا، مستشهدة بقول الإمام العز بن عبد السلام إن إنقاذ الغريق المعصوم مقدم على أداء الصلاة، لأن الجمع بين المصلحتين ممكن بإنقاذه أولًا ثم قضاء الصلاة بعد ذلك.