كأس العالم تبدأ من دور الـ32
كلوب: أنا ممنوع من زيارة مصر بسبب صلاح
وسط أجواء المونديال الملتهبة والمنافسة الشرسة.. يكون الحوار والحديث مع الألماني يورجن كلوب المدير الفني السابق لفريق ليفربول الإنجليزي طعم ومعنى مختلف، خاصة مع دخول البطولة مرحلة الأدوار الاقصائية الصعبة، حيث إن خبرات كلوب على مدار تاريخه التدريبي الطويل والناجح ترى المنافسات بشكل مختلف تماما، سواء فنيا أو تكتيكيا بالإضافة إلى حديثه عن المنتخب المرشح لمنصة التتويج في هذا المحفل الكروي الكبير والضخم الذي يضم لاول مرة 48 منتخبا من جميع قارات العالم.
ومن هنا.جاءت صحيفة "جازيتا ديلا سبورت" لتلتقي المدرب الالماني المخضرم من خلال مراسلها فيليبو ماريا ريتشي، وتجري معه حوارا من طراز خاص تناول فيه كل كبيرة عن النسخة رقم 23 من كأس العالم.
كلوب يحلل المونديال بعين لا تخطئ "خبرة السنين": الوجوه الجديدة أدهشتني.. ودور الـ32 البداية الحقيقية
سواء من ناحية النظام الجديد لها أو حتي التعديلات التي أجراها الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" ومنها فترات التوقف لتناول الماء، وايضا رأيه في مسيرة المدرب الايطالي كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل حتي الان، وغيرها من الامور الفنية التي تتحدث عنها السطور التالية.
*بداية حدثنا عن الانطباعات الأولى لك في المونديال؟
"إيجابية جدًا." بدأتُ في المكسيك، وكانت تجربةً لا تُصدق. ذهبتُ إلى الملعب قبل ست ساعات من انطلاق المباراة، ورأيتُ طابورًا طويلًا من الناس يمتد من وسط المدينة. حماسٌ جامحٌ، وجوٌّ فريدٌ من نوعه. ثم في دالاس، وفي هيوستن، كان الأمر نفسه. ربما بحماسٍ أقل، لكن الأجواء كانت استثنائية في كل مكانٍ زرتُه.
وماذا عن كرة القدم؟
"الأمر نفسه: مستوى عالٍ جدًا. أنا مُعجبٌ بها. ملاحظة: لم أشاهد جميع المباريات، لكنني شاهدتُ الكثير منها. في كل مباراة، هناك مستوي للجودة، وهذا لم يكن الحال دائمًا؛ لا، في بطولات كأس العالم، كان هناك دائمًا شيءٌ ما يتعلق بالتكتيكات أو النتيجة يُعيق سير اللعب. هنا، أرى رغبةً كبيرةً في إثبات الذات، في اللعب، في التسجيل. لا مجال للتكهنات؛ الفرق الصغيرة تريد أن تُبهر، والفرق الكبيرة تريد الفوز والتأهل بسرعة. يبدو لي المستوى العام عاليًا جدًا، ويتجاوز توقعاتي".
ويضيف قائلا: "في هيوستن أو دالاس، تلعبون تحت سقف مغلق، ثم تنتقلون إلى نيويورك أو بوسطن وتلعبون على أرضية ملعب شديدة الحرارة، ذات سطح جاف للغاية. قد لا يرغب الناس في سماع هذا، لكن العشب الجاف يغير اللعبة تمامًا."
وماذا عن نظام البطولة فهناك 48 فريقًا، وتُلعب 74 مباراة لإقصاء 16 فريقًا والعودة إلى 32 فريقًا، تمامًا كما هو الحال في قطر؟
يضحك كلوب ويقول: "إذن يمكننا أخيرًا أن نبدأ!"
وأضاف: بالضبط. "بصفتي مدربًا سابقًا، قلتها وسأقولها مرة أخرى: هناك مباريات كثيرة جدًا بالنسبة للاعبين. يقولون إن هناك مباراة إضافية واحدة فقط هنا، أسبوع إضافي واحد، لكن هذا ليس صحيحًا: بالنسبة للاعبين الكبار بشكل عام، هناك الكثير من مباريات كرة القدم. لكن الآن وأنا هنا وأرى كل هذه الدول المفعمة بالحيوية والسعادة، تستمتع بوقتها، وتبذل قصارى جهدها - أفكر في كوراساو، والرأس الأخضر، وهايتي... هيا، إنه لأمر رائع." لذا، أتجاهل الجانب الاحترافي في تفكيري وأستمتع بالعرض: إنه لأمر رائع. صحيح أن 48 فريقًا في البطولة ليس العدد الأمثل بالنسبة لي، ولكن حتى وإن بدا الأمر متناقضًا، فأنا راضٍ عنه في هذه النسخة من كأس العالم. مع ذلك، تبقى المشكلة قائمة: بشكل عام، هناك الكثير من مباريات كرة القدم.
هناك موضوع آخر مثير للجدل فترات الراحة لشرب الماء.. كيف تراه؟
"أتفهم وجود نقاش مشروع حول هذا الموضوع. لذا: إذا كانت درجة الحرارة تتراوح بين 30 و40 درجة، فهي ضرورية للغاية. لكنني لا أعتقد أن المشكلة تكمن في فترات الراحة نفسها؛ بل في مدتها وما يفعله التلفزيون أو الفيفا خلالها.
نعم، ينقطع إيقاع اللعب، ولكن بشكل عام، في كرة القدم، ينقطع الإيقاع في كثير من الأحيان، بسبب الإصابة أو حادث أو أي شيء آخر." إذا كان الجو حارًا جدًا، فإن الاستراحة مفيدة للاعبين.
وهل هي مفيدة للمدربين؟
"كنت أتمنى لو كانت هناك فترات راحة لشرب الماء عندما كنت على مقاعد البدلاء، تمامًا مثل الابتكارات الأخرى مثل تقنية خط المرمى، التي انتشرت على نطاق واسع بعد خسارتنا في نهائي كأس كاراباو 2024 (ضد تشيلسي، هدف فان دايك الملغي)، وكانت ستكون مفيدة لنا.
فترات التوقف طويلة جدًا؛ لا تحتاج دقيقتين ونصف للشرب. في الملعب، لا يزال الأمر مقبولًا لوجود وسائل الترفيه، لكن في المنزل أمام التلفاز مع الإعلانات، الأمر أقل ملائمة.
لكن انتبهوا، أليس كذلك؟ بالنسبة لنا نحن الذين لم نعد صغارًا، فهي مفيدة للذهاب إلى دورة المياه: 45 دقيقة في سني دهر."
ألمانيا المرشح الأول للقب.. ويا بخت البرازيل بأنشيلوتي
من هو المرشح الأوفر حظًا للفوز بالنهائي؟
"أقول ألمانيا." في الوقت الحالي، فوز كبير، فوز آخر، ولكن الأهم من ذلك كله، التغييرات الناجحة، ومن هنا يُبنى الفريق، ومن هنا تُحقق الانتصارات في بطولات كهذه. يمكن تحسين الأداء الدفاعي، لكنهم يسيرون على الطريق الصحيح
منتخبان غير مرشحين للفوز؟
النرويج لديها جيل استثنائي، ثم هناك اليابان.
وماذا عن المنتخبات الأخرى؟
"لنفترض أن الأمور ستبدأ بالجدية بدءًا من دور الـ16، ولا أرى مجالًا كبيرًا للمفاجآت، وأنه بدءًا من ربع النهائي، لن يبقى إلا الأفضل.
وهنا، المنافسة في هذه البطولة مفتوحة على مصراعيها ؛ لقد قدمت الفرق الكبيرة أداءً رائعًا، وقدم اللاعبون الكبار أداءً رائعًا أيضًا. الفوز بالكأس يتطلب الفوز في كل مباراة، وثانيًا، من الأفضل البدء ببطء ثم رفع وتيرة اللعب تدريجيًا. أقول إن جميع المرشحين للفوز سيصلون إلى ربع النهائي لأنهم سيفرضون جودتهم العالية، بالإضافة إلى المنتخبات التي رفعت مستوى أدائها للوصول إلى مستوى الفرق الكبيرة.
كيف ترى أنشيلوتي في البرازيل؟
"جيد جدًا. لو كنت برازيليًا وسألوني عن اسم المدرب المثالي للمنتخب الوطني، لما ترددت لحظة: كارلو. بإمكانه قيادة أي منتخب وطني بنظراته الثاقبة.
أرى أن البرازيل تمتلك إمكانيات هائلة، لكنها تحتاج إلى من يُظهرها؛ هناك نقص في الانضباط التكتيكي، ولا يوجد من هو أفضل منه لتحسين ذلك. كارلو مدرب مذهل؛ البرازيليون محظوظون."
لا تعليق علي ترشيحي لتدريب الملكي.. ومورينيو جاء وانتهت القصة
سؤال طريف: هل كان ريال مدريد خيارًا مطروحًا بالنسبة لك؟
يضحك كلوب ضحكة مدوية. حسنًا، إذا أجبتُ على هذا السؤال الآن، فسيختفي كل ما قلته حتى الآن. هذا هو مورينيو لا بأس. لذا، لا تعليق.
لكن هل ستعود إلى التدريب؟
"أتدرب كل يوم في الصالة الرياضية... دعونا من المزاح، سنرى."
كلوب ممنوع من زيارة مصر وصلاح كلمة السر
لا يفضل المدرب الالماني المخضرم يورجن كلوب زيارة مصر لقضاء عطلته،بسبب الشهر الضخمة له هناك بسبب النجم العالمي محمد صلاح.
جاء ذلك خلال تعليق مازح له على سؤال حول علاقته بالنجم محمد صلاح
ولم يتوقف كلوب مدرب ليفربول الأسبق عن الإشادة بمحمد صلاح وقدرته ووصفه بأنه لاعب استثنائي لن يتكرر كثيرا فى الملاعب العالمية.
وأشار كلوب إلى أنه كان يتبادل الرسائل النصية مع صلاح بشأن تأهل مصر إلى دور الـ32.
وأضاف " أرسلت منشور ساديو ماني بتشجيعه منتخب مصر لمحمد صلاح تحسبًا أنه لم يراها".